قناة الجزيرة مباشر - السودان.. هجمات متبادلة بين الجيش والدعم السريع في الدلنج قناة التليفزيون العربي - لتباحث الملف النووي ورفع العقوبات.. عراقجي يعلن عن موعد انطلاق المفاوضات مع الطرف الأميركي قناة التليفزيون العربي - ترمب يعلن انتقال الاتفاق مع إيران إلى المرحلة الثانية.. ويهدد باندلاع الجحيم في هذه الحالة! قناة القاهرة الإخبارية - «بلومبيرج» تكشف تفاصيل مسودة التفاهم بين واشنطن وطهران قناة الجزيرة مباشر - بين ركام الحرب وانتظار التهدئة.. آلاف اللبنانيين يعلقون آمالهم على اتفاق التفاهم لاستعادة حياتهم فرانس 24 - ليونيل ميسي أول لاعب في التاريخ يخوض مباريات في ست نهائيات بكأس العالم فرانس 24 - غوتيريس يطلب الصفح من ضحايا العصابات في هايتي ويأسف لعجزه عن حشد الدعم الدولي القدس العربي - بعد رباعية النرويج.. مشاعر متناقضة تسيطر على قناص العراق Independent عربية - دراسة: الروبوتات تساعد في الكشف عن الخلايا السرطانية الكامنة فرانس 24 - مجموعة السبع تتعهد بتعزيز الجهود لدعم الدول النامية في مواجهة أعباء الديون
عامة

تحوّل الأندية الرياضية إلى شركات تنموية داعمة للاقتصاد وفرص العمل

الرياض
الرياض منذ 1 ساعة

في خضم توجه أنظار العالم نحو كأس العالم لكرة القدم، وخطفها للأضواء في تظاهرة جمعت شعوب العالم، توقع متخصصون تحول الأندية من كيانات رياضية تقليدية إلى شركات تنموية تسهم في الناتج المحلي وتدعم المملكة ك...

في خضم توجه أنظار العالم نحو كأس العالم لكرة القدم، وخطفها للأضواء في تظاهرة جمعت شعوب العالم، توقع متخصصون تحول الأندية من كيانات رياضية تقليدية إلى شركات تنموية تسهم في الناتج المحلي وتدعم المملكة كوجهة عالمية للرياضة والاستثمار والخدمات اللوجستية في ظل العناية والتخطيط الاستراتيجي الذي يلقاه القطاع الرياضي.

رئيس مجلس إدارة جمعية التنمية الرياضية بمنطقة المدينة المنورة الدكتور عبدالعزيز بن حضيري العروي، يرى أن المرحلة المقبلة للرياضة السعودية ستتجاوز حدود الملعب والمدرجات، لتمتد إلى قلب الاقتصاد المحلي، مؤكداً أن الأندية المطروحة للاستثمار تمتلك كل المقومات لتتحول إلى محركات نمو حقيقية للمدن والمناطق التي تحتضنها.

وفي حديثه عن دور الأندية كمحرك اقتصادي، شدد العروي على أن التحول المطلوب يبدأ بتوسيع مفهوم النادي من كيان تنافسي يبحث عن البطولات إلى مؤسسة استثمارية متكاملة.

وقال العروي إن الأندية قادرة على أن تصبح محركات اقتصادية حقيقية للمدن متى ما استثمرت في السياحة الرياضية والفعاليات الكبرى وتنمية المواهب واستقطاب الرعايات وبناء شراكات استراتيجية.

وأضاف العروي أن إدارة الأندية برؤية استثمارية مستدامة ستسهم بشكل مباشر في خلق فرص العمل وتنشيط الاقتصاد المحلي، كما ستعز جاذبية المدن للاستثمار والزيارة، لتصبح الأندية واجهة اقتصادية قبل أن تكون واجهة رياضية.

وحول تأثير دخول المستثمرين المحليين والدوليين على القطاع، أكد العروي أن المشهد التجاري للدوري السعودي بمختلف درجاته مقبل على نقلة نوعية في القيمة السوقية.

وأوضح العروي أن دخول رؤوس الأموال المحلية والعالمية سيؤدي حتماً إلى رفع القيمة السوقية لحقوق رعاية الدوري السعودي بجميع درجاته، من خلال زيادة التنافس على الحقوق التجارية وتطوير المنتجات التسويقية وتعزيز جاذبية الدوري للعلامات التجارية الكبرى.

ويرى العروي أن هذا التنافس سيدعم الاستدامة المالية للقطاع الرياضي ويرفع العوائد الاقتصادية، ويجعل من الدوري السعودي منتجاً استثمارياً جاذباً يتجاوز الحدود الإقليمية.

وفيما يتعلق بالقنوات الاستثمارية البديلة، دعا العروي المستثمرين إلى التفكير خارج الصندوق التقليدي والبحث عن مصادر دخل جديدة تضمن استدامة مالية طويلة الأمد، وحدد أبرز هذه القنوات في التحول الرقمي واستثمار البيانات وإنتاج المحتوى الإعلامي وتطوير المتاجر الإلكترونية وحقوق الملكية الفكرية والفعاليات الرياضية والترفيهية وبرامج العضويات والشراكات مع القطاع الخاص، وأكد أن تفعيل هذه القنوات غير التقليدية سيسهم في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الإيرادات التقليدية، ويمنح الأندية مرونة مالية تسمح لها بالنمو والتوسع بعيداً عن تقلبات السوق.

وختم العروي حديثه بالتأكيد على أن الرؤية الاستثمارية الجديدة للأندية ليست خياراً بل ضرورة، مشيراً إلى أن نجاح هذا المسار سيقاس بقدرة الأندية على ربط نجاحها الرياضي بأثرها الاقتصادي والاجتماعي في المدن، وهو ما يجعل من الاستثمار الرياضي أحد روافد التنمية الوطنية المستدامة.

مشاريع اقتصادية واستثماريةفي الاتجاه ذاته يؤكد المتخصص في النقل والخدمات اللوجستية فؤاد يوسف الأحمدي أن المملكة العربية السعودية تعيش تحولاً تاريخياً في القطاع الرياضي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث لم تعد الأندية الرياضية مجرد كيانات تنافس على البطولات، بل أصبحت مشاريع اقتصادية واستثمارية قادرة على الإسهام في التنمية وخلق الفرص وتحفيز النمو في المدن والمناطق التي تنتمي إليها، ومع إعلان طرح عدد من الأندية للاستثمار، يطرح الأحمدي تساؤلاً جوهرياً حول كيفية تحول هذه الأندية إلى محركات اقتصادية حقيقية للمدن السعودية؟ والأثر المتوقع لذلك على قطاع النقل والخدمات اللوجستية والقيمة السوقية للرياضة السعودية.

وفي تعليقه على دور الأندية من المنافسة الرياضية إلى التنمية الاقتصادية، يشير إلى أن التجارب العالمية الناجحة أثبتت أن الأندية لم تعد مجرد فرق كرة قدم، بل أصبحت مؤسسات اقتصادية متكاملة تدير أصولاً ومشاريع واستثمارات تدر الملايين سنوياً، ويرى الأحمدي أن المستثمر المحلي أو الدولي عندما يدخل إلى النادي فإنه لا يستثمر في فريق رياضي فقط، بل في مدينة كاملة تمتلك فرصاً اقتصادية وسياحية وتجارية وترفيهية، ويضيف الأحمدي أن النادي الناجح يرفع من جاذبية المدينة ويزيد من حركة الزوار وينشط قطاع الضيافة والمطاعم والأسواق ومراكز الترفيه والعقارات ويخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المنطقة.

ولهذا يرى أن الاستثمار الرياضي أصبح اليوم أحد الأدوات الحديثة لتحفيز التنمية المحلية وتعزيز جودة الحياة وتحقيق التنوع الاقتصادي.

وحول القيمة السوقية للدوري السعودي أمام مرحلة جديدة، يوضح الأحمدي أن دخول المستثمرين إلى الأندية السعودية سيؤدي بطبيعة الحال إلى رفع القيمة السوقية للقطاع الرياضي بشكل عام، سواء على مستوى دوري روشن أو دوري يلو أو بقية درجات المنافسة، ويؤكد أن كلما ازدادت الاحترافية والحوكمة والاستدامة المالية للأندية ازدادت جاذبية المسابقات الرياضية للشركات الراعية والقنوات الناقلة والعلامات التجارية العالمية، ويتوقع خلال السنوات المقبلة ارتفاعاً في قيمة حقوق الرعاية ونمواً في عقود البث التلفزيوني والرقمي وزيادة حقوق تسمية الملاعب والمنشآت ودخول علامات تجارية عالمية جديدة للسوق الرياضي السعودي وتنامي الاستثمارات الأجنبية في القطاع الرياضي، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على حجم الاقتصاد الرياضي في المملكة.

وعند الحديث عن النقل والخدمات اللوجستية كمستفيد، يبين الأحمدي أن الاستثمار الرياضي لا يعني الملاعب فقط، بل منظومة اقتصادية متكاملة تعتمد بصورة مباشرة على قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

ويوضح أن كل مباراة أو بطولة أو فعالية رياضية كبرى تعني حركة سفر ونقل وشحن وتشغيل وخدمات متعددة، ومع نمو الأندية الاستثمارية، سترتفع الحاجة بحسب ما يراه الأحمدي إلى الرحلات الجوية الداخلية والدولية وخدمات القطارات بين المدن والنقل بالحافلات والنقل الترددي وخدمات التوصيل والشحن للمتاجر الرياضية وإدارة الحشود والتنقل الذكي والحلول الرقمية المرتبطة بالتنقل، ومن هنا يظهر دور قطاع النقل والخدمات اللوجستية كشريك استراتيجي في نجاح الاستثمار الرياضي وتحقيق أهدافه الاقتصادية.

ويشدد الأحمدي على أن تجهيز البنية التحتية لتنقل الجماهير هو أساس نجاح أي مشروع رياضي استثماري، لأن نجاح أي مشروع يبدأ من تجربة المشجع.

فالجماهير لا تبحث فقط عن مباراة ممتعة، بل عن رحلة متكاملة تبدأ من مغادرة المنزل وتنتهي بالعودة إليه بسهولة وأمان، ولهذا فإن المرحلة المقبلة تتطلب بحسب رؤية الأحمدي الاستثمار في الربط بين الملاعب والمطارات والربط بين الملاعب ومحطات القطارات والحافلات الترددية الذكية ومواقف السيارات الذكية وتطبيقات موحدة للتذاكر والتنقل ومسارات المشاة والدراجات وأنظمة إدارة الحشود الحديثة، فكل دقيقة يتم توفيرها في رحلة المشجع ترفع من مستوى رضاه وتزيد من احتمالية حضوره للفعاليات مستقبلاً، كما أن البنية التحتية الحديثة تجعل المدينة أكثر قدرة على استضافة البطولات العالمية والفعاليات الكبرى وهو ما ينعكس على الاقتصاد المحلي بشكل مباشر.

وفي تعليقه على القنوات الاستثمارية غير التقليدية، يرى الأحمدي أن المستثمر الرياضي الناجح لن يعتمد مستقبلاً على بيع التذاكر أو عقود الرعاية فقط، بل سيبحث عن مصادر دخل متنوعة ومستدامة، ومنها المدن الرياضية المتكاملة التي تضم فنادق ومطاعم ومراكز تسوق وترفيه حول المنشآت الرياضية والسياحة الرياضية من خلال تصميم برامج سياحية مرتبطة بالمباريات والبطولات والمعسكرات الرياضية والمحتوى الرقمي بإنتاج البرامج والأفلام الوثائقية والاشتراكات الرقمية المدفوعة والأكاديميات الرياضية لاكتشاف المواهب وتأهيلها وتحويلها إلى أصول استثمارية مستقبلية والتجارة الإلكترونية لبيع المنتجات الرياضية محلياً وعالمياً عبر المنصات الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك الجماهير وتطوير الخدمات والمنتجات بناءً على البيانات واللوجستيات الرياضية وهو قطاع واعد يمكن أن يشمل إدارة تنقل الجماهير والفرق والمعدات الرياضية والفعاليات الكبرى باحترافية عالمية.

وختم تعليقه بالتأكيد على أن الاستثمار في الأندية السعودية يمثل فرصة تاريخية لإعادة تعريف دور الأندية في المجتمع والاقتصاد، فالنجاح الحقيقي لن يقاس بعدد البطولات فقط، بل بقدرة الأندية على خلق الوظائف وجذب الاستثمارات وتنشيط السياحة وتحفيز النقل والخدمات اللوجستية وتحويل المدن إلى مراكز اقتصادية نابضة بالحياة، ويختتم الأحمدي بأن السنوات المقبلة قد تشهد تحول الأندية من كيانات رياضية تقليدية إلى شركات تنموية كبرى تسهم في الناتج المحلي وتدعم مكانة المملكة كوجهة عالمية للرياضة والاستثمار والخدمات اللوجستية، في مرحلة جديدة لا تُبنى فيها الفرق فقط، بل تُبنى معها مدن أكثر ازدهاراً واقتصاد أكثر تنوعاً ومستقبلاً أكثر استدامة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك