قناة العالم الإيرانية - سويسرا: الاتفاق سيعقد بمشاركة رفيعة من أمريكا وإيران الجزيرة نت - سبب غير مرتبط بكرة القدم.. لماذا بكى ميسي بعد هدفه الأول في الجزائر؟ يني شفق العربية - أنقرة.. أردوغان يتسلم أوراق اعتماد عدد من السفراء لدى تركيا وكالة الأناضول - السيسي يهنئ باتفاق إيران وترامب يعد بتسوية عادلة لأزمة "سد النهضة" الجزيرة نت - كيف شكلت "مقامات الحريري" جسراً بين الأدب العربي والإسباني؟ سكاي نيوز عربية - إجراء مبتكر يخفف ألم الركبة.. علاج جديد يحقق نتائج واعدة الجزيرة نت - من جيمس بوند إلى باتمان.. سيارات صنعت مجدها على شاشة السينما وكالة سبوتنيك - الكرملين يصف هجوم نظام كييف على حافلة تقل أطفالا في مقاطعة بريانسك بهجوم إرهابي سكاي نيوز عربية - عراقجي يبحث مع لافروف تفاصيل مذكرة التفاهم.. وهذا ما صرّح به العربي الجديد - ريال مدريد يوجه رسالة قوية لـ"يويفا"... ملف نيغريرا يعود إلى الواجهة
عامة

من بوكيمون غو إلى الطائرات المسيّرة.. كيف أصبحت الألعاب وقود الحروب الذكية؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ ساعتين
1

قبل عقد من الزمن، كان الحديث عن ألعاب مثل بوكيمون غو (Pokémon GO) يدور حول الترفيه، والمشي في الشوارع لالتقاط مخلوقات افتراضية، وتجربة الواقع المعزز. لكن اليوم، أصبح نمط التفاعل نفسه الذي يجمع بين الح...

قبل عقد من الزمن، كان الحديث عن ألعاب مثل بوكيمون غو (Pokémon GO) يدور حول الترفيه، والمشي في الشوارع لالتقاط مخلوقات افتراضية، وتجربة الواقع المعزز.

لكن اليوم، أصبح نمط التفاعل نفسه الذي يجمع بين الحركة، والانتباه السريع، واتخاذ القرار اللحظي، جزءا من نقاشات جادة داخل المؤسسات العسكرية وشركات الدفاع حول العالم.

والفكرة الأساسية ليست أن" اللاعبين أصبحوا جنودا"، بل أن المهارات التي طورتها الألعاب الرقمية باتت قابلة للتحويل إلى مهام تشغيل أنظمة معقدة، خصوصا في مجالات مثل الطائرات المسيرة، والمحاكاة، والحرب السيبرانية.

list 1 of 2بلا تفويض أو انتخابات.

كيف وصل قادة الذكاء الاصطناعي إلى طاولة قمة السبع؟list 2 of 2هل استعادت آبل مكانتها في سباق الذكاء الاصطناعي؟فمن شاشات الهواتف وأجهزة التحكم المنزلية إلى ساحات المعارك الحديثة، تحولت الألعاب الرقمية وسلوكيات اللاعبين إلى أداة غير متوقعة لتطوير وتدريب الأنظمة العسكرية الذكية.

وهذا الرابط بين الترفيه والتقنية العسكرية ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة تقاطع مباشر في مجالات الذكاء الاصطناعي.

لماذا يهتم الجيش باللاعبين أصلا؟خلال السنوات الأخيرة، لاحظت مؤسسات عسكرية مثل وزارة الدفاع الأمريكية أن بعض مهارات اللاعبين تتقاطع بشكل مباشر مع متطلبات تشغيل الأنظمة الحديثة، كسرعة الاستجابة تحت الضغط، والتنسيق بين العين واليد، وفهم واجهات رقمية معقدة، والقدرة على اتخاذ قرارات فورية بناء على بيانات متغيرة.

وهذه المهارات ليست فطرية، بل يتم صقلها عبر ألعاب تنافسية أو تعتمد على المحاكاة.

وفي هذا السياق، لم تعد ألعاب التصويب أو الإستراتيجية مجرد ترفيه، بل أصبحت بيئة تدريب غير رسمية لمهارات التحكم والقراءة السريعة للمشهد.

بوكيمون غو.

مسح ضوئي حشدي وبدائل جي بي إسعند إطلاق لعبة" بوكيمون غو" عام 2016 من قبل شركة نيانتيك (Niantic) الأمريكية، انخرط ملايين اللاعبين في عملية مسح حشدي هي الأضخم تاريخيا لتضاريس المدن عبر تقنية الواقع المعزز (AR).

حيث اعتمدت اللعبة على تفعيل الكاميرات والمستشعرات الجغرافية للهواتف لتحديد مواقع" البوكيمونات"، ووفرت هذه السلوكيات لشركات التكنولوجيا ومن خلفها الجهات الأمنية، ملايين الساعات من البيانات المرئية المحدثة بدقة عالية للشوارع، والمعالم، والمنشآت الحيوية من زوايا متعددة.

كما تشير تقارير معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) إلى أن هذا النمط من البيانات المكانية يمثل حجر الأساس لتطوير خوارزميات تحديد الموقع والخرائطية المتزامنة (SLAM).

وتستخدم هذه الخوارزميات اليوم في توجيه الطائرات المسيرة وصواريخ كروز، حيث تعتمد المسيرة على كاميراتها لمطابقة التضاريس الواقعية بالخرائط البصرية المخزنة سلفا لتحديد مسارها دون الحاجة للأقمار الصناعية.

طيارو المسيرات الانتحارية.

الذاكرة العضلية من" إف بي إس" إلى" إف بي في"أثبتت النزاعات العسكرية الحديثة، ولا سيما الحرب الروسية الأوكرانية، أن المهارات الحركية والبصرية التي يطورها لاعبو ألعاب الرماية من المنظور الأول (FPS) مثل لعبة (Call of Duty) أو ألعاب المحاكاة هي أصول عسكرية ثمينة.

حيث يمتلك اللاعبون قدرة فائقة على معالجة تدفق البيانات البصرية السريعة واتخاذ القرارات في أجزاء من الثانية.

وهذا التوافق الحركي البصري هو ذاته المطلوب لتشغيل طائرات درون الانقضاض من المنظور الأول (FPV Drones).

وفي تقارير نشرتها وزارة الدفاع الأوكرانية وصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، أشار مسؤولون عسكريون إلى أن مجندي الجيش من فئة" اللاعبين" أظهروا تفوقا حادا في قيادة المسيرات الانتحارية وتوجيهها بدقة نحو النوافذ أو فتحات الدروع مقارنة بالجنود التقليديين، وذلك بفضل" الذاكرة العضلية" المكتسبة من أجهزة التحكم.

ستار كرافت ودوتا.

بيئات تدريب العقول الاصطناعية للمعاركتعد" ضباب الحرب" (Fog of War) وهي حالة عدم اليقين ونقص المعلومات حول تحركات العدو في الميدان، من أكبر تحديات التخطيط العسكري.

ولتجاوز هذا، لجأت وكالات الدفاع إلى اختبار خوارزمياتها في ألعاب الإستراتيجية المعقدة.

فقد دفع تفوق ألفا ستار (AlphaStar) وأوبن إيه آي فايف (OpenAI Five) مختبرات الذكاء الاصطناعي مثل ديب مايند إلى تطوير نماذج تفوقت على أبطال العالم في ألعاب مثل ستار كرافت 2 (StarCraft II) ودوتا 2 (Dota 2).

وهذه البيئات الرقمية تتطلب إدارة موارد شحيحة، وتوقع حركات الخصم غير المرئية، واتخاذ آلاف القرارات المتزامنة.

ووفقا لبرامج وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية الأمريكية (DARPA)، فإن الخوارزميات والشبكات العصبية التي أثبتت كفاءتها في هذه الألعاب يتم تكييفها وتطويرها لتشغيل أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات الحاسوبية العسكرية سي 4 آي إس آر (C4ISR).

حيث تساعد هذه الأنظمة القادة العسكريين على التنبؤ بتحركات العدو، وإدارة اللوجستيات، ومحاكاة سيناريوهات الحرب الحقيقية بالاعتماد على ذكاء اصطناعي مجرب في الألعاب.

ألعاب المحاكاة التجارية كحقول تدريب تكتيكيةلم تعد الجيوش بحاجة لبناء برمجيات محاكاة بمليارات الدولارات من الصفر، بل باتت تعتمد على نسخ معدلة من ألعاب تجارية متاحة للاعبين.

حيث تعتبر لعبة المحاكاة العسكرية الشهيرة آرما (ARMA) والتي هي من تطوير شركة بوهيميا إنترأكتيف (Bohemia Interactive) التشيكية النموذج الأبرز.

فقد قامت الشركة عبر شقها العسكري بتطوير برمجية فيرتشوال باتل سبيس (Virtual BattleSpace – VBS)، وهي محاكاة تكتيكية مبنية مباشرة على محرك اللعبة التجاري.

ووفقا لبيانات وزارة الدفاع الأمريكية والجيش البريطاني، تستخدم منصة (VBS) لتدريب المشاة والضباط على التنسيق التكتيكي، واختبار الخطط الهجومية والدفاعية في بيئات افتراضية تحاكي بدقة فيزيائية الأسلحة، والمناخ، وتأثير التضاريس، مما يوفر ملايين الدولارات من ذخائر وتكاليف التدريب الميداني.

وحدة معالجة الرسوميات.

الطفرة العتادية المدفوعة بشغف اللاعبينخلف كل هذه البرمجيات العسكرية يقف محرك عتادي واحد، وهي وحدات معالجة الرسوميات (GPU).

فالثورة الحالية في الذكاء الاصطناعي العسكري من التعرف الآلي على الأهداف في الطائرات دون طيار إلى معالجة صور الأقمار الصناعية، لم تكن لتحدث لولا طلب مجتمع اللاعبين المستمر على رسوميات ألعاب أكثر واقعية ومعدلات إطارات أسرع.

هذا الشغف الاستهلاكي دفع شركات مثل إنفيديا (NVIDIA) لضخ استثمارات هائلة لتطوير رقاقات قادرة على معالجة ملايين العمليات الرياضية المتوازية في جزء من الثانية.

هذه الرقاقات نفسها مثل معماريات تنسور كورز (Tensor Cores) تشحن اليوم في خوادم الدفاع ومراكز البيانات العسكرية لتشغيل الشبكات العصبية المعقدة.

إن الحدود الفاصلة بين التكنولوجيا المدنية والترفيهية والعسكرية قد تلاشت تقريبا، فكل ضغطة زر، ومسح ضوئي لموقع جغرافي، وتطوير لبطاقة رسوميات داخل مجتمع الألعاب، يساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تغذية وتطوير خوارزميات وعتاد الحروب الذكية في القرن الحادي والعشرين.

وما نشهده اليوم ليس انتقال اللاعبين إلى المجال العسكري، بل انتقال المنطق التفاعلي للألعاب إلى قلب الأنظمة العسكرية الحديثة.

المهارات التي طورتها ألعاب الفيديو من السرعة الإدراكية إلى التعامل مع البيانات المعقدة، أصبحت جزءا من معادلة تشغيل الطائرات المسيرة والمحاكيات وأنظمة القيادة الرقمية.

وبينما بدأت القصة مع ألعاب بسيطة تعتمد على التجوال والواقع المعزز، فإنها انتهت إلى إعادة تشكيل طريقة التفكير في التدريب العسكري نفسه، من التدريب القائم على الأوامر إلى التدريب القائم على التفاعل اللحظي مع أنظمة رقمية عالية التعقيد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك