أكد المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومى للتنسيق الحضارى، أن مشروع" حكاية شارع" يعد واحدًا من المشروعات المهمة التى يعمل عليها الجهاز ضمن مبادرة" ذاكرة المدينة"، مشيرًا إلى أن المشروع وصل حتى الآن إلى 415 شارعًا، وبدأ يتحرك فى المحافظات، بهدف تعريف المواطنين بتاريخ الشوارع والشخصيات التى تحمل أسماءها.
وقال محمد أبو سعدة، فى حواره مع" اليوم السابع"، إن" حكاية شارع" مشروع مهم جدًا، وأكثر تحديًا من مشروع" عاش هنا"، لأنه يرتبط بأسماء الشوارع والشخصيات التى تحملها، موضحًا أن كثيرين يمرون يوميًا أمام أسماء شوارع تحمل أسماء شخصيات عامة أو رموز تاريخية وثقافية وفنية، دون أن يعرفوا أصحاب هذه الأسماء أو سبب إطلاقها على الشوارع.
وأضاف رئيس الجهاز القومى للتنسيق الحضارى أن المشروع يستهدف الشوارع التى تحمل أسماء شخصيات، ولا يتجه إلى الأسماء العامة مثل الياسمين أو النرجس، لأن الهدف الأساسى يتمثل فى إعادة تعريف الناس بالشخصيات التى أصبحت أسماؤها جزءًا من الخريطة اليومية للمدينة.
وأوضح أبو سعدة أن المشروع يقدم تاريخًا مختصرًا للشخصية التى يحمل الشارع اسمها، بما يساعد الناس على قراءة المكان بطريقة مختلفة، ويحول أسماء الشوارع من لافتات عابرة إلى مدخل للمعرفة واستعادة الذاكرة العامة.
وأشار إلى أن مشروع" حكاية شارع" يأتى ضمن منظومة أوسع تعمل عليها مبادرة" ذاكرة المدينة"، التى تضم إصدارات الكتب والجولات التراثية والتطبيق الإلكترونى ومشروع" عاش هنا"، موضحًا أن هذه المشروعات تستهدف إحياء علاقة الناس بالمكان، وربط العمارة والعمران بالحكايات والشخصيات والتاريخ.
وشدد رئيس الجهاز على أن ذاكرة المدينة لا تتكون من المبانى وحدها، بل تمتد إلى البشر والشوارع والأشجار والحدائق والحكايات، مؤكدًا أن تعريف الناس بتاريخ الشارع الذى يمرون به يوميًا يعزز شعورهم بقيمة المكان ويدعم المشاركة المجتمعية فى الحفاظ عليه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك