تكساس: يبدأ منتخب البرتغال رحلة المنافسة على لقبه الأول ببطولة كأس العالم، والذي لم يسبق له تحقيقه، وذلك عندما يواجه مساء يوم غد الأربعاء نظيره منتخب الكونغو الديمقراطية لحساب المجموعة الحادية عشرة من البطولة.
ويبحث رفقاء كريستيانو رونالدو عن بداية مظفرة في البطولة، تعكس شخصية المنتخب، وهو ما أكد عليه الدون، بأنه لا يجب التركيز على كون المنتخب البرتغالي منافسا على اللقب، بقدر ما يجب التفكير في تحقيق بداية مثالية تعطي دفعة قوية للاعبين.
ويخشى البرتغاليون مفاجآت القادمون من بعيد في المونديال، خاصة من ممثلي “الماما أفريكا” في نسخة أمريكا الشمالية الحالية، التي شهدت بالفعل بعض المفاجآت، أبرزها تعادل الرأس الأخضر بطل أوروبا منتخب إسبانيا، وتعادل بلجيكا مع مصر، والبرازيل مع المغرب، بالإضافة إلى فوز كوت ديفوار على قاهر البرازيل والأرجنتين، وهو منتخب الإكوادور.
ويدرك منتخب البرتغال أنه لا مجال للتفريط في نقاط على مستوى المجموعة أو التهاون، خاصة أنه أمام 3 مدارس كروية مختلفة تماما، فبجانب الكونغو الديمقراطية سيواجه لاحقا كولومبيا وأوزبكستان.
وبكتيبة مدججة بالنجوم فإنه لا عذر أمام البرتغال حال التعثر هذه المرة، فما بين نسخة 2022 والنسخة الحالية، برز عدد من النجوم، وتألق كثيرون مع أنديتهم مثل ثنائي خط وسط باريس سان جيرمان جواو نيفيز وفيتينيا، ومعهما نجم مانشستر يونايتد المتوهج برونو فيرنانديز.
ومع اقتراب الظهور الأول للبرتغال في مونديال أمريكا الشمالية، تتزايد التساؤلات كالعادة حول دور رونالدو، وما إذا كان المدير الفني روبرتو مارتينيز سيواصل منحه دورا كبيرا في الهجوم، مستغلا خبراته وقدراته على التسجيل في الكثير من المواقف، لكن الظهور الأخير لرونالدو (41 عاما) مع البرتغال لم يكن بنفس الفعالية أمام المرمى، بل على العكس أهدر العديد من الفرص السهلة، ما يثير الشكوك حول جدوى مشاركته أساسيا وإبقاء نجم آخر احتياطيا وهو جونكالو راموس.
ويحمل منتخب البرتغال سجلا مميزا ضد المنتخبات الأفريقية، بواقع 19 انتصار و5 تعادلات و4 هزائم فقط، لكن من بين هذه الهزائم الأربعة، ما تبقى مرارته في حلق البرتغاليين، بعد الخسارة من المغرب في دور الثمانية بالنسخة الماضية، والخروج من الباب الصغير.
وكانت آخر تجربة ودية للبرتغال قبل المونديال ضد منتخب أفريقي وهو نيجيريا، وانتهت بالفوز بهدفين مقابل هدف، لكن دون أن يسرب الشكوك إلى نفوس مشجعيه بشأن الهفوات الدفاعية والتنظيم غير الجيد الذي قد يكلفه الكثير في المونديال.
ويصطدم صاروخ ماديرا ورفاقه بعقلية فرنسية ذكية تدير منتخب الكونغو الديمقراطية، وهو المدرب المتميز سيباستيان ديسابر، الذي لا يضع سقفا لطموحاته وأحلامه ويؤمن بقدرات لاعبيه ووحدة الفريق على تحقيق ما يبدو صعبا.
وفي ظل وجود لاعبين أصحاب خبرات مثل المدافع والقائد تشانسيل مبيمبا، والمهاجم سيدريك باكامبا، ومحاور تصنع الخطورة مثل آرون وان بيساكا، ويوان ويسا وجايل كوكوتا، فيمكن أن يخوض المنتخب الكونغولي هذه البطولة بأحلام السير على خطى منتخبات أفريقية صنعت مفاجآت ضد الكبار، خاصة أن هذا المنتخب يستهدف إحياء ذكرى مشاركته الأولى بمسمى زائير، ولكن مع نتائج أفضل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك