تناول الزميل أحمد جرّار في تقرير باستخدام تقنيات المحاكاة بالذكاء الاصطناعي على الجزيرة، الاستعدادات لبدء العد العكسي لرفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، إذ يتطلع الشارع الاقتصادي في طهران إلى مرحلة جديدة لإنعاش الأسواق المحلية التي تأثرت بقرارات الإغلاق والعقوبات المتلاحقة.
ويأتي هذا التحول بعد أسابيع شهدت توترات عسكرية وسياسية في الممرات المائية بالمنطقة.
تعود خلفيات الأزمة إلى 13 أبريل/نيسان 2026، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد ساعات من تعثر جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، فرض إغلاق شامل على الموانئ الإيرانية المطلة على الخليج وبحر عمان.
وجاءت هذه الخطوة ردا على توجه طهران لتقييد الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
ولم يكن الهدف من الإغلاق تقليص عائدات التجارة البحرية وحسب، بل استهدف كذلك منعها من تغيير الواقع الملاحي في المضيق الذي يمر عبره جزء رئيسي من إمدادات الطاقة العالمية.
خمسة موانئ إيرانية شملها الإغلاقوبعد نحو شهرين من الإغلاق البحري الذي تخللته توترات عسكرية بين الطرفين، يتجه التركيز اليوم نحو المكاسب الاقتصادية من إعادة فتح خمسة موانئ رئيسية:ميناء شهيد رجائي (بندر عباس): يمثل المركز الرئيسي للتجارة البحرية الإيرانية، إذ يمر عبر أرصفته أكثر من نصف التجارة البحرية للبلاد، ونحو 85% من إجمالي حركة الحاويات الصادرة والواردة.
ميناء الإمام الخميني: البوابة الرئيسية لتأمين السلع الأساسية والمواد الغذائية مثل الحبوب والأعلاف، وقد بلغت حركته السنوية الأخيرة نحو 48 مليون طن.
ميناء بوشهر: يمثل مركز الربط التجاري لنقل البضائع العامة والحاويات بين الأسواق الإيرانية ودول الخليج.
ميناء تشابهار: يحظى بأهمية استراتيجية خاصة، لكونه المنفذ الإيراني المطل مباشرة على بحر عمان والمحيط الهندي بعيدا عن مضيق هرمز.
ميناء جزيرة خارك: المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الخام، والمصدر الأساسي للعملات الأجنبية في البلاد.
حركة الصادرات الإيرانية اليومية قبل الإغلاق:صادرات النفط الخام: 1.
5 مليون برميل في اليوم.
عائدات النفط اليومية: 140 مليون دولار.
الصادرات البتروكيماوية: 54 مليون دولار في اليوم.
الصادرات غير النفطية: 80 مليون دولار في اليوم.
الآفاق الاقتصادية لرفع الإغلاق البحريوتوضح البيانات حجم الاعتماد الإيراني على هذه المنافذ، إذ كانت طهران تصدر ما يقارب 1.
5 مليون برميل من النفط الخام في اليوم بعائدات مالية تقارب 140 مليون دولار.
يضاف إلى ذلك صادرات المواد البتروكيماوية بقيمة 54 مليون دولار في اليوم، وصادرات غير نفطية بنحو 80 مليون دولار في اليوم.
وبناء على هذه المعطيات، فإن قرار رفع الإغلاق وعودة حركة السفن إلى الأرصفة الإيرانية يمثل خطوة لتأمين الواردات الأساسية، وتوفير الموارد، وتخفيف الضغوط المعيشية في الشارع الإيراني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك