قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، برفض دعوى شركة محاماة واستشارات قانونية، تطالب موكلة ببقية الأتعاب المنصوص عليها في عقود اتفاقات الأتعاب، والمقدرة بـ53.
2 ألف درهم، وأشارت المحكمة إلى أن شركة المحاماة المدعية سلكت في دعواها غير الطريق الذي رسمه القانون.
وفي التفاصيل، أقامت شركة محاماة دعوى قضائية ضد موكلة لديها، طالبت فيها بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغاً قدره 53 ألفاً و250 درهماً، شاملاً ضريبة القيمة المضافة، والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً للمطل في السداد، وذلك قيمة أتعاب المحاماة المستحقة عن الأعمال القانونية المنجزة بموجب عقود الأتعاب المبرمة بين الطرفين، مع إلزامها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
ولفتت شركة المحاماة المدعية إلى أنه بموجب اتفاقات أتعاب محاماة عدة مبرمة بينها وبين الموكلة المدعى عليها لتمثيلها أمام القضاء في عدد من الدعاوى، قد باشرت تنفيذ التزاماتها، وقامت بأداء الأعمال القانونية المتفق عليها في حدود ما أسند إليها من مهام، وذلك من خلال تمثيلها أمام الجهات القضائية المختصة، وإعداد المذكرات وصحف الدعاوى، ومباشرة إجراءات التقاضي والتسوية في القضايا محل التعاقد، وقد أوفت بالتزاماتها التعاقدية على النحو المتفق عليه، وأنجزت الأعمال المكلفة بها إنجازاً يوافق مضمون التعاقد والغرض الذي أبرمت من أجله تلك العقود، إلا أن الموكلة المدعى عليها امتنعت عن السداد وتقاعست عن الوفاء بما تبقى في ذمتها من مبالغ مستحقة، فيما لم تحضر المدعى عليها ولا من يمثلها رغم إعلانها قانوناً.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من الأوراق أن شركة المحاماة المدعية أقامت دعواها للقضاء بإلزام الموكلة المدعى عليها بأن تؤدي مبلغ أتعاب المحاماة عن الدعاوى التي باشرتها، وكان هذا المبلغ المطالب به هو مقابل أتعاب المحاماة، وناتج عن تمثيل مالك شركة المحاماة المدعية للموكلة المدعى عليها في دعاوى قضائية، ومن ثم فإن حقيقة طلب المدعية تتمثل في طلب أتعاب المحاماة، وما بذله مالك شركة المحاماة المدعية في تلك الدعاوى من جهد، وما حققه من إنجاز وما عاد عليه من نفع.
وأشارت المحكمة إلى أن الدعوى في جوهرها هي طلب أتعاب محاماة، لافتة إلى أنه وفقاً لما نص عليه المرسوم الاتحادي رقم 34 لسنة 2022 في شأن تنظيم مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية، فإن المحكمة التي نظرت الدعوى هي التي تختص دون غيرها بتقدير الأتعاب بما يُناسب الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد إلى الموكل، بما مؤداه أن شركة المحاماة المدعية قد سلكت في دعواها الماثلة غير الطريق الذي رسمه القانون، وحكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وإلزام المدعية برسوم ومصروفات الدعوى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك