القدس العربي - هل بدأت مرحلة “قطارات الهلال السني؟”… وفد أردني زار دمشق وإعلان تركي عن سكك حديدية العربية نت - "سبيس إكس" تستحوذ على "أنيسفير" للذكاء الاصطناعي مقابل 60 مليار دولار الجزيرة نت - "سلمى".. وجهة سياحية في اللاذقية تنتظر التعافي بعد سنوات الدمار يني شفق العربية - النفط ينخفض 2 بالمئة متأثرا باتفاق واشنطن وطهران وكالة شينخوا الصينية - الخارجية الصينية: الصين توفر مناخا خصبا للابتكار أمام الشركات من جميع أنحاء العالم وكالة الأناضول - أمير قطر يؤكد أهمية استكمال اتفاق واشنطن وطهران واستعداده للمساعدة القدس العربي - تقارير: هيرفي رينار قَبِل بتنازلات كبيرة في أجره لقيادة منتخب تونس قناة الغد - سموتريتش يعلن إلغاء اتفاقيات الخليل ونقل الصلاحيات لإسرائيل فرانس 24 - مونديال 2026: كلوب يتعرض لانتقادات بسبب سخريته من ناغلسمان القدس العربي - سموتريتش يدعو لخفض أسعار الفائدة في إسرائيل مع استقرار التضخم
عامة

وكيل الأزهر: القراءة قضية وجود ومسألة وعي وأساس كل نهضة

مصراوي
مصراوي منذ 1 ساعة

قال الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، إن الأمم لا تُوزن بما تملكه من تبر وعقار، بل بما تسكبه في عقول أبنائها من معارف وأفكار، وما كان نزول الوحي الأول بأمر: ﴿اقرأ﴾، إلا إعلانًا ربانيًا بأن...

قال الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، إن الأمم لا تُوزن بما تملكه من تبر وعقار، بل بما تسكبه في عقول أبنائها من معارف وأفكار، وما كان نزول الوحي الأول بأمر: ﴿اقرأ﴾، إلا إعلانًا ربانيًا بأن مجد هذه الأمة مرهون بعودتها إلى حضن الكتاب، واستعادتها لسلطان العقل.

وأضاف خلال الحفل الختامي لمبادرة تحدي القراءة العربي في موسمها العاشر، الثلاثاء، بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، أن «تحدي القراءة العربي» لم يكن محض مسابقة، بل هو مشروع حضاري مسؤول، أعاد للغة الضاد بهاءها، وأحيا في نفوس الناشئة حب المعرفة، وإننا إذ نحتفي اليوم بعقد من الزمان على هذه المبادرة، فإنما نؤكد أن الرهان على جيل يقرأ هو الرهان الرابح الذي لا يخيب.

وتابع أن العالم شهد في العقود الأخيرة ثورات متلاحقة في التكنولوجيا والاتصال والمعرفة، وأصبحت الأمم تتنافس لا بما تختزنه الأرض في باطنها، وإنما بما تحمله العقول في رؤوس أصحابها، وبما تملكه من قدرة على إنتاج المعرفة وصناعة الوعي.

وأردف القائم بعمل وكيل الأزهر أن الرهان الحقيقي في هذا العصر لم يعد على الموارد، وإنما على الإنسان، ولم يعد على الكم، وإنما على الكيف، ولم يعد على امتلاك الأدوات فحسب، وإنما على امتلاك العقل القادر على توظيفها، والإبداع من خلالها، والإسهام في بناء الحضارة الإنسانية.

وبيّن أن القراءة، إذا كانت في نظر البعض عادة ثقافية، فإنها في حقيقتها قضية وجود، ومسألة وعي، وأساس كل نهضة عرفتها البشرية عبر تاريخها الطويل؛ فما ازدهرت حضارة إلا وكان الكتاب في قلب مشروعها، وما انطفأت أمة إلا حين انصرفت عن العلم، وضعفت صلتها بالمعرفة، ورضيت بالوقوف على هامش التاريخ.

الأزهر حمل رسالة الوسطية عبر أكثر من ألف عاموتابع الشيخ عبدالغني أن الأزهر الشريف، الذي حمل رسالة العلم والوسطية عبر أكثر من ألف عام، ينظر بعين الاعتزاز والتقدير إلى هذه المبادرة المباركة، ويثمن عاليًا الجهود الكبيرة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ومؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، في دعم الثقافة والمعرفة، وإطلاق المشاريع النوعية التي تعيد تشكيل الوعي، وتستثمر في الإنسان قبل أي شيء آخر، وتؤكد أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في العقول.

وأكد أن العلاقة بين الأزهر الشريف ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ليست علاقة تعاون عابر، بل هي علاقة ممتدة في عمق الرؤية، تقوم على الإيمان المشترك بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان، وأن العلم هو طريق النهضة، وأن الكلمة الواعية قد تصنع من التحول ما لا تصنعه الإمكانات المادية وحدها، وأن مستقبل الأمة مرهون بقدرة أبنائها على القراءة والفهم والإبداع والمشاركة في صناعة الحضارة.

واستكمل الشيخ عبدالغني أن من أبلغ الشواهد على الأثر العميق الذي أحدثته مبادرة «تحدي القراءة العربي» ما تكشف عنه لغة الأرقام، وهي لغة لا تعرف المبالغة، ولا تجامل الحقائق؛ فقد بلغ عدد الطلاب المسجلين في الدورة السابعة مليونين وتسعة وستين ألفًا ومئة وخمسة وسبعين طالبًا وطالبة، ثم بلغ في الدورة الثامنة مليونين وستة وستين ألفًا وستمئة وثلاثة وثلاثين، وارتفع في الدورة التاسعة إلى مليونين ومئة وأحد عشر ألفًا وتسع مئة وثمانية وتسعين، حتى جاءت الدورة العاشرة لتسجل قفزة استثنائية غير مسبوقة، إذ تجاوز عدد المشاركين مليونين وتسعمئة ألف وثمانمئة طالب وطالبة.

تحول مشروع تحدي القراءة إلى ظاهرة حضاريةوأضاف القائم بعمل وكيل الأزهر أن هذه الأرقام، في حقيقتها، ليست مجرد أعداد تُسجل في التقارير والإحصاءات، وإنما هي عقول أضيئت بأنوار المعرفة، وقلوب تعلقت بالكتاب، وأجيال اختارت أن تجعل القراءة طريقًا للتميز، وسبيلًا إلى الوعي، وجسرًا نحو المستقبل.

وتابع أن الزيادة المضطردة في أعداد المشاركين عامًا بعد عام تؤكد أن هذه المبادرة المباركة قد نجحت في أن تتحول من مشروع ثقافي إلى ظاهرة حضارية، ومن مسابقة قرائية إلى رسالة عربية جامعة، ومن فكرة ملهمة إلى مدرسة لصناعة الإنسان، وترسيخ قيم العلم، وتعزيز الانتماء إلى اللغة العربية، لغة القرآن الكريم.

واختتم الشيخ عبدالغني كلمته بأنه إذا كانت الحضارات العظيمة تُقاس بما تخلفه من أثر في العقول، فإن هذه المبادرة قد استطاعت، خلال عقد من الزمان، أن تكتب صفحة مشرقة في سجل العمل الثقافي العربي، وأن تقدم نموذجًا مضيئًا يؤكد أن أمتنا العربية لا تزال قادرة على أن تراهن على المعرفة، وأن تنتصر للكتاب، وأن تصنع مستقبلها بأبنائها وبناتها، وبالعلم الذي كان وسيظل أساس نهضتها وسبيل عزتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك