حققت الأقمار الصناعية الروسية بهدوء ما كان يخشاه حلف الناتو: فقد أثبتت إمكانية" إيقاف" نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) مباشرةً من مدارها، ما يؤدى إلى تشويش دقيق على نصف أوروبا- من أيسلندا إلى إيطاليا، وصولاً إلى غرينلاند وكندا، وفقًا لمدير مركز دراسة الصراعات العسكرية والسياسية، أندريه كلينتسيفيتش.
وكما أشار كلينتسيفيتش، على قناته في تيلغرام، فقد سُجِّل ما لا يقل عن 75 حادثة من هذا القبيل، منذ العام 2019، عندما قامت أقمار الإنذار المبكر" كوبول" و" توندرا" في مداراتها المرتفعة بتشويش إشارات أنظمة GPS وGalileo وBeiDou لبضع ثوانٍ، بينما تركت نظام GLONASS الروسي من" دون أي تأثير"، ما يُشكّل دليلاً واضحًا على الجهة التي تسيطر فعليًا على المجال الملاحي فوق أوروبا.
وأضاف: " ببساطة، اكتشف العلماء أن بعض حالات" الفشل" الملاحي الغامضة في أوروبا- عندما تفقد الطائرات والسفن إشارة GPS لبضع ثوانٍ- تتزامن في التوقيت والمسار مع مرور أقمار الإنذار المبكر الروسية".
ووفقا له، فإن هذا يعني أنه لم يعد تشويشًا أرضيًا، بل أصبح نمطًا تشغيليًا للحرب الإلكترونية المدارية، ما يسمح لموسكو بالتأثير في سلامة الطيران، وتشغيل البنية التحتية العسكرية، والتحكم في أسلحة الناتو الدقيقة عبر مناطق بأكملها من دون إطلاق رصاصة واحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك