لم يكن التعادل الإيجابي (1-1) الذي حققه المنتخب السعودي أمام أوروجواي في مستهل مشواره بكأس العالم 2026 مجرد نتيجة عادية، بل كانت شهادة ميلاد جديدة لتألق استثنائي للحارس محمد العويس.
فقد قدم العويس واحدة من أفضل مبارياته بقميص “الأخضر”، ليثبت للجميع أنه رجل المواعيد الكبرى، وحائط الصد الأول الذي تحطمت عليه طموحات أقوى هجوم في المجموعة الثامنة.
منذ صافرة البداية، وجد العويس نفسه تحت ضغط هائل أمام كوكبة من نجوم أوروجواي، إلا أنه تعامل مع الهجمات المتلاحقة بثقة لا تهتز وتركيز ذهني عالٍ.
لم يكتفِ العويس بالتصديات التقليدية، بل أظهر براعة فائقة في قراءة الكرات العرضية والثابتة، والتدخل في توقيت مثالي لإنقاذ مرماه من أهداف محققة، مما منح زملاءه في الخطوط الخلفية شعوراً بالطمأنينة والقدرة على الصمود أمام المد الهجومي المنافس.
دور القائد داخل منطقة الجزاءبعيداً عن قفازاته التي أنقذت المنتخب، لعب العويس دور القائد الحقيقي من الخط الخلفي؛ حيث تولى توجيه المدافعين، وتنسيق التمركز، والتعامل بحزم مع كل هجمة مرتدة.
هذا الحضور الذهني والخبرة المتراكمة في البطولات الدولية جعلا منه ركيزة لا غنى عنها، وسبباً رئيسياً في توازن الفريق طوال دقائق اللقاء التسعين.
وعلى وقع الأداء البطولي، لم يكن غريباً أن تنصب الإشادات الجماهيرية والإعلامية على العويس، الذي قدم “ماستر كلاس” في حراسة المرمى؛ حيث خاض المباراة كاملة بتركيز مطلق، مسجلاً 9 تصديات حاسمة، منها 4 من داخل منطقة الجزاء، بالإضافة إلى نجاحه في تشتيت الكرات العرضية والفوز في المبارزات الهوائية والأرضية.
لقد حفر محمد العويس اسمه مجدداً كأحد أبرز حراس المرمى في تاريخ مشاركات المنتخب السعودي في المحافل العالمية، مؤكداً أن “الأخضر” يمتلك صمام أمان يعتمد عليه في أصعب المواجهات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك