أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه ينبغي لروسيا أن تصنع السلام مع أوكرانيا بعد اجتماع" جيد جداً" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء، في تصريحات أثارت تفاؤلاً حذراً بين قادة مجموعة السبع بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.
ويتناقض التفاؤل بشأن حرب أوكرانيا، التي دخلت الآن عامها الخامس، بشكل صارخ مع اجتماع زيلينسكي مع ترمب في البيت الأبيض العام الماضي، عندما قيل لزيلينسكي إنه لا يملك أي نفوذ في محادثات السلام المحتملة مع روسيا.
ووصل زيلينسكي وحلفاؤه الأوروبيون إلى قمة مجموعة السبع هذا الأسبوع في مدينة إيفيان-ليه-بان الفرنسية على أمل إقناع ترمب بأن حظوظ أوكرانيا في ساحة المعركة قد تحسنت بفضل توغلاتها بطائرات مسيرة في عمق روسيا.
وقال ترمب، الذي وصل إلى القمة حاملاً اتفاقاً مبدئياً لإنهاء حربه مع إيران، إنه سيفعل ما في وسعه لإنهاء الصراع في أوكرانيا، لكن لم تظهر تفاصيل كثيرة عن أي خطوات ملموسة لزيادة الضغوط على موسكو.
وقال ترمب للصحافيين" أرى أنه يتعين على روسيا عقد اتفاق"، مضيفاً أن الكثير من الشبان يموتون في ساحة المعركة من كلا الجانبين.
وقال الرئيس الأميركي" سأفعل كل ما بوسعي".
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن تصريح ترمب بضرورة سعي روسيا لإنهاء الحرب يدعو للتفاؤل.
وقال ميرتس للصحافيين" وجدته متعاوناً للغاية، ورأيته أيضاً يستمع بانتباه شديد.
وفي هذا الصدد، يمنحني ذلك، مرة أخرى، قدراً من التفاؤل بأننا هنا، كأوروبيين وأميركيين، نبذل الآن كل ما في وسعنا، معاً، لإنهاء الحرب".
وبعد اجتماع مجموعة السبع مع ترمب، قال زيلينسكي لـ" رويترز" إن قادة المجموعة يتفقون على أن روسيا لم تحقق انتصاراً في الحرب.
وأضاف أنهم ناقشوا أيضاً فرض عقوبات إضافية تستهدف صادرات النفط الروسية وقطاعها المصرفي وإنتاجها العسكري بهدف إجبار موسكو على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وقال زيلينسكي" ستجتمع فرقنا على مدار الأربع والعشرين ساعة القادمة على مستويات مختلفة، وستواصل اجتماعاتها.
أعتقد أننا سنجتمع غداً بشكل منفصل مع الرئيس (ترمب)".
وكان زيلينسكي قد قال الإثنين إنه عرض لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة السبع، إلا أن أحد مساعدي الكرملين أفاد بأن هذا الأمر لم يُطرح خلال مكالمة هاتفية بين ترمب وبوتين.
محادثات إيجابية حول أوكرانياقال دبلوماسيان أوروبيان إن زيلينسكي عرض على ترمب، خلال الاجتماع، صوراً لآثار غارة روسية شُنت الإثنين على دير" بيتشيرسك لافرا" في كييف.
وذكر أحد الدبلوماسيين الأوروبيين أن ترمب عبر عن استيائه من الغارة، في حين قال الآخر إن عرض الصور خطوة جيدة" من الناحية النفسية" من زيلينسكي.
وقال زيلينسكي إن تركيزه الرئيسي ينصب على تعزيز الدفاع الجوي لأوكرانيا، لكنه أشار أيضاً إلى حدوث مناقشات حول فرض عقوبات إضافية لإجبار موسكو على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وذكر دبلوماسيون أوروبيون أن أجواء الاجتماع كانت بناءة.
وقال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين" يبدو أننا توصلنا الآن إلى تحليل مشترك مفاده أن روسيا في موقف دفاعي حالياً".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)لكن اثنين من الدبلوماسيين أفادا بأن ترمب لم يبد التزاماً بفرض مزيد من العقوبات الأميركية على موسكو كما يريد القادة الأوروبيون.
وقال ترمب للصحافيين إن واشنطن أصبحت الآن في وضع يسمح لها بإنهاء الإعفاءات الممنوحة للنفط الروسي بعد أن أدى الاتفاق الموقت لإنهاء الحرب مع إيران إلى تهدئة الأسواق، لكنه لم يتطرق إلى مسألة اتخاذ تدابير عقابية أوسع نطاقاً.
وقالت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية في منشور على منصة إكس" تأتي الرياح بما تشتهي أوكرانيا.
يظهر إرهاق روسيا بوضوح.
وحان الوقت لمضاعفة دعمنا".
وقال دبلوماسي فرنسي إن قادة مجموعة السبع اتفقوا على أن ديناميكية ساحة المعركة أصبحت الآن في صالح أوكرانيا، والتزموا بتزويد كييف بمزيد من قدرات الدفاع الجوي.
ميدانياً، قال مسؤولون وممثلون للادعاء العام في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء إن هجمات روسية على مدن في شرق وجنوب شرق أوكرانيا أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وأضرمت النيران في منزل ومركز تسوق.
وقال ممثلو ادعاء في منطقة دونيتسك، محور التركيز بخط المواجهة في أوكرانيا، إن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم في هجومين بالقنابل في مدينة سلوفيانسك، وأصيب خمسة آخرون.
وسلوفيانسك جزء من" حزام الحصون" الأوكراني الذي يدافع عنه الجيش بقوة وينظر إليه على أنه مفتاح احتواء الهجوم الروسي البطيء في دونيتسك.
وقالت الشرطة الوطنية في مدينة زابوريجيا جنوب شرق أوكرانيا، إن موجة من عشرات الطائرات المسيرة قتلت شخصاً في سيارته وأصابت سبعة آخرين.
وأظهرت صور نشرت على الإنترنت ألسنة اللهب داخل مبنى وعلى أحد الأسطح، وواجهة واحدة على الأقل تحولت إلى ركام.
وقال إيفان فيدوروف حاكم منطقة زابوريجيا إن المدينة تعرضت لخمس غارات.
وأضاف أن حريقاً اندلع في منزل ومركز تجاري، ولحقت أضرار بمؤسسة تعليمية.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة التقارير.
وتنفي روسيا وأوكرانيا استهداف المدنيين عمداً في الحرب التي بدأت مع الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا عام 2022.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك