روسيا اليوم - بوتين يمدد السماح للأجانب بتسديد قيمة الغاز ليس فقط عبر بنك غازبروم قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - ما دلالات ترحيب الدول بالاتفاق باستثناء إسرائيل؟ إعلام العرب - سوريا: كابل إنترنت دولي يربط طرطوس والإسكندرية يتعرض للتخريب روسيا اليوم - تحطم قاذفة أمريكية من طراز "بي-52 ستراتوفورتريس" بعد إقلاعها من قاعدة بولاية كاليفورنيا (صور+ فيديو) روسيا اليوم - الشرطة الفرنسية تعتقل محتجين على مشاركة إسرائيل بمعرض الدفاع في باريس وكالة سبوتنيك - تحطم قاذفة استراتيجية أمريكية من طراز "بي 52" بعد إقلاعها من قاعدة "إدواردز" في كاليفورنيا قناة الغد - ارتفاع أسعار الذهب بعد إعلان اتفاق أميركا وإيران لإنهاء الحرب التلفزيون العربي - تمسك باحتلال أراضٍ لبنانية.. نتنياهو: إيران لن تمتلك أسلحة نووية روسيا اليوم - "رؤوس كبيرة ووعود فارغة".. احتجاج ضد قمة مجموعة السبع في فرنسا قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - كيف تقرأ دول المنطقة الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة؟
عامة

رئيس التنسيق الحضارى: ذاكرة المدينة بشر وحجر وشوارع وأشجار وحدائق وحكايات.. محمد أبو سعدة: سنراجع محتوى عاش هنا بلجان علمية.. ووثقنا أكثر من 1100 شخصية فى 20 محافظة.. ويؤكد: وسط البلد استعادت شبابها

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

أصبح لدى الجهاز أرشيف وطنى للمبانى التراثية والمعمار المميز،وحصرنا 3000 شجرة نادرة ومعمرة ضمن الأرشيف القومى للأشجار النادرة والمعمرةحكاية شارع وصل إلى 415 شارعًاالجولات التراثية تحول الشارع إلى...

أصبح لدى الجهاز أرشيف وطنى للمبانى التراثية والمعمار المميز،وحصرنا 3000 شجرة نادرة ومعمرة ضمن الأرشيف القومى للأشجار النادرة والمعمرةحكاية شارع وصل إلى 415 شارعًاالجولات التراثية تحول الشارع إلى متحف مفتوح لذاكرة المدينةفتح المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومى للتنسيق الحضارى، في حواره مع اليوم السابع، عددًا من الملفات المهمة المرتبطة بذاكرة المدينة المصرية، ودور الجهاز فى حماية العمارة والعمران وإحياء علاقة الناس بالمكان، مؤكدًا أن التنسيق الحضارى يتعامل مع البشر وعلاقتهم بالعمران، لأن هذه العلاقة هى التى تضمن استدامة المدن وحماية هويتها.

وإلى نص الحوار:فى البداية.

كيف ترى الدور الحقيقى للجهاز القومى للتنسيق الحضارى؟ وهل يقتصر عمله على العمارة والعمران؟إن الجهاز القومى للتنسيق الحضارى معني بالعمارة والعمران، ومعني أيضًا بالبشر وعلاقة البشر بالعمران، لأن هذه العلاقة هى التى تضمن استدامة ما يجرى الحفاظ عليه، والجهاز يعمل على مشروعات تتصل بإحياء جودة الحياة وجودة العمران، والحفاظ على الذاكرة المعمارية والعمرانية للمدن، وتسجيل المناطق التراثية والمبانى ذات الطابع المعمارى المتميز، وهذه المبانى ليست أثرية بالمعنى القانونى، لكنها تراثية ومعظمها مملوك لأفراد، وهو ما يجعل التعامل معها أكثر تعقيدًا وحساسية، ودور الجهاز لا يقتصر على إعداد الدراسات والرسومات والأبحاث، لكنه يمتد إلى النزول إلى الموقع والشارع ومتابعة ما يجرى على الأرض، حتى يرى الناس نتائج حقيقية وملموسة.

لماذا تبدو وسط البلد حاضرة بقوة فى مشروعات الجهاز؟ما يتم فى وسط البلد اليوم هو مشروع لإحياء ذاكرة مهمة جدًا، لأنها تمثل قلب المدينة، والقلب السياحى والتجارى للقاهرة، والتجارب التى تمت فى وسط البلد أعادت الشباب إلى المنطقة، وجعلتهم يفتخرون بما تملكه مصر من عمارة وتاريخ يستحقان الحفاظ عليهما.

ومبادرات الجهاز فى إحياء المدن والحفاظ عليها تشمل مستوى واسعًا من المشروعات، من بينها الحفاظ على المناطق التاريخية والحدائق التراثية والواجهات المعمارية وممرات وسط البلد وتوثيق الذاكرة العمرانية والمعمارية.

ما المقصود بمبادرة" ذاكرة المدينة"؟" ذاكرة المدينة" مبادرة رئيسية تندرج تحتها عدة مشروعات، منها إصدارات الكتب والجولات التراثية، والتطبيق الإلكترونى، ومشروع" عاش هنا"، ومشروع" حكاية شارع"، وكتب الجهاز أصبحت متاحة على التطبيق، وهناك إصدارات عن مناطق مثل الزمالك والمعادى وجاردن سيتى ومصر الجديدة وغيرها من المناطق ذات القيمة.

وهذه الكتب أعدها متخصصون، وهى تستهدف القارئ العام، وتقدم له مدخلًا مبسطًا ومضيئًا لفهم المكان، بينما تظل بالنسبة للباحث بمثابة دليل أو مرشد يمكن البناء عليه.

حدثنا عن الجولات التراثية التى يقدمها الجهاز ضمن ذاكرة المدينة؟الجولات التراثية من أهم أدوات تعريف الناس بتاريخ الأماكن، لأنها تقدم ما يمكن تسميته" سياحة الشارع"، وهى تجربة تجعل المواطن أو الزائر يتعرف على تاريخ المكان أثناء السير داخله، ومن ذلك جولة الزمالك التى تبدأ من قصر عائشة فهمى، وتنتهى عند بيت إسماعيل ياسين، وتستغرق نحو 45 دقيقة.

وخلال الجولة يستطيع الزائر استخدام التطبيق، فيتحرك داخل المسار المحدد، وعند كل نقطة تصله رسالة أو إشعار يشرح له تاريخ المكان أو الشخصية المرتبطة به، فإذا وقف أمام شارع شجر الدر، تصله معلومات عن شجر الدر، ومن هى، ولماذا سمى الشارع باسمها.

والجولة تشمل أيضًا نقاطًا مرتبطة بشخصيات فنية وثقافية، مثل بيت عبد الحليم حافظ، وشقة أم كلثوم فى شارع 26 يوليو، وهى غير الفيلا الشهيرة التى هدمت، كما أن استخدام QR Code يتيح للزائر الوصول إلى معلومات إضافية، وهناك عرب كثيرون يأتون لرؤية هذه الأماكن والتعرف على حكاياتها، وهو ما يعكس أهمية تحويل الذاكرة العمرانية إلى تجربة حية ومباشرة.

إلى أين وصل مشروع" عاش هنا" الآن؟مشروع" عاش هنا" تجاوز حتى الآن أكثر من 1100 شخصية، ووصل إلى نحو 20 محافظة، والمشروع لا يقتصر على الفنانين والأدباء، لكنه يشمل مجالات متعددة منها الفنون والآداب والشخصيات الشعبية والفنون البصرية والتشكيلية والعمارة والموسيقى والعلوم وغيرها.

ومعيار الاختيار أن تكون الشخصية صاحبة منجز يستحق الإظهار، فقد تكون عالمًا فى الكيمياء أو الفيزياء، أو شخصية فنية أو أدبية أو شعبية أو معمارية، فالمهم هو المنجز والدور الذى تركته الشخصية فى مجالها.

والمشروع قام فى بدايته على لجنة علمية تضم كبار المتخصصين، وهذه اللجنة ساعدت فى وضع معايير الاختيار وضبط طبيعة الشخصيات التى يجب أن يشملها المشروع.

بعض الشخصيات عاشت فى أكثر من مكان.

كيف يحسم الجهاز اختيار الموقع؟هذه واحدة من المشكلات الأساسية التى تواجه المشروع، فهناك شخصيات مؤثرة جدًا لم تعد بيوتها موجودة، وبالتالى يصعب إدراجها فى المشروع بالشكل المطلوب، وهناك مشكلة ثانية تتعلق بالشخصيات التى عاشت فى أكثر من مكان، إذ قد يقول البعض إنها عاشت هنا، بينما يؤكد آخرون أنها عاشت فى مكان آخر، وقد تكون الشخصية انتقلت بين أكثر من منزل خلال حياتها.

والجهاز يرجع فى هذه الحالات إلى الورثة أو الأسرة أو المصادر المتاحة، واستقر الرأى فى النهاية على اختيار المكان الذى عاشت فيه الشخصية أطول مدة، أو الذى شهد جانبًا مهمًا من إبداعها، وليس بالضرورة مكان الميلاد.

هل واجه مشروع" عاش هنا" مشكلات على الأرض بعد تركيب اللوحات؟المشروع واجه بالفعل عددًا من المشكلات الميدانية، منها سرقة بعض اللوحات أو تلفها أو تأثرها بتغيير واجهات بعض العقارات، وبعض اللوحات تعرضت للسرقة فى فترات معينة، وكان الجهاز يتدخل ويغير اللوحات عند الحاجة.

وبعض أصحاب العقارات قد يغيرون لون الواجهة أو يعدلون فى شكل المبنى دون إدراك لقيمة اللوحة أو ارتباطها بالمشروع، وهو ما يخلق تحديًا مستمرًا فى المتابعة والحفاظ على هذه العلامات.

وهناك أيضًا من بدأ يقلد تصميم لوحات" عاش هنا" ويضع لوحات مشابهة ليست صادرة عن الجهاز، وهذا يعكس فى جانب منه أن المشروع أصبح مرتبطًا بالقيمة والوجاهة الثقافية.

كيف تنظرون إلى قاعدة البيانات التى أنتجها مشروع" عاش هنا"؟قاعدة البيانات التى أنجزت من خلال هذا المشروع مهمة جدًا، لأنها صنعت أرشيفًا واسعًا للشخصيات والأماكن، لكنها فى الوقت نفسه قابلة للتصويب وإعادة النظر والتحديث.

والمشروع، بحكم اتساعه، يمكن أن يحتاج دائمًا إلى إضافة أو تعديل أو تصحيح، خصوصًا مع وجود أكثر من 1000 شخصية الآن، واحتمال أن يصل العدد مستقبلًا إلى 2000 أو 3000 شخصية.

وأى معلومة تحتاج إلى إعادة صياغة أو تصويب أو مصدر آخر، فالجهاز ليست لديه مشكلة فى ذلك، بل يتعامل معه باعتباره جزءًا من تطور المشروع.

أثيرت ملاحظات مؤخرًا حول بعض المعلومات فى مشروع" عاش هنا" حول توثيق كاتب مصر العظيم نجيب محفوظ.

كيف تعاملتم معها؟أى ملاحظة تتعلق بالمعلومات المنشورة داخل المشروع يمكن مراجعتها، سواء كانت متعلقة بتاريخ وظيفة، أو تصنيف عمل، أو معلومة تحتاج إلى ضبط، والجهاز فى البداية لم يكن يذكر المراجع بالشكل الكافى، لكن العمل تطور، وأصبح هناك اهتمام بذكر مصادر المعلومات، مع توضيح أن المادة المنشورة فى المشروع مادة تعريفية يجب أن تكون دقيقة وواضحة.

وهناك أسماء علمية كبيرة شاركت أو أشرفت على مراحل من العمل، ومن بينها الدكتور محمد عفيفى، والدكتور عماد، وغيرهما من الأسماء المتخصصة، وكثرة الشخصيات وتنوع مجالاتها تجعل المراجعة المستمرة ضرورة مهمة.

هل يتعامل الجهاز مع التصويبات باعتبارها انتقادًا أم مشاركة؟الجهاز لا يجد أى غضاضة فى تصويب أى معلومة، ويرى أن اهتمام الناس بالمشروع وملاحظاتهم عليه دليل على نجاحه، وبعد النقاش الأخير حول بعض المعلومات، هناك أهمية لتشكيل لجنة تراجع المحتوى وتدققه وتتأكد منه، ثم تعود إلى اللجنة العليا عند الحاجة.

وبعض المواطنين يتواصلون مع الجهاز ليقولوا إن شخصية معينة عاشت فى مكان آخر، أو إن هناك معلومة تحتاج إلى إضافة، أو إن تاريخًا معينًا يحتاج إلى مراجعة، والجهاز يتعامل مع ذلك بإيجابية.

ونجاح" عاش هنا" يظهر فى أن الناس أصبحوا يتوقفون أمام اللوحات فى الشوارع، ويسألون: من عاش هنا؟ وما قصته؟ وهو ما يعنى أن المشروع لم يعد مجرد لوحة على واجهة مبنى، بل أصبح مدخلًا للمعرفة والفضول الثقافى.

وماذا عن مشروع" حكاية شارع؟" حكاية شارع" مشروع مهم جدًا، لكنه أكثر تحديًا من" عاش هنا"، لأنه يرتبط بأسماء الشوارع والشخصيات التى تحملها، والمشروع لا يستهدف الشوارع ذات الأسماء العامة مثل الياسمين أو النرجس، بل الشوارع التى تحمل أسماء شخصيات، لأن كثيرين يمرون بهذه الأسماء يوميًا ولا يعرفون من أصحابها أو لماذا سُميت الشوارع بهم.

والمشروع وصل إلى 415 شارعًا، وبدأ يتحرك فى المحافظات، ويهدف إلى تعريف الناس بالتاريخ المختصر للشخصيات التى تحمل الشوارع أسماءها.

لماذا تركزون على التوعية باعتبارها جزءًا من عمل الجهاز؟الجهاز إذا ركز فقط على تتبع المخالفات فلن ينتهى، لأن المخالفات كثيرة، ومحاولة الجرى وراء كل مخالفة ليست حلًا مستدامًا، والأهم هو درء الخطر قبل وقوعه، وأن يفهم الناس قيمة المبنى أو الشارع أو الحى الذى يعيشون فيه.

والناس حين لا يدركون قيمة المكان يعتبرون الجهاز خصمًا لهم، أما حين يعرفون أن ما لديهم قيمة حقيقية، فإنهم يتحولون إلى شركاء فى الحفاظ عليه.

كيف تعامل أصحاب المحلات فى وسط البلد مع مشروعات تطوير الواجهات؟البداية لم تكن سهلة، فبعض أصحاب المحلات كانوا قد أنفقوا أموالًا على واجهات مخالفة ومشوهة، وعندما ذهب الجهاز لإعادة الواجهات إلى صورتها الأصلية شعروا بالضيق والاعتراض.

وبعض الواجهات كانت قد غطت مفردات معمارية مهمة فى عمارات تراثية مسجلة، بألوان وعناصر غير مناسبة، وحين طلب الجهاز إزالة هذه التشوهات وإعادة الواجهة إلى صورتها المنضبطة، حدثت مناقشات واعتراضات.

لكن مع الوقت، وبعد الشرح والتوعية، بدأ أصحاب المحلات يدركون قيمة ما يحدث، وبدأت صورة وسط البلد تتغير، كما تغيرت نوعية المحلات، وصار التنسيق أفضل.

ما أصعب تحديات الحفاظ على المبانى التراثية المملوكة لأفراد؟التحدى الأكبر يتمثل فى أن بعض ملاك العقارات التراثية لا يشعرون بأن هذه العقارات تحقق لهم عائدًا اقتصاديًا مناسبًا، خاصة فى ظل أوضاع الإيجارات القديمة، فمالك عمارة فى وسط البلد أو جاردن سيتى قد يجد أن شقة كبيرة تؤجر بمبالغ زهيدة جدًا، فيشعر بأن العقار عبء عليه، وقد يتمنى سقوطه بدلًا من صيانته.

والقانون يضع عقوبات، وهدم مبنى مسجل قد يصل إلى جناية، لكن الأهم من العقوبة هو منع الخطر قبل حدوثه، وتطوير قانون الإيجارات القديمة، وإعادة صياغة الاستخدامات، والسماح بأنشطة مناسبة، يمكن أن تخلق توازنًا بين حماية التراث وتحقيق عائد اقتصادى للمالك.

هل يمكن أن يتحول الحفاظ على التراث إلى قيمة اقتصادية؟تجربة وسط البلد أثبتت أن الحفاظ على التراث يمكن أن يحقق مردودًا اقتصاديًا وجماليًا فى الوقت نفسه، فشارع طلعت حرب أصبح أكثر جمالًا وتنظيمًا، ومنطقة البورصة تحولت إلى مساحة حية، خاصة أيام الخميس والجمعة والسبت مع فعاليات شارع الفن.

وما حدث فى شارع الشريفين ومنطقة البورصة يعكس رؤية الجهاز لممرات وسط البلد، حيث تتحول المساحات القديمة إلى نقاط جذب ثقافى وفنى وسياحى.

ما تفاصيل مشروع ممرات وسط البلد؟وسط البلد تتميز بفكرة الممرات، والجهاز يعمل على إحياء هذه الممرات ضمن رؤية أوسع لإعادة الحياة إلى قلب القاهرة، ومن بين هذه الممرات ممر بهلر، وممر بابيك، وممر الشريفين، وشارع القاضى الفاضل، وشارع الألفى.

وممر بهلر تم إحياؤه، وهناك عمل على ممر بابيك، إضافة إلى تطوير شارع الألفى وتحويله إلى مساحة للمشاة، بما يعزز تجربة الحركة داخل وسط البلد.

هل أصبح لدى الجهاز توثيق دقيق للمبانى التراثية؟أصبح لدى الجهاز أرشيف وطنى للمبانى التراثية والمعمار المميز، والجهاز معني بالمبانى التراثية لا الأثرية فقط، والجهاز نزل إلى العمارات التى يجرى تطويرها فى وسط البلد، واستخدم أجهزة رفع مساحى لمسح الواجهات والعناصر المعمارية، حتى يصبح لدى الجهاز مرجع كامل لهذه المباني، والهدف هو أن أى فقد يحدث فى جزء من الواجهة أو العناصر المعمارية يمكن استرجاعه اعتمادًا على هذا التوثيق، وكثير من هذه المبانى لم تكن لها رسومات متاحة، ولذلك كان لابد من رفعها ميدانيًا وإنتاج رسومات جديدة دقيقة.

ما المشروعات الجارية فى محيط الأزبكية وميدان الأوبرا؟هناك عمل على مجموعة عمارات مهمة فى ميدان الأوبرا، بالتزامن مع ما يجرى فى حديقة الأزبكية، بالتعاون مع وزارة الإسكان، ومع مشروع نقل وتطوير سور الأزبكية، والمنطقة شهدت تحسنًا كبيرًا.

كما يجري العمل على نادى السلاح أو الشيش فى سور الأزبكية الذي يحمل ذاكرة مهمة، تعود إلى زمن الملك فاروق، وترتبط بتاريخ رياضى وثقافى يستحق الالتفات إليه.

والجهاز لا ينفذ وحده كل هذه المشروعات، بل ينسق ويراجع ويعتمد الرسومات والضوابط، بينما تقوم جهات أخرى بأعمال التطوير والصرف، مثل وزارة الإسكان والمحافظة.

هل تغير جمهور وسط البلد بعد التطوير؟الشباب عادوا إلى وسط البلد، وهناك تجمعات شبابية والمناطق التى أصبحت أكثر أمانًا للمشاة، وهذه المشاهد تعكس أن المكان أصبح أكثر جذبًا، وأن الشباب يتعاملون معه بوصفه مساحة مفتوحة للحياة، لا مجرد منطقة تجارية قديمة، وهذا ما يسعى إليه الجهاز، أن يشعر الناس بأن وسط البلد مكانهم، وأن التاريخ جزء من حياتهم اليومية.

ما دور مسابقة" تراثى" فى ربط الشباب بالتراث؟مسابقة" تراثى" يطلقها الجهاز على مستوى الجمهورية، وهى من المشروعات المهمة لأنها تكشف طاقة الشباب فى قراءة التراث وتصويره، وشباب من محافظات مثل المنيا وأسيوط وسوهاج والمنصورة شاركوا فى المسابقة، من خلال موضوعات محددة مثل" حيطان فاكرة" و" شبابيك وسط البلد"، وقدموا صورًا ومشروعات متميزة.

والمسابقة نُفذت بالتعاون مع جمعيات أهلية ومنصات للمصورين الفوتوغرافيين، وتوجيهات وزيرة الثقافة أكدت أهمية التعاون مع المجتمع المدنى والجمعيات، لأن هذا التعاون يختصر مسافات كثيرة ويخلق قاعدة بيانات للشباب المهتمين بالتراث والتصوير.

حدثنا عن مشروع الأشجار النادرة والمعمرة؟مشروع الأشجار النادرة والمعمرة من المشروعات المهمة التى سيُسمع عنها خلال الفترة المقبلة، والجهاز أنشأ الأرشيف القومى للأشجار النادرة والمعمرة، والفكرة بدأت عندما كنت فى مؤتمر بتونس، وأقمت فى فندق وجدت داخله شجرة زيتون عمرها 60 سنة، موضوعة داخل فناء زجاجى، ومثبت عليها تعريف، والناس تتوقف عندها وتلتقط الصور.

ومن هنا جاءت الفكرة، إذا كانت شجرة عمرها 60 عامًا تلقى كل هذا الاهتمام، فإن مصر، بما تملكه من أشجار نادرة ومعمرة، تستحق أرشيفًا قوميًا لهذا التراث الطبيعى.

والجهاز حصر حتى الآن نحو 3000 شجرة، فى أماكن مثل القناطر، والمعادى، وحديقة قصر محمد على بشبرا، والمنيل، وحديقة الأسماك، والزمالك، وغيرها.

هل يمكن أن تكون الأشجار مدخلًا لسرد تاريخ المدينة؟الأشجار جزء من ذاكرة المدينة، مثل العمارة تمامًا، ويمكن قراءة تاريخ منطقة مثل الزمالك من خلال أشجارها ونباتاتها القديمة، وهناك أشجار ارتبطت بصور وأفلام وذاكرة بصرية، وبعضها يصعب تخيل صور معينة للمنطقة من دونه، والمشروع سيتاح على التطبيق، بحيث يستطيع الزائر الوقوف أمام الشجرة، فتظهر له معلومات عنها: اسمها، وعمرها، وحالتها، وتاريخها، وربما حكايتها داخل المكان.

وسيكون هناك تنسيق مع وزارة البيئة ووزارة الزراعة لحماية الأشجار التى تحتاج إلى تدخل، وتحديد حالتها وما إذا كانت تحتاج إلى رعاية أو علاج.

كيف ستتم إتاحة معلومات الأشجار والكتب والجولات للجمهور؟الجهاز يعمل بالتعاون مع مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، لإتاحة هذه البيانات على التطبيق والموقع، بحيث تصبح المعلومات متاحة للناس بسهولة، وكتب ذاكرة المدينة متاحة بالفعل، والتصميم يعتمد على الخرائط والرسوم والصور بطريقة سهلة ومنسقة، بعيدًا عن الإغراق فى نصوص طويلة أو صور غير مفهومة.

ما فكرة جائزة أفضل الممارسات للحفاظ على التراث؟الجهاز أطلق جائزة" أفضل الممارسات للحفاظ على التراث المعمارى والعمرانى" عام 2025، لتكريم النماذج التى حافظت على المبانى التراثية أو أعادت توظيفها بدلًا من هدمها، والجائزة جاءت بعد عمل لجنة متخصصة، ودعوة كل من عمل فى مجال الحفاظ على المبانى أو إعادة توظيفها خلال العام إلى عرض تجربته، والهدف من الجائزة هو تقديم نماذج إيجابية، لا الاكتفاء برصد المخالفات.

ما أبرز النماذج التى تعتز بها فى هذه الجائزة؟هناك نموذج بيت فى السيدة زينب، كان قريبًا من الانهيار، وكان من الممكن أن يهدمه صاحبه، لكنه أصر على ترميمه وإعادته كما كان، وهذا النموذج مهم جدًا، لأنه يعكس أن المالك شعر بقيمة المبنى، وتمت متابعته بالتعاون مع كلية الهندسة جامعة القاهرة حتى عاد البيت إلى صورته.

وهناك أيضًا نموذج قسم الدقى، الذى كان فى الأصل فيلا، وظهرت عليه إضافات معدنية غير مناسبة، لكن بعد التواصل مع الجهات المعنية كانت الاستجابة سريعة، وتمت إزالة الإضافات والحفاظ على طابع الفيلا.

والنموذجان يستحقان التكريم؛ لأن أحدهما جاء من مواطن عادى، والآخر من مؤسسة رسمية، وكلاهما اختار الحفاظ بدل التشويه أو الهدم.

هل يقتصر عمل الجهاز على القاهرة فقط؟عمل الجهاز لا يقتصر على القاهرة، ويمتد إلى محافظات متعددة، من خلال محورين أساسيين: المناطق ذات القيمة، والمبانى ذات الطابع المعمارى المتميز.

والمبنى قد يكون ذا طابع معمارى متميز حتى لو لم يكن داخل منطقة ذات قيمة، كما قد تكون هناك منطقة كاملة يغلب على نسيجها العمرانى طابع يستحق الحماية، ومن المناطق المسجلة لدى الجهاز: بور فؤاد، والإسكندرية القديمة، وسيوة، وغيرها من المناطق المهمة.

ومصر تمتلك قماشة تراثية واسعة جدًا، وحجم ما تحتاج إلى حمايته كبير، ولذلك فإن التنسيق مع المحافظات والمجتمع المدنى ضرورة لا غنى عنها.

ما الرسالة الأساسية التى تريد تأكيدها من خلال كل هذه المشروعات؟حماية التراث يجب أن تكون شراكة مع الناس، فحين يشعر صاحب العقار أو المحل أو المواطن العادى أن ما يملكه أو يمر به يوميًا له قيمة، فإنه يتعامل معه بطريقة مختلفة.

والجهاز يريد أن يقول للناس، نحن معًا فى حماية هذه القيمة، وهذا التراث يمكن أن يكون جزءًا من حياتكم ومصدرًا لجمال المدينة وعائدها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك