توقعت وكالة فيتش عودة سوق النفط العالمية إلى حالة فائض في المعروض خلال نحو شهر في حال إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مع استئناف الإنتاج الإقليمي وعودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية.
وأضافت أن تعافي إنتاج الشرق الأوسط، إلى جانب نمو الإمدادات من خارج تحالف أوبك وإمكانية زيادة الإنتاج إلى الطاقة القصوى، سيشكل ضغوطًا هبوطية على أسعار النفط رغم استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية.
ورجحت" فيتش" تراجع أسعار النفط خلال النصف الثاني من عام 2026، مع متوسط متوقع لخام برنت يبلغ نحو 70 دولارًا للبرميل في الربع الرابع، مشيرة إلى أن إعادة فتح هرمز في وقت أبكر قد تدفع الأسعار إلى مستويات أقل من هذه التقديرات.
وأكدت الوكالة أن حتى الفتح المؤقت للمضيق سيسمح بإعادة تكوين المخزونات العالمية من النفط والمنتجات الأساسية، وهو ما يقلل احتمالات تعرض الاقتصاد العالمي لسيناريوهات اضطراب حادة في سلاسل الإمداد والطاقة.
وواصلت أسعار النفط خسائرها اليوم الثلاثاء في وقت توازن فيه الأسواق بين احتمالات استئناف الإمدادات عبر مضيق هرمز وبين العوامل الضعيفة المحركة للسوق الفعلية، وغياب التفاصيل بشأن اتفاق مبدئي لإنهاء حرب إيران.
وبحلول الساعة 04: 36 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 25 سنتا، أو 0.
3%، إلى 82.
92 دولار للبرميل، وتراجع أيضا خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 9 سنتات، أو 0.
1%، إلى 80.
66 دولار للبرميل.
وهبطت الأسعار أمس الاثنين بنحو 5% لتسجل أدنى مستوى عند التسوية منذ الرابع من مارس/آذار بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب على إيران، لكن لم تكشف التفاصيل الكاملة للمذكرة.
من جانبه، خفض بنك مورغان ستانلي توقعاته لأسعار النفط خلال الأشهر المقبلة، مع تزايد احتمالات استئناف تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، بعد الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط خام برنت 90 دولاراً للبرميل خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بتقدير سابق عند 100 دولار، على أن يتراجع إلى 80 دولاراً في الربع الرابع، بخفض قدره 15 دولاراً عن التوقعات السابقة.
وأشار محللو البنك إلى أن الاتفاق يمثل خطوةً مهمة نحو خفض التوترات الجيوسياسية وزيادة صادرات النفط من الخليج، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن تفاصيل التنفيذ وآلية إعادة فتح المضيق.
وأضاف البنك أن استعادة حركة ناقلات النفط بشكل طبيعي قد تستغرق عدة أسابيع، بسبب الحاجة إلى إزالة الألغام البحرية وعودة الثقة بين شركات الشحن والتأمين.
من جهة أخرى توقع غولدمان ساكس أن تعود صادرات دول الخليج من النفط لمستويات ما قبل الحرب بنهاية الشهر المقبل.
وقال محللو مورغان ستانلي في مذكرة لعملائهم" من المرجح أن يستغرق استئناف تدفق ناقلات النفط عدة أسابيع".
وأضافوا: " نتوقع عودة 50% من الإنتاج بحلول سبتمبر، و80% بحلول ديسمبر، أي بوتيرة أسرع قليلا من السابق".
وأشاروا إلى أن مجموعة كبيرة من المؤشرات دلت على ضعف أسواق النفط الفورية في الأسابيع القليلة الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك