العربية نت - فانس: نرغب بنشر نص الاتفاق مع إيران اليوم القدس العربي - مسؤول إيراني يقول إن مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق فرانس 24 - هدنة مؤقتة وتسوية مؤجلة: ماذا تحمل مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية؟ الجزيرة نت - لعبة "ويتشر" جماعية للهواتف والحاسوب روسيا اليوم - أجواء احتفالية في بغداد رافق أول مشاركة عراقية في المونديال منذ 40 عاما وكالة سبوتنيك - مانيلا: الفلبين تتطلع إلى شراكة أوسع مع روسيا تتجاوز التبادل التجاري روسيا اليوم - "أنا الرئيس!".. ترامب يخاطب قادة مجموعة السبع بعد تأخره عن الاجتماع روسيا اليوم - وسائل إعلام: السلطات اليمنية قررت الحجز على أموال المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل قناه الحدث - مصادر الحدث: براك طلب من عبدي قطع علاقة مقاتلي "قسد" بالعمال الكردستاني Independent عربية - هاري يعتزم اصطحاب طفليه إلى بريطانيا
عامة

على موعد انفجار: باجتثاث “أوسلو”.. استيطان متسارع وقواعد عسكرية على أنقاض المخيمات

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

يشهد شمال الضفة الغربية ثورة. مشروع بعيد المدى للمستوطنين يُنفذ بوتيرة متسارعة، وممثلو المستوطنين في الحكومة يجنون مكاسب سياسية، أما الجيش فيسهل هذه الثورة ويدعمها. بدأت الثورة تتشكل فور أداء الحكومة ...

يشهد شمال الضفة الغربية ثورة.

مشروع بعيد المدى للمستوطنين يُنفذ بوتيرة متسارعة، وممثلو المستوطنين في الحكومة يجنون مكاسب سياسية، أما الجيش فيسهل هذه الثورة ويدعمها.

بدأت الثورة تتشكل فور أداء الحكومة اليمينية لليمين وتسارعت وتيرتها في 7 أكتوبر.

جوهر هذه الدراما يكمن في إعادة بناء المستوطنات التي تم إخلاؤها خلال عملية الانفصال.

وفي منطقة مأهولة بالسكان الفلسطينيين لم يشاهد فيها إسرائيليون خلال العشرين سنة الأخيرة، يبلغ عدد هذه المواقع الاستراتيجية التي سيطر عليها المستوطنون 18 موقعاً، ما يهدد استمرار حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية.

تشمل عودة إسرائيل إلى المنطقة نشر القوات العسكرية وإنشاء قواعد لحماية المستوطنات وشق الطرق ومصادرة الأراضي وتخويف الفلسطينيين.

ويدرك كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي أن هذه الخطوة قد تشعل فتيل التوتر في المنطقة، لكن المستوطنين يشيدون بذلك ويقولون: بمثل هذا يبدو الخلاص.

يعيش أكثر من 720 ألف فلسطيني في شمال الضفة الغربية، وفي خطة الانفصال في العام 2005 أخلت الحكومة أربع مستوطنات معزولة في المنطقة، حيث كان يعيش فيها عدد قليل من المستوطنين الذين كانوا بحاجة إلى حماية.

ومنذ ذلك الحين، يكاد ينعدم وجود المستوطنين هنا، وبالتالي انخفض عدد الجنود.

ويعيش الفلسطينيون في المنطقة بسلام مقارنة مع مناطق أخرى في الضفة الغربية.

سلسلة دراماتيكية من القرارات التي اتخذتها حكومة نتنياهو تغير الوضع.

سيسمح إلغاء قانون الانفصال الصادر في آذار 2023 للمستوطنين بالعودة إلى قلب التجمعات السكانية الفلسطينية.

وقد أُعيد توطين مستوطنين بالفعل في مستوطنات هما “حومش” و”سانور”، وهناك مستوطنتان على الطريق.

يتوقع أن يعيش في “غانيم” مجموعة من خريجي مدرسة “بني دافيد – عيلي الدينية”، وستعيش في “كاديم” نواة دينية من تل أبيب.

وستكون مساحة هذه المستوطنات أكبر مما كانت في السابق.

لم تكتف الحكومة بتجديد أربع مستوطنات تم إخلاءها، بل وافقت على إقامة 14 مستوطنة أخرى لتعميق تجزئة الفضاء الفلسطيني وحصاره من كل الجهات.

يوجد الكثير منها في مواقع استراتيجية لم يسكنها الإسرائيليون قط.

بدأ هذا المشروع الضخم في “حومش” التي شكل تجديدها خط النضال السياسي.

خلال سنوات، انتهك أعضاء ““حومش” أولا” القانون ودخلوا إلى المنطقة المحظورة على الإسرائيليين، وتمكنوا في مرحلة معينة من الضغط على الكنيست.

في نهاية المطاف، سيطر المستوطنون على مراكز نفوذ تكفي لتغيير الواقع.

كان يعيش في “حومش” تقريبا 70 عائلة عشية الإخلاء في آب 2005.

كانت المنطقة المعزولة خطيرة، خاصة أثناء الانتفاضة الثانية.

لذلك، غادر المستوطنون العلمانيون المستوطنة وازداد عدد المستوطنين المتدينين.

أثناء عملية الانسحاب، تحصن عشرات الأشخاص في المكان، وكافحت السلطات من أجل إخلائهم.

ورغم عملية الإخلاء أنشأ أعضاء حركة ““حومش أولا” مدرسة دينية هناك، وجروا معهم الجيش الذي أنشأ موقعاً عسكرياً.

والآن، بعد مرور ثلاث سنوات على إلغاء الإخلاء، توجد مبان سكنية في الموقع، وتم شق طريق للمستوطنين.

ولكن هذا ليس كل شيء.

ستمتد المستوطنة المجددة على بضع تلال، وتبعد حوالي 220 متراً عن القرية الفلسطينية المجاورة.

وأقيم حي جديد هناك مؤخراً.

في نيسان تم توطين مستوطنة “سانور”، وحضر الاحتفال ستة وزراء، من بينهم وزير العدل ياريف لفين، وجلس معه الأمين العام لجمعية “أمانة” زئيف حيفر.

ويعيش رئيس المجلس الإقليمي يوسي دغان هنا.

أقام المستوطنون أيضاً بضع بؤر استيطانية في المنطقة التي تتصدر الجهود التي ترمي إلى طرد الفلسطينيين من أراضيهم وتقويض اتفاق أوسلو.

واحدة من هذه البؤر هي “شوفا يسرائيل”، وهي امتداد لمستوطنة “حومش”.

ومثل المستوطنات الأخرى، أقيمت هذه المزرعة في السنة الماضية بفضل إلغاء قانون الانفصال.

وتظهر صورة للأقمار الصناعية في أيار سبعة مبان على الأقل في مستوطنة “شوفا يسرائيل” وبنى تحتية محتملة لعشرة مبان إضافية.

في آذار، دخل مستوطنان من البؤرة الاستيطانية إلى قرية بيت إمرين القريبة على تراكتور في المناطق “أ”.

المحظورة على الإسرائيليين وفقاً لاتفاق أوسلو.

وتواجها هناك مع سائق فلسطيني، قتل أحدهما وأصيب الثاني.

وأعلن “الشاباك” والشرطة بأن الهجوم كان إرهابياً وأنه سيتم توجيه لائحة اتهام ضد السائق.

وقدم نتنياهو التعزية لعائلة المستوطن القتيل، وقال: “ستبقى ذكراه خالدة في قلوب الأمة لأجيال قادمة”.

بعد وفاته، شن المستوطنون حملة انتقام طويلة، وطالبوا بمحو القرية التي قتل فيها، واقتحموا أكثر من 20 موقعاً في أرجاء الضفة الغربية، واعتدوا على الفلسطينيين وأصابوهم، وأشعلوا النار بسيارات وبيوت، وخربوا ممتلكات وكتبوا شعارات انتقام على الجدران.

وقال أحد سكان قرية سيلة الظهر لـ “هآرتس”: “لقد شقوا رأس أحد سكان القرية وحاولوا إحراق بيته مع عائلته.

ومنذ ذلك الحين، يقوم الناس ببناء الجدران، ونعيش في خوف، يستحيل معرفة أين سيكون الأولاد في الهجوم القادم”.

وأظهرت كاميرا عشرات المستوطنين في ليلة أعمال الشغب في قرية جالود جنوبي نابلس.

حتى الآن، يوجد ليس أقل من 9 بؤر استيطانية في شمال الضفة الغربية، وباستثناء مستوطنة “شوفا يسرائيل”، كلها تقع على أطراف المنطقة.

ولكنها ليست البؤر الاستيطانية الوحيدة التي تثير التوتر في المنطقة؛ فظهور المستوطنين والجيش يؤدي إلى تدهور ظروف حياة الفلسطينيين من خلال منع وصولهم إلى أراضيهم وإقامة الحواجز وحظر البناء والاقتحامات العسكرية واقتلاع الأشجار وما شابه.

وقد أجبر مستوطنون من مستوطنة “سانور” سكان قرية عساسة على إخراج جثة رجل مسن من الأرض ونقلها إلى مكان آخر.

وقال أحد أبناء العائلة لـ “هآرتس”: “لقد أصبنا بالصدمة.

أي نوع من الجيران هؤلاء”.

إضافة إلى ذلك، تؤدي عودة المستوطنين إلى المنطقة إلى ازدحام على الطرق الرئيسية في قلب التجمعات السكانية الفلسطينية، وهم يعدون بالفعل للتنقل في المنطقة بسيارات مصفحة.

وقد حذر قادة سابقون للمنطقة الوسطى بأن وجود “حومش” وحدها سيشكل عبئاً أمنياً يلحق الضرر بالفلسطينيين.

وقال ضباط كبار في الجيش للصحيفة بأن هذه الخطوة ستحتاج إلى نشر قوات كبيرة.

وقال أحدهم: “يبدأ الأمر بتأمين الطرق وينتهي بقوات الرد والاستخبارات والمراقبة والدوريات وحماية العائلات والأطفال في حالة وقوع هجوم”.

وتحذر منظمات حقوق الإنسان من أنه في حالة إصابة أي مستوطن، سيرد الجيش بقوة ضد السكان، ما سيؤدي إلىتدهور المنطقة كلها إلى العنف.

إضافة إلى ذلك، تحذر المنظمات من أن المستوطنين سيعملون على شق طرق جديدة للمستوطنات، التي تمر في المناطق “أ” المحظورة على الإسرائيليين.

وقد تم رسم هذا المسار بالفعل على الخارطة التي عرضها رئيس المجلس دغان.

وتظهر المعلومات التي جمعتها “هآرتس” أن عملية توسع الاستيطان الضخمة في شمال الضفة تنفذ باستثمار كبير جداً من قبل الجيش.

وقال قائد قيادة المنطقة الوسطى مؤخراً في جلسة مغلقة: “سنشاهد تغييراً كبيراًجداً في شمال “السامرة”.

سيتعين عليهم التفكير جيداً، في ظل هذا التحدي الكبير، إذا كانوا يرغبون في الإبقاء على “يهودا والسامرة” كفرقة واحدة أو فرقتين”.

ولكن الضباط الذين تحدثوا لـ “هآرتس” أكدوا أن المستوى السياسي نادراً ما يناقش مع الجيش الأهمية العملياتية لهذه الخطوة.

وأضافوا بأن الجيش الإسرائيلي متعب بالفعل في غزة ولبنان وسوريا وعلى الحدود مع الأردن وفي الجبهة الداخلية، والآن تضاف مهمات أخرى دون أي تعزيز إضافي للقوات.

يتم إعادة بناء مقر اللواء المسؤول عن جنين في قلب المنطقة، على “تل دوتان” قرب قرية عرابة الفلسطينية.

وقد أقيمت قاعدة أخرى في “سانور”تبعد 50 متراً عن بيوت الفلسطينيين.

أما قاعدة “حومش” فقد أقيمت في 2021 بعد قتل ناشط في هجوم مسلح.

ويجري حالياً إقامة قاعدة جديدة على مدخل “غانيم”، وستقام قاعدة أخرى إلى الشرق قرب مستوطنة “غودار”.

حسب أقوال وزير الدفاع يسرائيل كاتس، فإن “مخيمات اللاجئين كانت تشكل دفيئات إرهابية تم تمويلها وتسليحها على يد إيران”.

ومن فهم تصريحات وزير الدفاع، لينظر إلى مخيم جنين للاجئين على بعد 1400 متر عن موقع بناء مستوطنة “كاديم”.

لقد أنشئ المخيم في 1953 للاجئين الفلسطينيين، معظمهم من حيفا، وكان يعيش فيه حتى فترة قصيرة أكثر من 12 ألف شخص حسب “الأونروا”.

وقد صرح نتنياهو بأن أحد أهداف عملية جنين هو “تعزيز الأمن في الضفة الغربية”.

في الواقع، استخدم الجيش الإسرائيلي أساليب تشبه الأساليب المستخدمة في قطاع غزة: طرد السكان وتفجير وتدمير مئات المباني وتدمير البنى التحتية وشق طرق زراعية واسعة بين بيوت المدنيين الذين بقوا.

بعد الدمار الكبير، شق الجيش الإسرائيلي طريق واسعة.

كان الهدف هو السماح لدبابتين بالمرور جنباً إلى جنب في قلب المخيم للتنقل بحرية وبأقل قدر من الأخطار على الجنود.

ولم يسمح للسكان بالعودة حتى الآن.

يعتبر مخيم جنين للاجئين واحداً من ثلاثة مخيمات في شمال الضفة الغربية التي دمرها الجيش الإسرائيلي وطرد سكانها.

في مخيم نور شمس، تم تدمير أو الإضرار بـ 55 في المئة من المباني، حسب مركز الأمم المتحدة الفضائي.

والأمر نفسه ينطبق على 37 في المئة من المباني في مخيم طولكرم.

وقد تم إجبار أكثر من 32 ألف فلسطيني على ترك بيوتهم، حسب وكالة الأونروا التي وصفت هذه العملية بأنها أكبر عملية تهجير قسري للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ العام 1967.

ووصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” هذا العمل بأنه جريمة ضد الإنسانية.

بعد 7 أكتوبر، حدث تغيير في نظرة الجيش الإسرائيلي، حيث قدمت القيادة الإسرائيلية الضفة الغربية كجبهة حرب، حيث ازدادت قوة الجيش الإسرائيلي التي استخدمها بشكل واضح.

ومع البدء في عملية الجدار الحديدي في كانون الثاني 2025 دخل الجيش إلى المخيمات مرة أخرى ولم يغادرها.

قائد المنطقة الوسطى، آفي بلوط، يتحدث الآن عن “تشكيل الفضاء” وحلم “الجيش يقابل الإرهاب في معاقله وليس في نقاط التفتيش”.

وقد تحدث أيضاً عن تخفيف أوامر فتح النار.

“نعمل مثل خلاط ونحول الصخور إلى حصى، لضمان عدم تكرار أحداث 7 أكتوبر في الضفة الغربية”.

وقد قتل أبرياء نتيجة العملية العسكرية، من بينهم أطفال ونساء.

وفي حادثة فظيعة في المنطقة، كان أب وأم وأولادهما الأربعة يتسوقون في نابلس عندما أطلق الجنود النار عليهم أثناء عودتهم، ونجا ولدان فقط.

لقد تم دمج المبرر العسكري مع الأهداف بعيدة المدى للمستوطنين، الذين يعملون على العودة والاستيطان في شمال الضفة الغربية.

وتعتبر أقوال وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع، سموتريتش، في بداية عملية الجدار الحديدية جديرة بالذكر، “الآن، بعون الله، بدأنا في تغيير الرؤية الأمنية في يهودا والسامرة، وأيضاً في حملة اجتثاث الإرهاب من المنطقة.

هذا جزء من أهداف الحرب التي أضيفت إلى جدول أعمال الحكومة بناء على طلب من حزب “الصهيونية الدينية”.

سيكون الجدار الحديدي حملة قوية ومستمرة ضد أعضاء الإرهاب ومنفذيه لحماية المستوطنة والمستوطنين ومن أجل أمن كل دولة إسرائيل، التي تشكل المستوطنة الحزام الأمني لها”.

إضافة إلى ذلك، يشهد الجيش عملية اندماج عميقة مع حركة الاستيطان، حيث تم تعيين خريجيها في مناصب رفيعة، الأبرز من بينهم قائد قيادة المنطقة الوسطى نفسه، وهو صاحب السيادة في الضفة الغربية، اللواء آفيبلوط، الذي يعيش في مستوطنة “نفيه تسور”، وهو خريج المدرسة التأهيلية “عيلي”.

يردين ميخائيلي، متان غولان وينيف كوفوفيتش.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك