نظمت وكالة البحرين للفضاء ورشة تدريبية داخلية قدمتها الأستاذة عائشة علي الهاجري – محلل بيانات فضائية أول – ضمن برنامج الوكالة المستمر لبناء القدرات وتبادل الخبرات بين الموظفين، وذلك في إطار جهودها في دعم تطوير الكفاءات الوطنية العاملة في قطاع الفضاء.
تناولت الورشة مسيرة دراسة الماجستير في تخصص الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية للمبتعثة عائشة الهاجري، وما تضمنه موضوع رسالتها العلمية بعنوان" التنبؤ بغاز الميثان باستخدام الصور الطيفية الفائقة وتقنيات الاستشعار عن بُعد"، والتي ركزت على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وبيانات الأقمار الصناعية في رصد الانبعاثات البيئية ودعم الدراسات المناخية.
كما سلطت الورشة الضوء على العلاقة بين مخرجات البحث العلمي ومشروع القمر الصناعي العربي 813، باعتباره أحد المشاريع الفضائية العربية الرائدة التي تعتمد على تقنيات الاستشعار الطيفي الفائق لرصد المتغيرات البيئية والمناخية، إضافة إلى استعراض عدد من التطبيقات الوطنية التي يمكن الاستفادة منها في مجالات المراقبة البيئية، وإدارة الموارد الطبيعية، والتخطيط العمراني، وتحليل المناطق الساحلية.
وتطرقت الأستاذة عائشة الهاجري خلال الورشة إلى أبرز الدروس المستفادة من رحلتها الأكاديمية والمهنية، مؤكدةً أهمية جودة البيانات، والتفكير التحليلي، والتكامل بين تقنيات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي في معالجة التحديات المعقدة.
كما استعرضت مجموعة من الإنجازات والأنشطة العلمية والمهنية التي شاركت فيها خلال فترة الدراسة، والتي أسهمت في تطوير مهاراتها البحثية والتطبيقية وتعزيز مساهمتها في المشاريع الفضائية الإقليمية.
وشهدت الورشة تفاعلاً إيجابياً من المشاركين، حيث تم طرح العديد من الاستفسارات حول آفاق توظيف تقنيات الاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي في المشاريع الفضائية الوطنية المستقبلية، وأهمية الدراسات العليا والبحث العلمي في دعم الابتكار وتطوير الحلول القائمة على البيانات الفضائية.
وتُبرز هذه الورشة أهمية الاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي كأحد الركائز الأساسية لتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز قدرتها على توظيف أحدث التقنيات والمعارف المتخصصة في دعم مشاريع الفضاء وتطبيقاتها المختلفة على المستوى الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك