نجح فريق من الباحثين الروس في تطوير منصة ملاحية مبتكرة تعد الاولى من نوعها عالميا لجمع بيانات الجيروسكوب اثناء عمليات حفر الابار المائلة، وهو ابتكار نوعي يهدف الى تعزيز كفاءة استخراج الموارد النفطية.
واوضحت الدراسات التقنية ان هذه المنصة تعمل على تزويد الفرق الفنية بقياسات دقيقة ومستمرة رغم الصدمات والاهتزازات القوية التي يتعرض لها عمود الحفر، مما يغني الشركات عن ايقاف العمليات لاجراء القياسات اليدوية.
واكدت النتائج ان التقنية الجديدة تعتمد على محرك كهربائي ذكي يقوم بتدوير المنصة في الاتجاه المعاكس لسرعة دوران عمود الحفر، وهو ما يضمن استقرار المستشعرات والحصول على بيانات دقيقة في جميع الظروف الصعبة.
حل جذري لتحديات الحفر العميقوبين الباحثون ان عمليات الحفر التقليدية كانت تضطر للتوقف بنسبة تصل الى 15 بالمئة من اجمالي الوقت المخصص للمشروع، وذلك بسبب تداخل الاهتزازات مع دقة الجيروسكوبات البصرية مما يعرض انابيب الحفر لخطر الانحشار.
واضاف المبتكرون ان النظام الجديد الحاصل على براءة اختراع يتكون من مقاييس تسارع وجيروسكوبات متطورة مثبتة داخل غلاف المحرك، حيث يتم الحفاظ على ثبات المنصة بشكل الي ومستمر طوال فترة تشغيل رأس الحفر.
واشار المختصون الى ان هذا الابتكار يمثل نقلة نوعية في هندسة النفط، حيث يقلل من المخاطر التشغيلية المرتبطة بالتكوينات الصخرية الرخوة، ويوفر بيئة عمل اكثر امانا واستقرارا لجميع فرق الحفر في المواقع.
وفر مالي وزمني لقطاع الطاقةواكد الخبراء ان استخدام هذه المنصة يساهم في تقليص مدة حفر البئر المائل بما يتراوح بين اربعة وخمسة ايام كاملة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على خفض التكاليف التشغيلية للمشاريع النفطية والغازية الكبرى.
واضافت التقديرات ان الوفر المالي الناتج عن تقليل فترات التوقف غير الضرورية قد يصل الى عشرات الملايين من الروبلات في الموقع الواحد، مما يعزز من جدوى الاستثمار في تقنيات الحفر المتطورة والمستقرة.
وكشفت الاختبارات ان هذه التقنية مناسبة تماما للابار البرية والبحرية على حد سواء، مما يجعلها حلا شاملا ومثاليا لشركات الطاقة التي تسعى لزيادة انتاجيتها وتقليل نفقاتها في ظل التحديات الجيولوجية المعقدة اثناء الحفر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك