تضم المجموعة الثانية عشرة منتخبات إنجلترا وكرواتيا وبنما وغانا، ما يجعلها واحدة من أصعب المجموعات في الدور الأول من كأس العالم.
وقد أدى زيادة عدد منتخبات البطولة لتضم 48 منتخبا إلى استبعاد احتمالية وجود" مجموعة موت"، فيما وُضعت عدة منتخبات من الطراز الرفيع في المجموعة نفسها.
لكن مع وجود إنجلترا، وصيفة بطل أوروبا لنسختين متتاليين، وكرواتيا، التي وصلت إلى نهائي كأس العالم 2018 ونصف النهائي 2022، تضم المجموعة الثانية عشرة منتخبين قويين.
ويُضاف إلى ذلك منتخب بنما المصنف 33 عالميًا من قبل الفيفا، ومنتخب غانا الذي يضم لاعبين محترفين بارزين في أوروبا مثل أنطوان سيمينيو وإيناكي ويليامز وتوماس بارتي.
وبالنسبة لإنجلترا فقد مر 60 عامًا على فوزها بكأس العالم على أرضها عام 1966، وهو لقبها الدولي الكبير الوحيد.
منذ تسعينيات القرن الماضي، دأب مشجعو إنجلترا على ترديد أغنية" إنها قادمة إلى الوطن" بسخرية، وهي أغنية تسخر من آمال الأمة وخيبة أملها بعد عقود من الانتظار للفوز بلقب آخر.
ورغم ذلك، شهدت إنجلترا خلال السنوات الثماني الماضية سلسلة من الإنجازات في البطولات الكبرى، حيث وصلت إلى نصف نهائي كأس العالم 2018، ثم إلى نهائي بطولة أمم أوروبا مرتين متتاليتين عامي 2021 و2024.
كان ذلك تحت قيادة المدرب السابق جاريث ساوثجيت، الذي استقال بعد خسارة نهائي يورو 2024 أمام إسبانيا، وخلفه المدرب الألماني توماس توخيل.
وقاد توخيل إنجلترا إلى التأهل لكأس العالم بسجل انتصارات مثالي ودون أن تهتز شباكها، ومع ذلك، لم تكن العروض مقنعة دائمًا، ويبقى التساؤل قائمًا حول ما إذا كان أداء المنتخب الإنجليزي قد تحسن أم تراجع منذ بطولة أمم أوروبا.
في المقابل اعتادت كرواتيا على تحقيق نتائج مميزة في كأس العالم.
وحقق المنتخب الكرواتي المركز الثالث في أول مشاركة له في كأس العالم عام 1998 بعد استقلاله عن يوغوسلافيا.
وبعد عشرين عامًا، وصل إلى نهائي كأس العالم 2018، حيث خسر أمام فرنسا.
وفي قطر قبل أربع سنوات، بلغ المنتخب الكرواتي نصف النهائي، بعد أن أقصى البرازيل في طريقه.
ولا يزال لوكا مودريتش، رمز المنتخب الكرواتي، اللاعب الأبرز حتى في سن الأربعين.
وفاز لاعب خط وسط ريال مدريد السابق بستة ألقاب في دوري أبطال أوروبا خلال فترة حافلة بالألقاب في إسبانيا.
وحصل على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب كرة قدم في العالم بعد وصول كرواتيا إلى نهائي كأس العالم 2018.
ويقل عدد النجوم البارزين المتاحين للمنتخب الكرواتي في فرق أوروبا الكبرى هذه الأيام، على الرغم من أن لاعبي الدوري الأمريكي بيتار موسى وماركو باساليتش معروفان لدى الجماهير في الولايات المتحدة.
في المقابل يُعد سيمينيو، مهاجم مانشستر سيتي، اللاعب الأبرز في منتخب غانا، ويتوجه إلى كأس العالم بعد موسمٍ مميز في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأثار تألقه مع بورنموث اهتمام كبرى الأندية الإنجليزية قبل انضمامه إلى مانشستر سيتي مقابل 87 مليون دولار في يناير.
وتأهلت غانا لخمس من آخر ست نسخ لكأس العالم، وكان أفضل إنجازاتها في عام 2010 عندما وصلت إلى دور الثمانية.
وتُعتبر تلك الخسارة واحدة من أكبر حالات الظلم في تاريخ البطولة، بعد أن استخدم لويس سواريز، لاعب أوروجواي، يده لإبعاد رأسية دومينيك أدياه من على خط المرمى في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي.
طُرد سواريز، واحتُسبت ركلة جزاء لغانا، لكن أسامواه جيان أهدرها.
وفازت أوروجواي بركلات الترجيح.
ولم تتأهل غانا من دور المجموعات منذ ذلك الحين، وعلى الرغم من تأهلها لكأس العالم الحالية، إلا أنها لم تتأهل لكأس الأمم الأفريقية الأخيرة.
شهدت استعدادات غانا لكأس العالم اضطراباتٍ كبيرة، حيث أُقيل المدرب أوتو أدو في مارس الماضي بعد أربع هزائم متتالية.
وتم تعيين كارلوس كيروش، مدرب ريال مدريد الأسبق لتولي المسؤولية.
أما بنما فستشارك في كأس العالم للمرة الثانية فقط، بعد تأهلها سابقًا في عام 2018.
وتصدرت بنما مجموعتها في التصفيات، وقدمت أداءً مميزًا في البطولات الأخيرة، حيث وصلت إلى نهائي كأس الكونكاكاف الذهبية 2023 ونهائي دوري الكونكاكاف 2025.
وقاد توماس كريستيانسن، مدرب ليدز يونايتد السابق، منتخب بنما إلى كأس العالم، حيث تولى تدريب المنتخب منذ عام 2020 وأشرف على صعوده.
وفي الوقت الذي تعتبر فيه إنجلترا وكرواتيا هما المرشحتان الأبرز للتأهل، ستكون بنما منافسا قويا على المركز الثالث، ولديها فرصة للوصول إلى دور الـ32.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك