أصبح القطاع الخاص هو المحرك الأساسي والمنبع الأهم لتوليد الوظائف في المملكة، بحكم استيعابه للنسبة الأكبر من القوى العاملة الوطنية إذ تشير البيانات الرسمية للعام 2026 إلى أن أكثر من 60% من الموظفين السعوديين يعملون في القطاع الخاص بعدد يتجاوز 2، 5 مليون موظف بنهاية العام 2025، في حين تبلغ نسبتهم في القطاع الحكومي نحو 28%، وفي ذلك دلالة واضحة على نجاح مبادرات استراتيجية سوق العمل وبرنامج تنمية القدرات البشرية التي تتم تحت مظلة رؤية 2030 في تحويل عبئ التوظيف وخلق الوظائف من القطاع العام للقطاع الخاص وبالتالي خفض فاتورة تعويضات الموظفين التي كانت تستنزف نحو 50 بالمئة من ميزانية الدولة، وتمكين الحكومة من تركيز الإنفاق على تحسين مستوى الخدمات، وجودة الحياة، وأنسنه المدن.
، وعزز الازدهار والنمو المضطرد الذي يعيشه القطاع الخاص منذ إطلاق الرؤية في 2016، في حجم مساهمته في الاقتصاد لتصل إلى 51%، كما زادت مساهمة الاستثمار في الاقتصاد من 22% إلى 30%، وبلغت قيمة الاستثمارات في القطاعات غير النفطية 797 مليار ريال، لتنعكس تلك الأرقام على دور القطاع الخاص في قيادة النمو وتوليد الفرص حيث تجاوز عدد العاملين في المنشآت الصغيرة والمتوسطة 8.
88 ملايين عامل بنهاية 2025، متخطيًا مستهدف العام والمستهدفات المرحلية لعامي 2026 و2027، مدفوعًا بنمو الأنشطة غير النفطية وتنفيذ المشاريع الكبرى وتوسع منظومة ريادة الأعمال.
تنامي مساهمة القطاع الخاصأسهم التوسع الكبير والأداء المتنامي لمساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي جراء نجاح الجهود الوطنية التي دفعت بها رؤية السعودية 2030؛ لتحسين بيئة الأعمال وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية خلال السنوات الماضية، إضافة إلى تطوير البنية التحتية، وإطلاق المبادرات التنموية التي تمّكن القطاع الخاص من أداء دوره الاستراتيجي المأمول في بناء اقتصاد مزدهر ومستدام، ووفقاً للتقرير السنوي لرؤية 2030 للعام 2025 بلغت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.
476 تريليون ريال، كما ارتفعت الاستثمارات في القطاعات غير النفطية إلى 797 مليار ريال، إلى جانب تدفقات استثمار أجنبي مباشر بلغت 133 مليار ريال، وارتفاع عدد المقرات الإقليمية للشركات العالمية إلى 700 مقر متجاوزاً مستهدف رؤية 2030، وكان لذلك دور كبير في وتأثير مهم في معالجة البطالة وخلق المزيد من الوظائف إذ أظهرت بيانات مسح القوى العاملة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، استقرار معدل البطالة الإجمالي (للسعوديين وغير السعوديين) عند 3.
5 % خلال الربع الرابع من عام 2025، مع ارتفاع طفيف 0.
1 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، وثباته على أساس سنوى مقارنة بالفترة المناظرة من 2024، وارتفع معدل المشاركة فى القوى العاملة إلى 67.
4 % خلال الربع الرابع، بزيادة 0.
5 نقطة مئوية على أساس ربعي، و1 نقطة مئوية على أساس سنوي، كما تراجع معدل البطالة بين المواطنين السعوديين إلى 7.
2% خلال الربع الرابع من 2025، بانخفاض 0.
3 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثالث، رغم تسجيله ارتفاعًا سنويًا طفيفًا 0.
2 نقطة مئوية، وارتفع معدل المشتغلين السعوديين إلى السكان بمقدار 0.
6 نقطة مئوية ليصل إلى 45.
9%، في حين انخفض سنويًا بنحو 1.
6 نقطة مئوية، وسجل معدل مشاركة السعوديين في القوى العاملة 49.
5%، بزيادة 0.
5 نقطة مئوية على أساس ربعي، مع تراجع سنوى بنفس النسبة، كما تحسنت أوضاع سوق العمل للسعوديات، حيث ارتفع معدل مشاركتهن في القوى العاملة بمقدار 0.
8 نقطة مئوية ليصل إلى 34.
5%، كما زاد معدل المشتغلات إلى السكان بمقدار 1.
3 نقطة مئوية ليسجل 31.
0%، وتراجع معدل البطالة بين السعوديات بمقدار 1.
8 نقطة مئوية ليصل إلى 10.
3% مقارنة بالربع السابق، وارتفع معدل مشاركة الذكور من السعوديين في القوى العاملة بمقدار 0.
4 نقطة مئوية ليبلغ 64.
7%، فيما استقر معدل المشتغلين إلى السكان عند %61.
1، وارتفع معدل البطالة إلى 5.
6% على أساس ربعي.
تراجع البطالة مع ارتفاع أداء القطاع الخاصوفي ظل مستهدفات المملكة وطموحها الرامي إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 65% بحلول العام 2030، ينتظر مزيدا الفرص الوظيفة الواعدة التي تسهم في رفع نسبة التراجع المضطرد في معدلات البطالة وتعمل على استيعاب دخول المزيد من الخريجين إلى سوق العمل مع مراعاتها لسهولة التوظيف، وزيادة الفرص التدريبية، وتحسين الخدمات وبيئة عمل العاملين، ونشر الثقافة العمالية، وإشراك العاملين في اتخاذ القرارات مما يؤكد تعاظم دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو المستدام، ولا يبدو ذلك المستهدف صعبا أو بعيد المنال مع إزالة العقبات وإطلاق العنان للقطاع الخاص للنمو والتوسع وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتقديم كافة التسهيلات اللازمة والحوافز والإعفاءات، إضافة إلى الإصلاحات المبادرات المحدث والمعدلة على نطاق واسع لتعزيز التوظيف، ودعم تنمية الكوادر الوطنية، وتعزيز المرونة الاقتصادي وقد أطلقت منظومة العمل والتنمية الاجتماعية ما يزيد عن 68 مبادرة، تسهم في تحفيز القطاع الخاص للتوسع في التوطين، ورفع معدلات مشاركة القوى البشرية الوطنية في سوق العمل، وتستهدف الأفراد والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمنشآت الكبرى والعملاقة، ومن ذلك على سبيل المثال مبادرة «نطاقات» وبرنامج نطاقات المطور الذي أسهم في توظيف أكثر من 550 ألف شخص في غضون ثلاث أعوام منذ انطلاقه في 2021، عبر تشجيع المنشآت الخاصة على توطين الوظائف، مما يسهم في زيادة فرص العمل في مختلف الصناعات.
وتزود برامج المهارات الوطنية الشباب السعوديين بالخبرات اللازمة في القطاعات عالية النمو مثل التكنولوجيا والهندسة والمالية والرعاية الصحية، حيث أكدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن المرحلة الجديدة من نطاقات المطور ستسهم في تعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل، وخلق فرص وظيفية نوعية، وتحقيق توازن مستدام بين العرض والطلب، بما يدعم نمو الاقتصاد الوطني ويعزز ثقة القطاع الخاص على المدى الطويل، كما بينت أنها قامت بدراسات تحليلية شاملة لجميع القطاعات والمنشآت، وتم من خلالها اقتراح نسب توطين مستهدفة واقعية تراعي طبيعة الأعمال وظروف السوق، في ظل وجود كفاءات وطنية أثبتت قدرتها على أداء هذه الأدوار وبالتالي تعزيز الاستقرار الوظيفي، ورفع الإنتاجية، وتحقيق استدامة حقيقية لسوق العمل كما باشرت إطلاق مرحلة جديدة من برنامج نطاقات المطور، ابتداءً من عام 2026 ولمدة ثلاث سنوات، في خطوة استراتيجية تهدف إلى توطين أكثر من 340 ألف وظيفة إضافية للمواطنين والمواطنات في القطاع الخاص، بما يعزز استدامة سوق العمل ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ولا تغفل تلك البرامج والمبادرات المحفزة لدور القطاع الخاص المتمثل في ضخ المزيد من الوظائف الملائمة والمناسبة للشبان والشابات من أبناء المملكة، شاردة أو واردة فهي تراعي برامج التدريب والتأهيل الموجهة لسوق العمل مثل برنامج «تنمية القدرات البشرية»، الذي يركز على تطوير مهارات الطلاب وربطها بسوق العمل، وتعمل على تعزيز التعليم الفني والتقني لتأهيل الطلاب للعمل في القطاعات الصناعية والتقنية مع التركيز على القيم الوطنية والعالمية، كما أنها تعمل على تحفيز منشآت القطاع الخاص لتوطين الوظائف عبر العديد من الصور مثل تحمل صندوق الموارد البشرية نسبة لا بأس بها من الأجر الشهري للموظف لفترات طويلة، كبرنامج هدف «تمهير» الذي هو أحد مبادرات صندوق تنمية الموارد البشريّة، وهو برنامج يُقدّم دعمًا ماليّا للمنشآت لتدريب خريجيّ الجامعات والمعاهد والكليّات السعوديّة وتتراوح قيمة هذا الدّعم بين 2000 و3000 ريال سعودي لكلّ متدرّب وذلك لمدة تتراوح من وإلى ستة أشهر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك