أمرت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية شركة غوغل بزيادة الشفافية بشأن كيفية عمل نظام ترتيب نتائج البحث، وذلك ضمن مجموعة قواعد جديدة تهدف إلى توفير «صفقة أكثر عدالة» للشركات ومعالجة المخاوف المتعلقة بهيمنة عملاق التكنولوجيا الأميركي على قطاع البحث الإلكتروني.
وبموجب الإجراءات الجديدة، سيتعين على غوغل ترتيب نتائج البحث الطبيعية وفق معايير موضوعية، وزيادة الشفافية حول آلية التصنيف، وتوفير آليات أوضح لتقديم الشكاوى، إضافة إلى السماح للمستخدمين بنقل بيانات البحث الخاصة بهم إلى جهات خارجية معتمدة.
وقالت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية إن هذه الخطوات تأتي في إطار جهودها لتعزيز المنافسة وحماية الشركات والمستهلكين في المملكة المتحدة.
من جانبها، أكدت غوغل أنها ملتزمة بالحفاظ على نزاهة أنظمتها وستتعاون مع الهيئة التنظيمية، مشيرة إلى أن أنظمة التصنيف الخاصة بها «عادلة وشفافة وتعرض النتائج الأكثر صلة والأعلى جودة».
وتواجه الشركة تدقيقاً تنظيمياً متزايداً في أنحاء مختلفة من العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وكانت قد أعلنت في مارس الماضي أنها تعمل على تطوير أدوات جديدة لمعالجة المخاوف المتعلقة بالمنافسة في السوق البريطانية.
وكانت هيئة المنافسة والأسواق قد منحت غوغل صفة «شركة ذات وضع استراتيجي في السوق»، ما يتيح لها فرض قواعد محددة على الشركة لتعزيز الشفافية.
وتستحوذ غوغل على أكثر من 90% من عمليات البحث عبر الإنترنت في المملكة المتحدة.
وقال ويل هايتر، المدير التنفيذي في الهيئة: «نواصل خطوة بخطوة ضمان أن تعمل خدمات البحث التابعة لغوغل بصورة أفضل للشركات والمستهلكين في جميع أنحاء المملكة المتحدة».
وتأتي الإجراءات الجديدة استكمالاً لمتطلبات أعلنتها الهيئة في وقت سابق من الشهر الجاري، والتي تمنح الناشرين الحق في منع استخدام محتواهم لتغذية مزايا الذكاء الاصطناعي التابعة لغوغل.
وأوضحت الهيئة أن أمام غوغل ستة أشهر لتطبيق قواعد التصنيف العادل، وثلاثة أشهر لتنفيذ متطلبات نقل البيانات.
لكن جمعية الناشرين المحترفين في بريطانيا انتقدت المهلة الزمنية الممنوحة للشركة، معتبرة أن فترة الستة أشهر تمنح غوغل «مساحة كبيرة جداً لإجراء تغييرات قبل دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ بالكامل».
وأضافت الجمعية أن التحول السريع نحو البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي يغير طريقة وصول الجمهور إلى المحتوى الموثوق، ما يجعل القضية أكثر أهمية وإلحاحاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك