قناة العالم الإيرانية - سويسرا: الاتفاق سيعقد بمشاركة رفيعة من أمريكا وإيران الجزيرة نت - سبب غير مرتبط بكرة القدم.. لماذا بكى ميسي بعد هدفه الأول في الجزائر؟ يني شفق العربية - أنقرة.. أردوغان يتسلم أوراق اعتماد عدد من السفراء لدى تركيا وكالة الأناضول - السيسي يهنئ باتفاق إيران وترامب يعد بتسوية عادلة لأزمة "سد النهضة" الجزيرة نت - كيف شكلت "مقامات الحريري" جسراً بين الأدب العربي والإسباني؟ سكاي نيوز عربية - إجراء مبتكر يخفف ألم الركبة.. علاج جديد يحقق نتائج واعدة الجزيرة نت - من جيمس بوند إلى باتمان.. سيارات صنعت مجدها على شاشة السينما وكالة سبوتنيك - الكرملين يصف هجوم نظام كييف على حافلة تقل أطفالا في مقاطعة بريانسك بهجوم إرهابي سكاي نيوز عربية - عراقجي يبحث مع لافروف تفاصيل مذكرة التفاهم.. وهذا ما صرّح به العربي الجديد - ريال مدريد يوجه رسالة قوية لـ"يويفا"... ملف نيغريرا يعود إلى الواجهة
عامة

بعد صافرة النمسا.. الأردنيون بين فرحة الحلم وقلق نهايته

الغد
الغد منذ ساعتين
1

لم تكن الدقائق التسعون أمام النمسا مجرد مباراة خسرها المنتخب الأردني بنتيجة 3-1 في ظهوره المونديالي الأول، بل كانت لحظة اصطدام جميلة بالواقع، فبعد سنوات طويلة عاش فيها الأردنيون على إيقاع حلم التأهل إ...

لم تكن الدقائق التسعون أمام النمسا مجرد مباراة خسرها المنتخب الأردني بنتيجة 3-1 في ظهوره المونديالي الأول، بل كانت لحظة اصطدام جميلة بالواقع، فبعد سنوات طويلة عاش فيها الأردنيون على إيقاع حلم التأهل إلى كأس العالم، وجدوا أنفسهم أخيراً داخل الحلم نفسه؛ لا يشاهدونه من بعيد، ولا يتخيلونه، بل يعيشونه بكل تفاصيله، بما فيها الخسارة والقلق والأسئلة والتطلعات.

على امتداد عقود، ارتبطت كرة القدم في الأردن بثقافة الانتظار، انتظار البطولة الكبرى، وانتظار رفع العلم الأردني بين كبار العالم، وانتظار تلك اللحظة التي يتوقف فيها السؤال الأبدي: " متى نتأهل؟ "، لكن منذ أن حجز" النشامى" مقعدهم التاريخي في مونديال 2026، تغير السؤال بالكامل.

لم يعد الأردنيون ينتظرون الوصول، بل باتوا يناقشون الأداء والنتائج والحظوظ، وينتقلون لأول مرة من موقع الحالم إلى موقع الشريك في الحدث العالمي.

مشجعون عاصروا المنتخب منذ البداياتهذا التحول تختصره كلمات أحد المشجعين الذين رافقوا المنتخب لسنوات طويلة في رحلته نحو الحلم، فالمشجع زياد عايد الرجل الذي تابع التصفيات وسافر خلف المنتخب منذ أكثر من عقدين، يستعيد البدايات حين كان حلم كأس العالم يراوده منذ أيام المدرب الراحل محمد الجوهري، مؤكداً أن لحظة التأهل كانت من أكثر اللحظات تأثيراً في حياته، بعدما تحولت سنوات الانتظار إلى دموع فرح وعناق بين الجماهير.

ويقول إن ما يشعر به اليوم يختلف تماماً عن مشاعر السنوات الماضية، فالحلم الذي كان يطارد الأردنيين كل أربعة أعوام أصبح حقيقة، ورغم خسارة المنتخب أمام النمسا، لا يرى أن قيمة الإنجاز تراجعت، بل يؤكد أن مجرد الوصول إلى كأس العالم يبقى إنجازاً تاريخياً بحد ذاته، داعياً الجماهير إلى عدم تحميل اللاعبين ضغوطاً تفوق حجم التجربة الأولى.

وبينما يتقبل كثير من المشجعين نتائج البطولة بمنطق الواقعية، فإن سقف الطموح لم يختف تماماً، فبحسب عايد ذاته، فإن أي عبور إلى الدور التالي سيكون بمثابة الإنجاز الأكبر والفرحة الجديدة التي قد تعيد إشعال الحلم بصيغة مختلفة.

الإعلام الأردني أمام مسؤولية جديدةالتحول لم يقتصر على الجماهير وحدها، بل امتد إلى الإعلام الأردني أيضاً، فبحسب رئيس إتحاد الإعلام الرياضي أمجد المجالي، لم تعد التغطية الإعلامية مجرد متابعة لمباراة أو منافسة تستمر تسعين دقيقة، بل أصبحت جزءاً من مسؤولية وطنية مرتبطة بتمثيل الأردن على أكبر مسرح كروي في العالم.

ويشير إلى أن التأهل نقل الأردن إلى دائرة الاهتمام العالمية، ما فرض على الإعلام خطاباً مختلفاً يقوم على الدعم والمساندة وتوفير عناصر النجاح للمنتخب، بدلاً من الاكتفاء بنقل الأخبار والنتائج.

كما انعكس ذلك على سلوك الجمهور نفسه، إذ أصبح المنتخب الأردني أولوية لدى كثير من المشجعين الذين اعتادوا تشجيع منتخبات عالمية في كأس العالم، بينما برزت رغبة واسعة لدى الأردنيين في السفر إلى الولايات المتحدة لمساندة" النشامى"، رغم تكاليف الرحلة وبعد المسافات.

كما يلفت إلى أن مشاهد استقبال الجالية الأردنية للمنتخب في الولايات المتحدة كشفت حجم التحول الذي أحدثه التأهل في الوجدان الوطني، حيث اجتمع الأردنيون حول حدث واحد أعاد تعزيز مشاعر الانتماء والهوية المشتركة.

ورغم الحماس الكبير، يؤكد المسؤول الإعلامي أن الإنجاز التاريخي تحقق فعلياً لحظة التأهل، وأن المشاركة الحالية يجب أن تُقرأ باعتبارها بداية مرحلة جديدة من التعلم واكتساب الخبرة على أعلى المستويات العالمية، لا باعتبارها محطة للحكم النهائي على التجربة.

فجوة التوقع والتجربة.

الوجه الآخر للمونديالمن الناحية النفسية، يفسراختصاصي أول الأمراض النفسية ومعالجة الادمان د.

عبدالله أبو دنون هذا المشهد بوصفه انتقالاً جماعياً نادراً من" الحلم" إلى" الواقع"، فخلال سنوات الانتظار، كان الخيال قادراً على رسم أفضل السيناريوهات الممكنة، بينما تفرض المشاركة الفعلية مواجهة مباشرة مع نتائج قد تحمل الانتصار كما قد تحمل الخسارة.

ويرى أبو دنون أن الجمهور الأردني يعيش اليوم ما يعرف بـ" فجوة التوقع والتجربة"، حيث يكتشف أن الواقع ليس أقل جمالاً من الحلم، لكنه مختلف عنه، ففي الحلم لا وجود للهزائم أو الضغوط، أما في كأس العالم الحقيقي فكل مباراة تفتح الباب أمام النقد والتحليل والمقارنة والطموحات الجديدة.

كما أن لحظة التأهل التي أبكت الأردنيين قبل أشهر بدأت تتحول تدريجياً إلى جزء من الواقع اليومي، وهي ظاهرة نفسية معروفة تجعل الإنسان يتكيف مع الأفراح الكبرى بمرور الوقت، لينتقل سريعاً إلى البحث عن هدف جديد، ولهذا السبب بدأت بعض الأصوات تتطلع إلى الدور المقبل أو إلى تحقيق نتائج أكبر، بعدما كان مجرد التأهل يمثل أقصى حدود الطموح.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك