في خطوة من المتوقع أن تنهي سنوات من الجدل بين المسافرين وشركات الطيران الاقتصادي، وافق الاتحاد الأوروبي على تعديلات جديدة في لائحة حقوق المسافرين تضمن لكل راكب اصطحاب حقيبتين داخل المقصورة دون رسوم إضافية، اعتباراً من العام المقبل.
وبموجب التعديلات الجديدة، سيحق لكل مسافر حمل حقيبة مقصورة بوزن يصل إلى 7 كيلوغرامات، إضافة إلى حقيبة صغيرة أو حقيبة ظهر أو جهاز كمبيوتر محمول يمكن وضعه أسفل المقعد أمامه، دون فرض أي رسوم إضافية.
ويشمل القرار جميع الرحلات الجوية الخاضعة لقوانين حماية المسافرين الأوروبية، في خطوة تهدف إلى توحيد المعايير بين شركات الطيران وإنهاء حالة الارتباك التي يواجهها الركاب عند حجز التذاكر، خاصة مع شركات الطيران منخفضة التكلفة.
وخلال السنوات الماضية، اشتكى ملايين المسافرين من الرسوم الإضافية التي تفرضها بعض شركات الطيران الاقتصادي مقابل حمل حقائب المقصورة، حيث كانت بعض الشركات تسمح فقط بحقيبة صغيرة مجانية، بينما تفرض رسوماً إضافية على أي حقيبة أخرى حتى وإن كانت داخل المقصورة.
ويرى المدافعون عن حقوق المسافرين أن القرار الأوروبي الجديد سيعزز الشفافية ويمنح الركاب قدرة أكبر على معرفة التكلفة الحقيقية للتذكرة منذ لحظة الحجز.
شركات الطيران الاقتصادي تعترضفي المقابل، هاجمت شركات الطيران الاقتصادي التعديلات الجديدة، معتبرة أن فرض حمل الحقائب مجاناً سيؤدي إلى زيادة التكاليف التشغيلية وتقليص المرونة التجارية التي تعتمد عليها نماذج أعمالها.
وحذرت بعض الشركات من أن القرار قد يدفعها إلى رفع أسعار التذاكر على جميع المسافرين، بمن فيهم الذين يسافرون دون أمتعة، لتعويض الإيرادات التي كانت تحققها من رسوم الحقائب.
ورغم أن القرار يطبق على الرحلات الخاضعة للتشريعات الأوروبية، إلا أنه سيستفيد منه أيضاً عدد كبير من المسافرين السعوديين والخليجيين المتجهين إلى أوروبا أو المسافرين على متن شركات الطيران الأوروبية، خاصة خلال موسم الصيف والعطلات.
كما يتوقع أن يدفع القرار جهات تنظيمية أخرى حول العالم إلى مراجعة سياسات الأمتعة المجانية وحقوق الركاب، في ظل تزايد المطالب بحماية المسافرين من الرسوم غير الواضحة.
ويرى خبراء الطيران أن القرار يمثل تحولاً مهماً في العلاقة بين شركات الطيران والركاب، وقد يفتح الباب أمام مزيد من التشريعات التي تركز على تعزيز حقوق المسافرين ورفع مستوى الشفافية في صناعة النقل الجوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك