سكاي نيوز عربية - تكتيك روسي جديد يغير قواعد المعركة في أوكرانيا القدس العربي - بوتين يستقبل قادة آسيويين في قمة تتزامن مع قمة مجموعة السبع التلفزيون العربي - ملفات تعريف الارتباط.. ماذا يحدث عند الضغط على "قبول الكل"؟ وكالة الأناضول - إصابة فلسطينيين أحدهما صحفي برصاص إسرائيلي وهجمات للمستوطنين بالضفة وكالة شينخوا الصينية - مقتل شخص بضربة أمريكية استهدفت قاربا يشتبه بنقله للمخدرات في شرق المحيط الهادئ وكالة الأناضول - قدم.. العراقيون يهجرون مضاجعهم لمؤازرة "الأسود" أمام النرويج الجزيرة نت - شاهد.. تفتيش رونالدو في أمريكا يثير الدهشة عبر المنصات العربية نت - الأسواق تترقب أول حديث لكيفن وارش بشأن مسار الفائدة الأميركية فرانس 24 - بوتين يستقبل قادة آسيويين في قمة تتزامن مع قمة مجموعة السبع العربي الجديد - ميسي يروي أسباب ذرف دموعه أمام الجزائر في المونديال
عامة

إدارة اقتصادية وسط عواصف الإقليم.. وسبات نسبي في القاطع السياسي

جهينة نيوز
جهينة نيوز منذ ساعتين
1

جعفر حسان. . اقتصاد الممكن في زمن الأزماتفي إقليم يضج بالحروب والصراعات والاضطرابات الاقتصادية، تبدو مهمة أي حكومة بالغة الصعوبة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالموازنة بين الحفاظ على الاستقرار المالي و...

ملخص مرصد
يركز رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان على نهج الواقعية الاقتصادية والعمل التنفيذي الميداني لمواجهة التحديات الإقليمية والتباطؤ العالمي. سعت الحكومة لتخفيف الأعباء المعيشية عبر إعفاءات ضريبية وزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين، مع الحفاظ على الاستقرار المالي. كما اعتمد حسان أسلوب المتابعة المباشرة للمشاريع لتقليص المسافة بين الحكومة والمواطنين بعيداً عن السجالات السياسية.
  • اتخاذ إجراءات اقتصادية شملت منح إعفاءات من الغرامات الضريبية وزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين لتخفيف الضغوط المعيشية.
  • اعتماد أسلوب الإدارة الميدانية من خلال الجولات المتواصلة في المحافظات والمؤسسات لضمان تنفيذ القرارات ومساءلة الجهاز الإداري.
  • التركيز على الملفات الاقتصادية والخدمية وتعزيز النزاهة عبر إحالة ملفات الفساد والتجاوزات الإدارية إلى الجهات المختصة.
من: رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان والحكومة الأردنية أين: الأردن

جعفر حسان.

اقتصاد الممكن في زمن الأزماتفي إقليم يضج بالحروب والصراعات والاضطرابات الاقتصادية، تبدو مهمة أي حكومة بالغة الصعوبة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالموازنة بين الحفاظ على الاستقرار المالي والاستجابة للضغوط المعيشية التي يواجهها المواطنون.

وفي هذا السياق، يبرز أداء رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان بوصفه نموذجاً لإدارة تقوم على الواقعية الاقتصادية والعمل التنفيذي الهادئ بعيداً عن الضجيج السياسي أو المزايدات الإعلامية, مما يجعل القراءة المتوازنة قابلة للتحقق, رغم كلفتها السياسية من مفتعلي اشعال الحرائق السياسية.

منذ توليه رئاسة الحكومة، وجد حسان نفسه أمام تحديات مركبة؛ فالحرب في غزة وتداعياتها، والتوترات الإقليمية المستمرة، والتباطؤ الاقتصادي العالمي، جميعها فرضت ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الوطني.

ومع ذلك، سعت الحكومة إلى اعتماد سياسات تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين دون الإخلال بأسس الاستقرار المالي الذي يعد شرطاً أساسياً لاستدامة النمو وجذب الاستثمار.

قرارات للتخفيف عن المواطنينانعكس هذا التوجه في جملة من القرارات والإجراءات التي حملت بعداً اقتصادياً واجتماعياً في آن واحد.

فمنح الإعفاءات والتسهيلات المتعلقة بالغرامات الضريبية أسهم في تمكين العديد من المكلفين من تسوية أوضاعهم المالية، كما وفر متنفساً للقطاع الخاص في ظروف اقتصادية ليست سهلة.

وفي الوقت ذاته، عملت الحكومة على معالجة حالة عدم اليقين التي سادت سوق المركبات الكهربائية، وصولاً إلى استقرار أكبر في السوق وحماية مصالح المستهلكين والمستثمرين على حد سواء، بما يعزز الثقة في البيئة الاستثمارية ويمنع الارتباك الذي قد ينعكس سلباً على أحد القطاعات الواعدة.

كما جاءت الزيادات التي أقرت على رواتب الموظفين والمتقاعدين لتعكس إدراك الحكومة لحجم الضغوط المعيشية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الحياة، وهي خطوة حملت رسالة واضحة بأن تحسين المستوى المعيشي للمواطنين يمثل أولوية حاضرة في جدول أعمال الحكومة رغم محدودية الموارد والتحديات الاقتصادية المحيطة.

الميدان بديلاً عن المكاتبغير أن ما يميز تجربة جعفر حسان لا يقتصر على القرارات الاقتصادية وحدها، بل يمتد إلى أسلوب الإدارة ذاته.

فمنذ الأيام الأولى لتوليه المسؤولية، اختار أن يكون في الميدان أكثر مما يكون في المكاتب المغلقة.

فجولاته المتواصلة في المحافظات والمشاريع والمؤسسات الحكومية والخدمية عكست قناعة بأن نجاح القرار يرتبط بمتابعة تنفيذه على أرض الواقع.

هذه الجولات لم تكن مجرد نشاط بروتوكولي، بل أسهمت في تقليص المسافة بين الحكومة والمواطن، وأعادت الاعتبار لفكرة المسؤول الذي يتابع التنفيذ بنفسه ويقف على التحديات والعقبات بشكل مباشر.

كما بعثت برسائل واضحة إلى الجهاز الإداري بأن المتابعة والمساءلة والإنجاز هي معايير العمل في المرحلة الحالية.

ومن الجوانب التي تحسب للحكومة الحالية أنها حافظت على علاقة متوازنة ومنسجمة مع مختلف مؤسسات الدولة، بعيداً عن منطق الاشتباك أو صناعة الأزمات.

فقد بدا واضحاً أن رئيس الوزراء يفضل العمل ضمن نهج مؤسسي ينسجم مع الرؤية الوطنية العامة، ويعزز التكامل بين مؤسسات صنع القرار بدلاً من الدخول في سجالات تستنزف الجهد والوقت.

وفي الوقت الذي شهدت فيه تجارب حكومية سابقة حالات من التوتر أو التباين في إدارة الملفات، اختار حسان التركيز على الإنجاز والتنفيذ، واضعاً المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى، وهو ما انعكس على استقرار الأداء الحكومي وتماسكه.

بعيداً عن شغب الصالونات السياسيةفي المقابل، لم ينشغل رئيس الوزراء كثيراً بما تثيره بعض الصالونات السياسية والنخب التقليدية من جدل أو سجالات يومية، بل ركز على الملفات الاقتصادية والخدمية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

فالتحديات التي تواجه الأردن اليوم أكبر من أن تعالج عبر الخطابات أو المناكفات، وهي تحتاج إلى عمل يومي متواصل وإدارة قادرة على اتخاذ القرار ومتابعة تنفيذه.

وربما كان هذا التركيز على العمل التنفيذي أحد الأسباب التي جعلت الحكومة تحافظ على إيقاع ثابت في الأداء رغم كثافة الضغوط والتحديات المحيطة.

التحديث الشامل.

التحدي الأكبرلكن المرحلة المقبلة تحمل استحقاقات أكثر تعقيداً، في مقدمتها استكمال مسار التحديث السياسي والاقتصادي والإداري الذي يشكل المشروع الوطني الأبرز للدولة الأردنية خلال السنوات المقبلة.

ويبرز هنا ملف الإدارة المحلية بوصفه أحد الملفات التي تحتاج إلى مراجعات وتطوير يضمنان رفع كفاءة العمل التنموي في المحافظات، وتعزيز دور المجالس المحلية في صناعة القرار التنموي وتحقيق العدالة في توزيع مكتسبات التنمية, بعيدا عن محاولات عدم تحميل المواطن كلفة صوته.

كما يبرز ملف الضمان الاجتماعي باعتباره أحد أهم الملفات الاستراتيجية التي تتطلب مقاربات متوازنة تحافظ على الاستدامة المالية وتحمي الحقوق التأمينية للمشتركين والمتقاعدين في الوقت ذاته, مع ضرورة الاستماع الى الاصوات المنهجية التي قدمت عبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي مقاربات مهمة, اضاعتها محاولة وزارة العمل في الاستعجال.

ورغم وضوح الرؤية الإصلاحية وشموليتها، فإن التحدي الحقيقي يبقى في التنفيذ.

فمشروع التحديث الشامل الذي جرى إعداده عبر سنوات من العمل المؤسسي، وكان للدكتور جعفر حسان دور بارز في الإشراف على كثير من مساراته خلال عمله السابق في الديوان الملكي، يحتاج اليوم إلى جهاز تنفيذي قادر على مواكبة سرعة الإنجاز المطلوبة.

ويعتقد كثير من المراقبين أن بعض الوزراء لم يرتقوا بعد إلى مستوى التحديات التي تفرضها المرحلة، وأن هناك حاجة إلى مضاعفة الجهد وتطوير الأداء في عدد من الوزارات حتى تنسجم وتيرة العمل مع حجم الطموحات الوطنية المرسومة.

الحاجة إلى روافع أداء جديدةالمرحلة المقبلة تتطلب كذلك تشكيل روافع أداء حقيقية داخل الفريق الحكومي، قادرة على مساندة الجهد الكبير الذي يقوده رئيس الوزراء والفريق الاقتصادي، وتحويل الخطط والسياسات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

فنجاح أي رئيس حكومة لا يعتمد على جهده الشخصي فقط، بل على قدرة فريقه على العمل بذات الروح والكفاءة والسرعة، وهو ما يجعل تقييم الأداء الوزاري قضية محورية خلال الفترة المقبلة, ولعل من يراقب الاداء سيرى حجم الاثر الايجابي الذي احدثه وزير الشباب رائد العدوان وجرأته في القرار, وكذلك الاداء الملحوظ لوزير الصحة ابراهيم البدور, مما يعني ان تعديل وزاري على هذه الشاكلة قد يمنح حسان راحة اكبر.

وفي جانب لا يقل أهمية، لم تتعامل الحكومة مع ملفات الفساد أو التجاوزات الإدارية بمنطق الصمت أو التجاهل، بل أظهرت حرصاً على إحالة الملفات التي تستوجب المتابعة إلى الجهات المختصة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الإصلاح الاقتصادي لا يمكن أن ينجح في غياب النزاهة والشفافية والمساءلة.

فالثقة العامة لا تبنى بالقرارات الاقتصادية وحدها، وإنما بترسيخ سيادة القانون وحماية المال العام وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

فاعل اقتصادي في المقام الأولخلال فترة ليست طويلة، نجح جعفر حسان في تقديم نفسه للأردنيين بوصفه فاعلاً اقتصادياً قبل أي شيء آخر؛ رئيس حكومة ينشغل بالنمو والاستثمار والتشغيل وتحسين المؤشرات الاقتصادية، بقدر انشغاله بالتفاصيل الميدانية والخدمية.

وإذا كانت الحكومات تقاس عادة بقدرتها على التعامل مع الأزمات، فإن حكومة جعفر حسان تبدو اليوم أمام فرصة حقيقية لترجمة رؤيتها الإصلاحية إلى نتائج ملموسة.

ويبقى التحدي الأهم هو الحفاظ على زخم الإنجاز، وتعزيز كفاءة الفريق الحكومي، واستكمال مسار التحديث الشامل الذي يشكل رهان الدولة الأردنية للمستقبل.

وفي المحصلة، فإن جعفر حسان اختار منذ البداية كما تشير حركته, أن يبني حضوره عبر الفعل لا الخطاب، وعبر الميدان لا المنابر، وعبر الإنجاز المتدرج لا الوعود الكبيرة.

وهي مقاربة قد لا تصنع ضجيجاً سياسياً واسعاً، لكنها ترسم ملامح إدارة تسعى إلى تحقيق الممكن في زمن الأزمات، وترسيخ الاستقرار في مرحلة إقليمية هي الأكثر تعقيداً منذ سنوات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك