أكد الدكتور حامد فارس أستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع المنعقدة بمدينة إيفيان، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تأتي في إطار الدور المصري المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي وخفض التصعيد بالمنطقة، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لفتح مسارات تفاوضية تسهم في احتواء الأزمات، وعلى رأسها التوترات الأمريكية الإيرانية والقضية الفلسطينية.
وقال فارس، في مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، إن القمة ستناقش عددًا من الملفات المهمة، أبرزها تنسيق الاستجابات الاقتصادية العالمية، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وتأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز، إلى جانب قضايا الشرق الأوسط وتنفيذ حل الدولتين، مؤكدًا أن مصر ستطرح رؤية تستهدف تحقيق تهدئة مستدامة ومعالجة الأزمات الإقليمية والدولية.
غزة والذكاء الاصطناعي ضمن الأولوياتوأضاف أن القاهرة تسعى لإعادة القضية الفلسطينية وقطاع غزة إلى صدارة الاهتمام الدولي، خاصة في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة، لافتًا إلى أن القمة ستبحث كذلك قضايا الذكاء الاصطناعي، وتأمين المعادن الحيوية، وتخفيف أعباء الديون العالمية، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي الدولي ويحد من تأثير الأزمات المتلاحقة على الشعوب.
خلافات أمريكية أوروبية مستمرةوأشار «فارس» إلى أن القمة قد تسهم في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن بعض الملفات، إلا أنها لن تكون كافية لإنهاء الخلافات العميقة بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بالأزمة الإيرانية، موضحًا أن التباينات بشأن التعاطي مع الصراعات الدولية لا تزال قائمة، وأن التوصل إلى تفاهمات مستقرة يحتاج إلى وقت وجهود سياسية مكثفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك