غيّرت الحكومة المصرية آلية تسعير الكميات المخصصة لبيع الأسمدة الأزوتية المنتجة محلياً وغير المدعمة، لتنتقل من نظام تحديد سعر أدنى للبيع خلال المزادات إلى سعر قطعي مسبق للكميات المطروحة، وفقاً لمصادر تحدثت لـ" العربية Business".
أوضحت المصادر، أنه بموجب الآلية السابقة، كانت الوزارة تطرح الكميات المخصصة للسوق الحرة أمام الشركات التجارية عبر مزايدات تحدد لها سعراً أدنى، على أن يتم ترسية البيع لأعلى سعر يتم التقدم به خلال المزاد.
ووفقاً للنظام الجديد، أصبحت وزارة الزراعة تُحدد سعراً نهائياً للبيع قبل بدء المزاد، بحيث تُطرح الكميات بالسعر المحدد مسبقاً بدلاً من الاكتفاء بوضع حد أدنى للتسعير.
وقال مصدر بإحدى الشركات إن النظام الجديد يستهدف السيطرة على ارتفاع أسعار الأسمدة وتوفيرها في السوق المحلية في ظل التفاوت في الأسعار مع اتجاه الشركات لزيادة التصدير في الأشهر الماضية.
أضافت المصادر أن تحديد السعر يتم من خلال لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارات الزراعة والصناعة والبترول، تعتمد في قراراتها على عدد من المؤشرات الرئيسية، من بينها الأسعار العالمية للأسمدة، وأسعار الغاز الطبيعي، والتكلفة الفعلية لإنتاج الطن داخل المصانع.
وفي سبتمبر من العام الماضي، أعادت الحكومة المصرية توزيع حصص إنتاج الأسمدة بين التصدير والسوق المحلية، لتسمح للمصانع بتصدير 53% من إنتاجها مقابل 45% سابقاً، مع خفض الكميات الموردة لوزارة الزراعة ضمن منظومة الدعم إلى 37% من الإنتاج بدلاً من 55%، إلى جانب الإبقاء على 10% من الإنتاج للبيع في السوق الحرة المحلية بنظام المزاد العلني.
ويتراوح حجم إنتاج مصر من الأسمدة الأزوتية سنويا بين 7 و7.
8 مليون طن، ويأتي هذا الإنتاج ضمن إجمالي إنتاج الأسمدة في البلاد الذي يتجاوز 17 مليون طن سنوياً بحسب بيانات وزارة الزراعة المصرية.
وقال مصدر في إحدى شركات تصنيع الأسمدة الأزوتية في مصر لـ" العربية Business"، إن أسعار البيع في المزادات لشهر يونيو الجاري انخفضت إلى مستوى 27 ألف جنيه للطن، مقارنة بمستويات تجاوزت 33 ألف جنيه للطن في أبريل الماضي.
عزا تراجع أسعار المزادات إلى انخفاض الأسعار العالمية للأسمدة الأزوتية التي تدور حالياً حول متوسط 600 دولار للطن، منخفضة من 880 دولار للطن تقريباً في أبريل الماضي.
وشهدت أسعار تصدير الأسمدة المصرية قفزة تجاوزت 100% خلال أبريل الماضي، على خلفية تداعيات الحرب على إيران واضطرابات أسواق الطاقة والأسمدة عالمياً، لتصل الأسعار إلى متوسط 850 دولار للطن، مقارنة بنحو 450 دولار قبل اندلاع الحرب نهاية فبراير الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك