بيروت – “القدس العربي”: دعا مرصد “التراث الحديث”، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية التراث الثقافي في جنوب لبنان، خصوصا في ظل ما يواجه من تهديدات غير مسبوقة نتيجة الحرب المستمرة.
ويشمل هذا التراث، حسب بيان للمرصد، القرى التاريخية، والفضاءات العامة، والعمارة التقليدية، والمعالم الثقافية والدينية، والمواقع الزراعية، والطرق التاريخية، والأسواق، والمقابر، والأرشيفات، والمكتبات، والمجموعات الوثائقية، والصور الفوتوغرافية، والتقاليد الشفوية.
واعتبر المرصد، أن صون التراث الثقافي في جنوب لبنان، يتطلب جهداً منسقاً على المستويات المحلية والوطنية والدولية، يجمع بين حماية المواقع والمباني التاريخية، وصون التراث الوثائقي والشفهي، وتعزيز المشاركة الفاعلة للمجتمعات المحلية.
كما يشكل هذا الجهد، وفق المرصد، استثماراً أساسياً في التعافي والصمود والتماسك الاجتماعي، بما يضمن انتقال الذاكرة والهوية والإرث الثقافي إلى الأجيال القادمة.
وطالب المرصد، باتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة بينها “ضمان احترام مواقع التراث الثقافي والتجمعات التاريخية وحمايتها، وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية الممتلكات الثقافية”.
كما دعا إلى “حشد المنظمات الدولية والمؤسسات الثقافية والهيئات المعنية بحماية التراث، لدعم التدابير العاجلة الرامية إلى صون التراث، وإيفاد بعثات التقييم والخبرة الفنية”.
وشدد على ضرورة “رصد وتوثيق الأضرار التي تلحق بالمنازل التاريخية والمباني التراثية والبقايا الأثرية في جنوب لبنان، والإبلاغ عنها بصورة علنية ومنهجية”.
وحث على “إجراء مسوحات ميدانية وأرشيفية شاملة للمواقع المتضررة أو المعرّضة للخطر، بالتعاون مع البلديات، وأخصائي التراث، ومالكي العقارات، والمجتمعات المحلية”.
وأكد على “تنفيذ تدابير طارئة للتدعيم والحماية بهدف منع المزيد من التدهور أو الهدم غير الملائم أو النهب أو الإهمال أو الفقدان غير القابل للتعويض”، فضلاً عن “مخاطبة السلطات الرسمية والجهات المعنية على الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والمؤسسية في مجال حماية التراث الثقافي وصونه”.
مرصد التراث الحديث، هو شبكة من المؤسسات الفاعلة في مجال التراث الثقافي، تأسست عام 2011 بهدف الدفاع عن التراث الثقافي الحديث وصونهودعا أيضاً إلى “تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية والأهالي، لا باعتبارهم شهوداً فقط، بل شريكاً أساسياً في تحديد عناصر التراث وتوثيقه وصونه وإحيائه”، وكذلك “تطوير إطار طويل الأمد للتعافي يدمج بين الحفظ والترميم والبحث العلمي والتوثيق والتربية وإدارة التراث المستدامة”.
وختم بالمطالبة بـ”تعزيز الاعتراف بالتراث الثقافي لجبل عامل باعتباره مكوّناً أساسياً من الهوية التاريخية للمنطقة، ومن تنوعها الثقافي وتماسكها الاجتماعي”.
ومرصد التراث الحديث، هو شبكة من المؤسسات الفاعلة في مجال التراث الثقافي، تأسست عام 2011 بهدف الدفاع عن التراث الثقافي الحديث وصونه، مع التركيز على العمارة، والتصوير الفوتوغرافي، والموسيقى، والسينما.
وتضم الشبكة: المركز العربي للعمارة، مؤسسة “أثر” للحفظ والتوثيق، مكتبات الجامعة الأميركية في بيروت، المكتبة الشرقية في جامعة القديس يوسف، مكتبة جامعة الروح القدس – الكسليك، المعهد الألماني للأبحاث الشرقية، مؤسسة فنون المسرح العربي (فضاء)، مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية، متحف سرسق، مؤسسة أمم للتوثيق والأبحاث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك