وافتتح نجم ريال مدريد التسجيل لمنتخبه أمام السنغال على ملعب ميتلايف، كاسرا الجمود في الدقيقة 66 إثر تمريرة متقنة من مايكل أوليسيه.
وبعد أن أضاف برادلي باركولا الهدف الثاني لفرنسا، وقلّص إبراهيم مباي الفارق، عاد مبابي ليهز الشباك مجددا بهدف ثالث في الوقت البدل الضائع بتسديدة بعيدة ذكية، مؤكدا انتصار فريقه.
وشكّلت هذه البداية المثالية لمنتخب يُعدّه كثيرون من أبرز المرشحين للفوز، كما سمحت الثنائية لمبابي بأن يصبح الهدّاف التاريخي لمنتخب بلاده.
وقد بدأ اليوم بفارق هدف واحد خلف أوليفييه جيرو، زميله في منتخب فرنسا المتوّج بمونديال 2018، لكنه بات الآن متقدّما عليه بهدف واحد برصيد 58 هدفا في 99 مباراة دولية.
وقال مبابي" أنا سعيد للغاية ومسرور جدا بتحقيق المزيد من التاريخ لبلدي".
وأضاف" كان هذا دائما أحد أهدافي، لكننا نعرف سبب وجودنا هنا، وأعتقد أنني سأجد الوقت للتفكير في كل ذلك بعد اعتزالي".
وتابع" نريد مواصلة كتابة الصفحة الأهم في تاريخ المنتخب الفرنسي.
نعلم أن الطريق طويل، لكننا مستعدون".
بلغت فرنسا أربع مباريات نهائية في النسخ السبع الأخيرة من كأس العالم، بما في ذلك النسختان الماضيتان.
فبعد تتويجها عام 2018، خسرت نهائي 2022 بركلات الترجيح أمام الأرجنتين إثر مواجهة ملحمية في الدوحة سجل فيها مبابي ثلاثية.
والآن تحلم بإحراز لقبها الثالث، في البطولة الأخيرة للمدرب ديدييه ديشان قبل أن يترك منصبه بعد 14 عاما في القيادة الفنية.
وكان ديشان قد أطلق المسيرة الدولية لمبابي وهو في الثامنة عشرة عام 2017، قبل أن يلمع نجمه في مونديال روسيا 2018.
وسجل أربعة أهداف في نسخة 2018، بينها هدف في الفوز 4-2 على كرواتيا في النهائي، كما نال لقب هداف 2022 في قطر برصيد ثمانية أهداف.
ورفعت ثنائيته يوم الثلاثاء رصيده إلى 14 هدفا في 15 مباراة في كأس العالم، وهو معدل تهديفي يفسر وصف ديشان له بـ" الاستثنائي".
وخلال نصف ساعة تحت شمس نيوجيرزي، ومع أفق مانهاتن في الخلفية، تجاوز مبابي رصيد بيليه البالغ 12 هدفا، وتخطى أيضا زميله السابق في باريس سان جرمان الأرجنتيني ليونيل ميسي، وكذلك الفرنسي جوست فونتين.
وسجل كل من ميسي وفونتين 13 هدفا في كأس العالم، علما أن جميع أهداف فونتين جاءت في نسخة 1958 في السويد.
وبات مبابي الذي أحرز 42 هدفا في 44 مباراة مع ريال مدريد هذا الموسم، متعادلا الآن مع الأسطورة الألمانية غيرد مولر في قائمة أفضل الهدافين على مر التاريخ.
ولا يتقدمه سوى البرازيلي رونالدو (15 هدفا)، والألماني ميروسلاف كلوزه (16).
سيطمح مبابي إلى تحطيم هذا الرقم قبل نهاية دور المجموعات، إذ تلتقي فرنسا مع العراق في فيلادلفيا الاثنين المقبل، قبل أن تواجه النروج في بوسطن في 26 حزيران/يونيو.
وقال باركولا" ما يقدمه أمر لا يُصدق، في كل مباراة وكل حصة تدريبية.
لا يتوقف أبدا عن إدهاشنا".
ومن اللافت أن رصيد مبابي في كأس العالم يتناقض مع سجله في بطولة أوروبا، حيث سجل هدفا واحدا فقط في تسع مباريات، من ركلة جزاء أمام بولندا في كأس أوروبا 2024.
وفي الوقت نفسه تشير المباراة الافتتاحية لفرنسا إلى أن لاعبا يجب أن تخشاه المنتخبات المنافسة ربما أكثر هو أوليسيه.
ويشارك جناح بايرن ميونيخ الألماني لأول مرة في كأس العالم، وقدم أداء لافتا بعد انتقاله من الجناح الأيمن إلى دور مركزي خلف مبابي.
وقال مبابي" من السهل جدا اللعب مع مايكل.
يرفع رأسه دائما، وكل ما عليك هو أن تضع نفسك في الموضع المناسب".
وأضاف" هو دائما يسعى للتقدم وخدمة زملائه.
كنت أعلم أنه سيجدني في كل مرة أجري فيها.
إنه أمر رائع جدا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك