قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن مصر لم تكتفِ بالحضور في قمة السبع، بل قدَّمت بالفعل رؤية متكاملة وشاملة للأمن والاستقرار الإقليمي، بما يؤكد أن القاهرة أصبحت الطرف المؤثر في صياغة النقاشات الدولية الخاصة بقضايا الشرق الأوسط.
وأضاف البرديسي، في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يتحدث عن أزمة منفصلة، بل طرح رؤية شاملة تربط بين غزة وإيران وأمن الخليج والاستقرار الإقليمي، باعتبار أن هذه الملفات مترابطة ولا يمكن معالجة أي ملف بمعزل عن الآخر، وهو ما يعكس تمسك مصر بحل الدولتين.
وتابع، أن هذا الطرح يحمل رسالة واضحة بأن مصر تدافع عن معالجة جذور الصراع وليس الاكتفاء بإدارة التداعيات المؤقتة، مشيراً إلى أن الإشادة بجهود التهدئة، وبوجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مسارات وقف الحرب في غزة ومع إيران، تعكس دعماً لمسار خفض التصعيد، وتؤكد تفضيل الدولة المصرية للحلول السياسية على التصعيد.
وشدد على أن مصر تربط بشكل مباشر بين أمن الخليج والأمن القومي المصري، وتؤكد أن أمن المنطقة كلٌ لا يتجزأ، وأن أي تهديد لأي دولة عربية يمثل تهديداً للاستقرار الإقليمي ككل.
وأكد البرديسي أن تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية يمثل المدخل الرئيسي للاستقرار، موضحاً أن مصر ترفض أي ترتيبات أحادية تفرض واقعاً جديداً على الأرض أو تقلص مساحة الفلسطينيين، وترفض ضم الضفة الغربية، وتتمسك بالمرجعيات الدولية.
مصر تقدم رؤية متكاملة تمنع إنتاج أزمات جديدةولفت إلى أن مصر تقدم رؤية متكاملة تمنع إنتاج أزمات جديدة، وتؤكد أنه لا سلام حقيقياً دون دولة فلسطينية، ولا استقرار دون أمن الخليج، ولا تهدئة مستدامة دون معالجة جذور الأزمات، بينما العالم يتعامل مع الأعراض فقط، في حين أن مصر تركز على الجذور.
وفيما يتعلق بالأزمة الإيرانية، أوضح أن الحلول الدبلوماسية كانت الرؤية المصرية المبكرة، وأن ما شهدته المنطقة من خسائر كان يمكن تفاديه لو تم تبني مسار التفاوض منذ البداية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك