قناة التليفزيون العربي - الحرس الثوري يتوعد إسرائيل بهجمات قاسية في حال استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان قناة الجزيرة مباشر - بعد حصار استمر شهرين.. الاقتصاد الإيراني يترقب مكاسب إثر إعادة العمل في الموانئ قناة الجزيرة مباشر - السودان.. هجمات متبادلة بين الجيش والدعم السريع في الدلنج قناة التليفزيون العربي - لتباحث الملف النووي ورفع العقوبات.. عراقجي يعلن عن موعد انطلاق المفاوضات مع الطرف الأميركي قناة التليفزيون العربي - ترمب يعلن انتقال الاتفاق مع إيران إلى المرحلة الثانية.. ويهدد باندلاع الجحيم في هذه الحالة! قناة القاهرة الإخبارية - «بلومبيرج» تكشف تفاصيل مسودة التفاهم بين واشنطن وطهران قناة الجزيرة مباشر - بين ركام الحرب وانتظار التهدئة.. آلاف اللبنانيين يعلقون آمالهم على اتفاق التفاهم لاستعادة حياتهم فرانس 24 - ليونيل ميسي أول لاعب في التاريخ يخوض مباريات في ست نهائيات بكأس العالم فرانس 24 - غوتيريس يطلب الصفح من ضحايا العصابات في هايتي ويأسف لعجزه عن حشد الدعم الدولي القدس العربي - بعد رباعية النرويج.. مشاعر متناقضة تسيطر على قناص العراق
عامة

السيسي وقمة السبع.. شهادة الثقة في زمن الاضطراب

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

تتجه أنظار العالم اليوم إلى مدينة “إيفيان” الفرنسية، التي تستضيف أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7)، في لحظة دولية استثنائية تتقاطع فيها الأزمات الجيوسياسية مع التحديات الاقتصادية، وتتز...

تتجه أنظار العالم اليوم إلى مدينة “إيفيان” الفرنسية، التي تستضيف أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7)، في لحظة دولية استثنائية تتقاطع فيها الأزمات الجيوسياسية مع التحديات الاقتصادية، وتتزاحم على جدول الأعمال ملفات الحروب والطاقة والتجارة والتكنولوجيا والأمن العالمي.

وفي مثل هذه القمم، لا تُقاس أهمية المشاركة بعدد الكلمات التي تُلقى داخل الجلسات، وإنما بحجم الدولة التي تحضر، والدور الذي تمثله، والرسائل التي تحملها الصور قبل البيانات الرسمية.

من هنا تكتسب مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية خاصة، ليس فقط لأنها تعكس حضور مصر في أحد أهم المحافل الدولية المؤثرة في الاقتصاد والسياسة العالميين، بل لأنها تأتي في وقت أصبح فيه الشرق الأوسط أحد أكثر الأقاليم تأثيراً في معادلات الاستقرار الدولي، وأصبحت القاهرة أحد الفاعلين الرئيسيين في العديد من الملفات التي تشغل المجتمع الدولي.

ولعل المشهد الذي استوقف كثيراً من المتابعين كان الترحيب اللافت الذي حظي به الرئيس السيسي من الرئيس الأمريكي خلال أعمال القمة.

وبعيداً عن المبالغات أو القراءات العاطفية، فإن السياسة الدولية اعتادت أن تتحدث بلغة الرموز بقدر ما تتحدث بلغة المصالح.

لذلك فإن مثل هذه اللقطات لا تُقرأ باعتبارها مجاملة بروتوكولية عابرة، وإنما باعتبارها انعكاساً لمكانة الدولة صاحبة الحضور والدور.

إذا أردنا فهم دلالة هذه الصورة، فعلينا أولاً أن نتأمل طبيعة اللحظة الدولية الراهنة.

العالم يواجه حالة غير مسبوقة من عدم اليقين؛ صراعات إقليمية ممتدة، توترات في طرق التجارة العالمية، مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، وضغوط اقتصادية تعاني منها حتى الاقتصادات الكبرى نفسها.

في خضم هذا المشهد المعقد، تبرز مصر باعتبارها دولة تمتلك ميزة نادرة في السياسة الدولية المعاصرة؛ فهي تحتفظ بعلاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، وتملك قنوات اتصال مفتوحة مع أطراف متعارضة في كثير من الملفات، كما تمثل ركناً أساسياً في معادلة الاستقرار الإقليمي.

ولهذا لم تعد القاهرة مجرد طرف يتأثر بالأحداث الإقليمية، بل أصبحت طرفاً يشارك في صياغة مسارات التعامل معها.

وهو ما يفسر الحرص الدولي المتزايد على الاستماع إلى الرؤية المصرية في القضايا المتعلقة بالمنطقة.

ومن المهم هنا أن ندرك أن دعوة مصر للمشاركة في قمة تضم أكبر الاقتصادات العالمية ليست مكافأة دبلوماسية، وإنما اعتراف عملي بأن هناك ملفات لا يمكن مناقشتها بصورة مكتملة دون حضور الدولة المصرية ورؤيتها.

فالقضية الفلسطينية، وأمن البحر الأحمر، والهجرة غير الشرعية، ومكافحة الإرهاب، واستقرار شرق المتوسط، كلها ملفات أصبحت مصر لاعباً رئيسياً فيها، وليس مجرد متابع لتطوراتها.

إن السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الأخيرة تبنت نهجاً يقوم على التوازن والواقعية، بعيداً عن الاستقطاب الحاد الذي يهيمن على كثير من العلاقات الدولية.

وربما كان هذا النهج أحد أهم أسباب قدرة القاهرة على الحفاظ على شبكة واسعة من الشراكات والعلاقات المتوازنة مع مختلف القوى الدولية.

لذلك فإن قراءة مشاركة الرئيس السيسي في قمة السبع يجب أن تتجاوز حدود المشهد البروتوكولي إلى ما يعكسه من حقيقة سياسية أعمق؛ وهي أن مصر نجحت في تثبيت موقعها كدولة يُنظر إليها باعتبارها شريكاً في إدارة الأزمات، لا مجرد دولة تتلقى تداعياتها.

وفي عالم تتراجع فيه قدرة كثير من الدول على التأثير، تبدو قيمة الحضور المصري في مثل هذه المحافل مرتبطة بما تملكه القاهرة من ثقل جغرافي وسياسي واستراتيجي، وما راكمته من قدرة على الحفاظ على التوازن وسط بيئة دولية شديدة الاضطراب.

ولهذا، فإن الصورة التي التُقطت في إيفيان لم تكن مجرد صورة بين الزعماء، بل كانت انعكاساً لمكانة دولة استطاعت أن تحافظ على حضورها وتأثيرها في زمن تتغير فيه موازين القوى بوتيرة غير مسبوقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك