خلصت وكالات الاستخبارات الأمريكية مؤخرًا إلى أن إيران أصبحت قادرة على إغلاق مضيق هرمز فعليًا متى شاءت، ما يمنحها قدرة جديدة على التأثير في الاقتصاد العالمي، وفقًا لما نقلته CNN عن ثلاثة مصادر مطلعة على التقييمات الاستخباراتية.
وبحسب المصادر، فإن إيران أثبتت خلال النزاع الحالي قدرتها على إغلاق مضيق هرمز، فيما تشير التقييمات الأمريكية إلى إمكانية تكرار ذلك مستقبلًا.
سلاح أقوى من أي قنبلة نوويةوقال أحد المصادر المطلعة على التقييمات لـCNN: «منحنا إيران الآن سيطرة فعلية على المضيق - سلاح أقوى من أي قنبلة نووية»، معتبرًا أن الحرب غيّرت طريقة تفكير طهران بشأن استخدام هذه الورقة في المستقبل.
وأضافت المصادر أن إيران تعلمت أيضًا كيفية استغلال استهداف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج كأداة ضغط غير متكافئة.
ترسانة عسكرية ونفوذ متزايدوأشارت المصادر إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من ترسانتها العسكرية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المُسيَّرة والزوارق السريعة التي يمكن استخدامها في مضايقة السفن أو زرع الألغام.
كما ذكرت أن إيران بدأت بالفعل إعادة بناء قاعدتها الصناعية العسكرية بوتيرة أسرع مما توقعته الولايات المتحدة، وشرعت في إنتاج طائرات مسيّرة جديدة.
ووفقًا للمصادر، تدرس إيران خيار استخدام نفوذها لدى الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب في حال انهيار المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأضافت أن إغلاق باب المندب إلى جانب مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطراب واسع في حركة التجارة العالمية.
وفي المقابل، أكد مسؤول أمريكي رفيع أن إيران لن تستفيد من مزايا الاتفاق الإطاري ما لم تُبقِ المضيق مفتوحًا وتلتزم ببقية البنود المتفق عليها.
كما أوضح أن الولايات المتحدة ستخفف حصارها تدريجيًا بالتوازي مع استعادة حركة الملاحة في المضيق.
وأشارت المصادر إلى أن إدارة ترامب كانت تعتقد في البداية أن إغلاق مضيق هرمز سيضر بإيران أكثر من الولايات المتحدة، وأن الصين ستستخدم نفوذها لمنع طهران من اتخاذ هذه الخطوة.
لكن التقييمات الأمريكية الأخيرة تشير إلى أن إيران باتت أكثر جرأة في استخدام المضيق كورقة ضغط، بعدما أثبتت قدرتها على تعطيل حركة الطاقة دون استنزاف كبير لقدراتها العسكرية.
ويرى مسؤولون أمريكيون أن التحدي الحالي يتمثل في إنشاء آلية تمنع إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى، حتى مع المضي قدمًا في الاتفاق الإطاري المرتقب بين واشنطن وطهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك