قناة الجزيرة مباشر - السودان.. هجمات متبادلة بين الجيش والدعم السريع في الدلنج قناة التليفزيون العربي - لتباحث الملف النووي ورفع العقوبات.. عراقجي يعلن عن موعد انطلاق المفاوضات مع الطرف الأميركي قناة التليفزيون العربي - ترمب يعلن انتقال الاتفاق مع إيران إلى المرحلة الثانية.. ويهدد باندلاع الجحيم في هذه الحالة! قناة القاهرة الإخبارية - «بلومبيرج» تكشف تفاصيل مسودة التفاهم بين واشنطن وطهران قناة الجزيرة مباشر - بين ركام الحرب وانتظار التهدئة.. آلاف اللبنانيين يعلقون آمالهم على اتفاق التفاهم لاستعادة حياتهم فرانس 24 - ليونيل ميسي أول لاعب في التاريخ يخوض مباريات في ست نهائيات بكأس العالم فرانس 24 - غوتيريس يطلب الصفح من ضحايا العصابات في هايتي ويأسف لعجزه عن حشد الدعم الدولي القدس العربي - بعد رباعية النرويج.. مشاعر متناقضة تسيطر على قناص العراق Independent عربية - دراسة: الروبوتات تساعد في الكشف عن الخلايا السرطانية الكامنة فرانس 24 - مجموعة السبع تتعهد بتعزيز الجهود لدعم الدول النامية في مواجهة أعباء الديون
عامة

خاص | اشتراطات أميركية على العراق لتفادي عقوبات ضخمة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

بدا البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، عقب لقاء مغلق عقده المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لسورية والعراق توم برّاك، مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في بغداد، أول من أمس الاثنين، بمثابة اشت...

بدا البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، عقب لقاء مغلق عقده المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لسورية والعراق توم برّاك، مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في بغداد، أول من أمس الاثنين، بمثابة اشتراطات سياسية واقتصادية وأمنية يتعين على الحكومة في العراق الالتزام بها مقابل الحصول على الدعم الأميركي وتفادي التعرض لعقوبات وصفها مسؤول بـ" الضخمة"، أكثر من كونه تفاهمات تم التوافق عليها بين بلدين.

وجاء البيان مُحمّلاً باشتراطات واسعة بدءاً بالتأكيد على نزع سلاح الفصائل، ومستخدماً مصطلحات للمرة الأولى مثل حل التشكيلات والجماعات المسلحة، إلى جانب طرح منع تهديد دول الإقليم انطلاقاً من الأراضي العراقية، وانتهاءً بما يشبه التوجيهات بشأن دخول الشركات الأميركية للعراق، وعلى رأسها مشروع أنبوب تصدير النفط من كركوك إلى ميناء بانياس السوري، وهو الأنبوب المتوقف منذ مطلع الثمانينيات، مع تأكيد على امتياز حصري للشركات الأميركية في تنفيذه.

البيان الأميركي، والذي أعاد مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، نشر مضامينه بشكل متطابق مع النسخة الأميركية، يشكل سابقة من نوعها، إذ دأبت كل الحكومات العراقية السابقة، على تقديم رواية أو صياغة مُخففة، أو عدم ذكر نقاط محددة، مقابل وجودها في البيانات الأميركية، عقب كل لقاء مع الجانب الأميركي، خصوصاً تلك المتعلقة بضغوط أو اشتراطات أميركية.

البيان تضمن ثلاثة أجزاء بصياغة مباشرة وصريحة، أولها مطالبة الحكومة بـ" تنفيذ خطط النزع الكامل للسلاح، وحل جميع الجماعات والتشكيلات المسلحة العاملة خارج سلطة الدولة العراقية وسيطرتها، وحصر السلاح بيد الدولة العراقية، وفرض السيادة الكاملة بما يضمن إبعاد العراق عن الصراعات وعدم استخدام أراضيه من قبل أي طرف لتهديد السلم الإقليمي".

نزع السلاح أولوية أميركيةعبارات مثل" النزع الكامل للسلاح"، وعبارة" حل جميع الجماعات والتشكيلات المسلحة، خارج سلطة الدولة وسيطرتها"، و" فرض السيادة الكاملة"، جاءت لتؤكد الموقف الأميركي بشأن مسألة نزع السلاح وإلغاء كامل للعناوين المسلحة التي تعمل بها الفصائل، وعدم اعتراف بإجراءات" فك الارتباط"، التي أعلنت عنها عدة فصائل، بينما يُفهم من كلمة" سيطرتها"، أنها تستهدف إنهاء حالات سيطرة الجماعات المسلحة على مناطق وبلدات معينة.

وتأتي مناطق مثل جرف الصخر، والعوجة، والعويسات، ومناطق أخرى شمال البلاد وغربها ووسطها، في مقدمة المناطق التي يثير فيها الوجود الفصائلي أزمات.

كما وردت عبارة" الحاجة الملحّة إلى الاستكمال الكامل لهذه الجهود"، في إشارة إلى الرغبة الأميركية بضرورة تسريع هذه الإجراءات وأن هناك سقفاً زمنياً محدداً أمام العراق لتنفيذها.

ومع إعلان البيان عن دعوة رسمية لرئيس الوزراء علي الزيدي، إلى زيارة البيت الأبيض منتصف شهر يوليو/تموز المقبل، كشف عن" استكمال منح الرخصة التشغيلية لشركة ستارلينك لتوفير خدمات إنترنت عالمية المستوى للمستهلكين العراقيين"، مع العلم أن وزيرة الاتصالات العراقية في الحكومة السابقة، هيام الياسري، أرجأت طلبي رخصة تشغيل للشركة ذاتها، عامي 2023 و2024، لأسباب لم يتم الكشف عنها.

كما أعلن البيان عن بدء مفاوضات مع شركة شيفرون لتطوير حقلي غرب القرنة-2 والناصرية النفطيين، في البصرة وذي قار جنوبي العراق، إلى جانب منح الموافقة على دخول شركات إتش كيه إن (HKN) وويسترن زاكروس (Western Zagros وHunt) الأميركية للعراق، وتأمين عملها في قطاع الطاقة.

إلى جانب مشروع ضخم للكهرباء تنفذه شركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) الأميركية، التي لم يسبق لها الدخول للعراق في مجال الطاقة بمحافظة البصرة، يتضمن إنشاء محطة عائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال (LNG) في خور الزبير، ما يعني استهدافاً مباشراً للغاز الإيراني الذي يستورده العراق عبر الأنابيب وبعقود سنوية تصل إلى أربعة مليارات دولار.

غير أن ما يمكن اعتباره ثاني أهم فقرة في البيان، هو الإعلان عن المضي بتوقيع مذكرة تفاهم بين شركة تي آي كابيتال (TI Capital) الأميركية، لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك-بانياس، خط الأنابيب العراقي السوري المتوقف منذ ثمانينيات القرن الماضي، بوصفه" مساراً حيوياً لتصدير النفط"، إذ إن الخطوة يُنظر لها في سياق سياسي أوسع، وضمن خطوات ما بات يعرف بـ" فك الارتباط عن إيران".

وعلّق المبعوث الأميركي الخاص، توم برّاك على البيان المشترك عقب صدوره بعبارة: " فصل آخر ملحمي في استراتيجية الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب للشرق الأوسط"، عبر حسابه في منصة إكس.

مسؤول عراقي: البيان بمثابة خريطة طريق مقابل تخطي العراق عقوبات ضخمة قد تستهدفهوحول التطور، أبلغ مسؤول عراقي في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، " العربي الجديد"، بأن رئيس الوزراء سيلتقي مع القوى السياسية الشيعية ضمن" الإطار التنسيقي"، لإطلاعهم على مخرجات الاجتماع مع المبعوث الأميركي توم برّاك.

وقال في رد مكتوب قدمه لـ" العربي الجديد"، طالباً عدم الكشف عن هويته لكونه غير مخول بالتصريح، إن" البيان المشترك تم الاتفاق على بنوده، وهو بمثابة خريطة طريق، أو اتفاق، مقابل تخطي العراق عقوبات ضخمة قد تستهدفه في حال عدم المضي بهذه القرارات".

المسؤول العراقي أوضح أيضاً أن" الحكومة ستواجه مشاكل كبيرة فيما يتعلق بملف السلاح وإنهاء العناوين المسلحة الحالية، في حال لم تحصل على دعم القوى السياسية الشيعية والنجف"، في إشارة إلى المرجع الديني علي السيستاني.

واعتبر أن تحديد منتصف الشهر المقبل لزيارة واشنطن هي بمثابة منح شهر للحكومة للقيام بعض الخطوات العملية فيما يتعلق بالفصائل والجانب المتعلق بأنشطتها، قبل الذهاب للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامبمع العلم أن البيان لم يحدد المقصود بالفصائل المراد تفكيكها وسحب أسلحتها ما إذا" الحشد الشعبي" ككل، الذي تعامله بغداد على أنه قوات رديفة بموجب قانون أقره البرلمان عام 2016، أم الفصائل بأسمائها المفردة، والتي تمتلك بالوقت ذاته تمثيلاً في" الحشد الشعبي"، وهو تفصيل مهم قد تتضح ملامحه في الأيام المقبلة.

واللافت أن زيارة المبعوث الأميركي للعراق، لم تكن منفردة، بل كان برفقته مسؤولين من وزارات الخزانة، والخارجية، والعدل الأميركية، بحسب المصدر ذاته الذي وصف الزيارة بأنها لفريق أميركي للتعامل مع العراق وليس لمبعوث واحد.

من جهته، وصف النائب في البرلمان عن" الإطار التنسيقي"، محمد الساعدي بحديث مقتضب لـ" العربي الجديد"، الاجتماع بأنه" مفاوضات"، مضيفاً أن ائتلافه بانتظار أن يعرض الزيدي مجريات هذه المفاوضات وحقيقة ما تريده اميركا من العراق، معتبراً أن" فكرة تنازلات بلا نهاية، مرفوضة".

وتوقع الساعدي أن يستعجل رئيس الوزراء بحسم منصب وزيري الدفاع والداخلية الشاغرين قبل توجهه إلى واشنطن، مع إبقاء حالة اللا تمثيل للفصائل في حكومته.

المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، قال لوكالة الأنباء الرسمية (واع)، إن الزيارة المرتقبة للزيدي ستكون منتصف يوليو/تموز من أجل" تعزيز الشراكة العراقية الأميركية".

وأضاف أنه" في إطار إدارة مرنة لمتغيرات المرحلة الراهنة تمضي الحكومة العراقية في معالجة ملف السلاح غير المنظم والعمل على حصر حيازته واستخدامه بيد الدولة ومؤسساتها المختصة، بوصفها المخولة دستورياً باتخاذ القرار السيادي في هذا المجال".

وتشمل الزيارة الحالية للمبعوث الأميركي إلى العراق، لقاء القيادات الكردية في أربيل والسليمانية، لبحث ملف تشكيل حكومة الإقليم المتعثرة منذ نحو عام كامل، بسبب خلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسين (الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني)، وفقاً لمصادر سياسية عراقية في بغداد.

وفي السياق التقى برّاك أمس الثلاثاء، رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور البارزاني.

تجنيب العراق العقوبات والأزماتمن جهته، اعتبر عضو اللجنة الاستشارية السياسية في" الإطار التنسيقي"، علي السراي في حديثٍ لـ" العربي الجديد"، أن التحالف فوض رئيس الوزراء للمضي بالإجراءات التي تصب بصالح العراق، وتجنبه أي عقوبات أو أزمات خارجية.

ولفت إلى أن هناك توافقاً على ملفات السياسة الخارجية مع الزيدي، بما فيها التعاطي مع المرحلة الحالية، باعتبار العراق جزءاً من المنطقة ومتأثراً بشكل مباشر بالأحداث.

إحسان الشمري: البيان يعتبر إعلانا أميركياً عن مشروع قرار تفكيك منظومة الفصائل في العراقأما رئيس مركز" التفكير السياسي" في بغداد إحسان الشمري، فرأى في حديثٍ لـ" العربي الجديد"، أن" البيان يعتبر إعلانا أميركياً عن مشروع قرار تفكيك منظومة الفصائل في العراق، ليس فقط على مستوى السلاح، إنما على مستوى اقتصاديات هذه الفصائل ووجودها بالدولة، ضمن عناوينها الحالية".

واعتبر أن البيان" كشف عن مستوى تقارب لافت بين واشنطن والحكومة الجديدة ببغداد، بعدما تعرضت العلاقات إلى جمود في عهد حكومة (رئيس الوزراء السابق محمد شياع) السوداني"، مشيراً إلى أن" التأكيد على تفكيك منظومة السلاح الموازي للدولة، وعدم استخدام الجغرافية العراقية لاستهداف دول الجوار وتحديداً دول الخليج العربي، أولوية أميركية، وإدارة ترامب تريد جعل العراق ضمن منظومة الشرق الأوسط البعيدة عن إيران".

وخلص إلى أن" ما تطلبه الولايات المتحدة هو إنهاء النفوذ الإيراني، وفك ارتباك العراق بها، وأن يكون العراق جغرافية غير مهددة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك