برعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، واصلت وزارة الثقافة تقديم مفاجآتها الفنية لجمهور مترو الأنفاق، ضمن برنامج الفعاليات الذي تنظمه بالتعاون مع وزارة النقل، حيث فوجئ رواد محطة مترو السيدة زينب بعروض فنية قدمتها فرقة قصر ثقافة روض الفرج لذوي القدرات الخاصة التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، إلى جانب فرقة" قادرون باختلاف"، في مشهد حول المحطة إلى مساحة نابضة بالإبداع والبهجة.
وتأتي الفعالية في إطار رؤية الوزارة الهادفة إلى دمج الفنون في الفضاءات العامة، وترسيخ مبدأ العدالة الثقافية عبر الوصول إلى الجمهور في أماكن تواجده اليومية، بما يسهم في توسيع قاعدة المتلقين، وتعزيز الوعي الجمالي، وإتاحة الفنون التقليدية والمعاصرة والرفيعة من مختلف دول العالم أمام جميع فئات المجتمع دون استثناء.
وأقيمت الفعالية بدعم من وزير النقل الفريق كامل الوزير، وبالشراكة مع الهيئة القومية للأنفاق وشركات إدارة الخطين الأول والثاني لمترو الأنفاق، انطلاقا من توجه يستهدف تحويل المرافق العامة إلى منصات مفتوحة للفنون، وإدماج الإبداع في تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، بما يجعل الثقافة جزءا أصيلا من المشهد العام.
وقدمت الفرقتان مجموعة متنوعة من الفقرات الغنائية والاستعراضية التي حظيت بتفاعل واسع من جمهور الركاب ورواد المحطة، خاصة الأغاني الوطنية والتراثية والشبابية، من بينها: " مصر يا أم الدنيا"، و" فيها حاجة حلوة"، و" ابن مصر"، إلى جانب عروض جماعية ودويتوهات فنية عكست تنوع المواهب وقدرتها على التواصل المباشر مع الجمهور.
وفرقة قصر ثقافة روض الفرج لذوي القدرات الخاصة، تضم أطفالا وشبابا من ذوي الهمم، بقيادة المايسترو عادل مدبولي، وتهدف إلى دمجهم في المجتمع من خلال الفنون والموسيقى والغناء، كما شاركت في العديد من المناسبات والاحتفالات الوطنية.
أما فرقة" قادرون باختلاف Dream Band"، فهي فرقة غنائية مصرية تأسست عام 2024 بمبادرة من مجموعة من أولياء أمور الأطفال من ذوي الهمم، إيمانا بقدرات أبنائهم ورغبة في توفير منصة فنية تتيح لهم التعبير عن أنفسهم وإبراز مواهبهم أمام الجمهور.
وجرى اختيار محطة السيدة زينب تحديدا لقربها من عدد من مستشفيات الأطفال، في لفتة إنسانية تستهدف رسم البسمة على وجوه الأطفال وذويهم بعد يوم طويل وشاق داخل أروقة العلاج، من خلال عروض فنية مفاجئة تحمل رسائل الأمل والفرح، وتعكس قيم الدمج المجتمعي وقبول الاختلاف.
وشهدت العروض تفاعلا لافتا من الركاب، الذين توقف كثير منهم لمتابعة الفقرات والتقاط الصور ومقاطع الفيديو، معبرين عن سعادتهم بهذه التجربة غير المتوقعة.
ووصف أحد الحضور ما شاهده بأنه" استراحة إنسانية وسط صخب الحياة"، فيما رأى آخرون أن هذه المبادرات تضيف أجواء من البهجة والتنوّع الثقافي، وتكسر رتابة المشهد اليومي، مؤكدة أن الفن قادر على الوصول إلى الناس حيثما كانوا، وصناعة لحظات لا تنسى في أكثر الأماكن ازدحاما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك