لقي اتفاق وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، الذي يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء العمليات العسكرية على جميع الجبهات بما فيها لبنان، ترحيباً واسعاً عربياً ودولياً، أمس، مع تأكيد عواصم المنطقة على ضرورة أن يراعي أي اتفاق دائم «المصالح الأمنية» لدول المنطقة.
وفي الرياض أعلنت وزارة الخارجية السعودية في بيان ترحيبها «بالوصول لاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية خلال فترة 60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق دائم».
وأعربت عن تطلعها «إلى تحقيق السلام بما يُعز أمن المنطقة والعالم، من خلال الوصول إلى اتفاق دائم يأخذ بالاعتبار المصالح الأمنية لدول المنطقة والالتزام بمبدأ احترام الشؤون الداخلية للدول».
وفي الأردن وصفت وزارة الخارجية الاتفاق بأنه «خطوة هامة لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين»، مؤكدة أهمية «التوصل إلى اتفاق دائم يرسخ الأمن والاستقرار في المنطقة، ويأخذ بالاعتبار المصالح الأمنية لدول المنطقة، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».
وأكدت عمّان أهمية «استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز على النحو الذي كانت عليه قبل يوم 28 فبراير».
من جانبها، رحبت مصر بالاتفاق معتبرة أنه قد يشكل «نقطة تحول» نحو تحقيق السلام في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية المصرية: «تأمل مصر أن يشكل هذا الاتفاق نقطة تحول رئيسية نحو تعزيز الثقة المتبادلة، وإرساء أسس جديدة للتعاون، وتهيئة بيئة داعمة للسلام، ودفع الجهود الدبلوماسية الرامية لمعالجة باقي القضايا الإقليمية المختلفة».
أما في بغداد فأعربت وزارة الخارجية العراقية عن «ارتياحها للإعلان عن قرب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية، لما لذلك من أهمية بالغة في ضمان انسيابية تدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، والإسهام في تعزيز استقرار أسواق الطاقة الدولية».
وأوروبياً كتب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا على منصة «إكس»: «أتطلع إلى نهاية هذه الحرب المكلفة وإلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز بالكامل».
وأضاف: «يجب أن تصمت البنادق الآن»، مؤكداً أن «الاتحاد الأوروبي مستعد للمساهمة في وضع استراتيجية شاملة لتحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط».
وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين على أن «الأولوية الآن هي التنفيذ السريع والكامل للاتفاق»، داعية كل الأطراف إلى احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه وتنفيذ وقف إطلاق نار حقي.
وحذرت من أنه «لا يمكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط في ظل اشتعال لبنان»، مشيرة إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز «أمر أساسي للاستقرار الإقليمي وللاقتصاد العالمي».
ومن جانبه أشار المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان إلى أن بكين تأمل أن توقع واشنطن وطهران مذكرة التفاهم الخاصة بالمرحلة الأولى في الموعد المحدد، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع المجتمع الدولي «لمواصلة القيام بدور فعال في إعادة السلام والهدوء إلى منطقة الشرق الأوسط والخليج في أقرب وقت ممكن».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك