حذر الدكتور أحمد الصعيدي، أخصائي القلب والأوعية الدموية، من التأثيرات الخطرة للحزن الشديد والصدمات النفسية المفاجئة على صحة القلب، مؤكدًا أن التعرض لمواقف عاطفية قاسية أو أخبار صادمة قد يؤدي في بعض الحالات إلى الإصابة بجلطة حادة في القلب أو ما يعرف طبيًا بـ«متلازمة القلب المكسور».
الحزن المفاجئ والعنيف يتسبب في إفراز كميات كبيرة من هرمونات التوتر داخل الجسموأوضح الصعيدي في فيديو توعوي على الصفحة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك أن الحزن المفاجئ والعنيف يتسبب في إفراز كميات كبيرة من هرمونات التوتر داخل الجسم، ما قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في الدورة الدموية والشرايين التاجية، وهو ما يرفع خطر الإصابة بجلطات القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من عوامل خطورة مسبقة مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري أو التدخين.
وأضاف أن استمرار الضغوط النفسية والحزن لفترات طويلة قد يؤدي إلى الإصابة بمتلازمة القلب المكسور، وهي حالة مرضية تصيب عضلة القلب بشكل مؤقت نتيجة الإجهاد النفسي الشديد، وتظهر أعراضها بصورة مشابهة إلى حد كبير لأعراض الجلطة القلبية، حيث يعاني المريض من آلام بالصدر وضيق في التنفس وخفقان القلب، ما يستدعي التدخل الطبي العاجل لتحديد التشخيص الصحيح.
وأشار إلى أن تشخيص الحالة يعتمد على عدد من الفحوصات الطبية المهمة، من بينها رسم القلب الكهربائي، وتحليل إنزيمات القلب، بالإضافة إلى إجراء الموجات الصوتية على القلب لتقييم كفاءة عضلة القلب واكتشاف أي ضعف أو اضطراب في وظائفها.
وأكد الصعيدي أن الموجات الصوتية تُعد من أهم الوسائل التي تساعد الأطباء على التفرقة بين الجلطة القلبية ومتلازمة القلب المكسور، لافتًا إلى أن معظم حالات متلازمة القلب المكسور تتحسن تدريجيًا مع العلاج والمتابعة الطبية، وتعود عضلة القلب إلى طبيعتها خلال فترة زمنية متفاوتة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك