أكد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، أن كرامة الشعب الفلسطيني جزء لا يتجزأ من الكرامة الإنسانية العالمية، مشددًا على أن الدفاع عن الكرامة الإنسانية لا يجب أن يخضع لمعايير مزدوجة أو اعتبارات سياسية انتقائية، وأن مصداقية النظام الدولي تقاس بقدرته على حماية حقوق الإنسان والالتزام بالقانون الدولي دون استثناء.
جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال قمة فاس للكرامة الإنسانية «KARAMAH – The Fès Summit on Universal Dignity»، التي استضافتها مدينة فاس المغربية يومي 13 و14 يونيو 2026، بمشاركة نخبة من رؤساء الدول السابقين والدبلوماسيين والمفكرين وصناع القرار من مختلف دول العالم.
وخلال كلمته الرئيسية أمام القمة، استهل موسى حديثه بالاستشهاد بقوله تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم»، مؤكدًا أن الكرامة الإنسانية قيمة عالمية واحدة لا تتجزأ ولا تفرق بين غني وفقير أو بين شرقي وغربي أو أبيض وأسود، داعيًا إلى احترام هذه القيمة وصونها في جميع أنحاء العالم دون تمييز.
وأشار موسى إلى أن الحديث عن الكرامة الإنسانية يظل ناقصًا إذا لم يشمل الشعوب التي تعاني من الاحتلال والقمع وانتهاك الحقوق الأساسية، مؤكدًا أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من احتلال وقتل وتدمير وسلب للأراضي يمثل انتهاكًا صارخًا لكرامة الإنسان وللقانون الدولي.
وشدد على أن احترام الكرامة الإنسانية يقتضي الدفاع عن حقوق الشعوب وحريتها وحقها في العيش بأمن وسلام وكرامة، مؤكدًا أن القيم الإنسانية واحدة وغير قابلة للتجزئة مهما اختلفت الجغرافيا أو موازين القوى.
وشارك موسى في القمة ضمن وفد مركز نظامي جنجافي الدولي بأذربيجان، إلى جانب الدكتور إسماعيل سراج الدين، الرئيس المشارك للمركز ومدير مكتبة الإسكندرية الأسبق، والسيدة أمينة غريب فقيه، رئيسة جمهورية موريشيوس السابقة، وعدد من الشخصيات الدولية البارزة.
وشهدت القمة حضور عدد من الوزراء والمسؤولين والدبلوماسيين العرب والأوروبيين والأمريكيين الحاليين والسابقين، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية ومراكز بحثية وفكرية، حيث ناقشت جلساتها قضايا الدبلوماسية الثقافية والحوكمة الأخلاقية ودور الثقافة والتراث في تعزيز السلام والحوار بين الحضارات.
واختتمت أعمال القمة بإعلان «إعلان فاس للكرامة الإنسانية»، الذي يهدف إلى ترسيخ الكرامة الإنسانية كمرجعية أخلاقية في العلاقات الدولية والعمل متعدد الأطراف، وتعزيز قيم التعايش والتفاهم والاحترام المتبادل بين الشعوب والحضارات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك