شاركت دولة الإمارات في النسخة الثانية من" نداء باريس من أجل حل الدولتين" التي استضافتها الجمهورية الفرنسية، بوفد ترأسه معالي خليفة شاهين المرر وزير دولة، وذلك بدعوة من معالي جان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية في الجمهورية الفرنسية.
وشهدت الفعالية مشاركة قادة من المجتمع المدني في دولة إسرائيل ودولة فلسطين، إلى جانب ممثلين دوليين من الدبلوماسيين والخبراء والبرلمانيين والإعلاميين، بهدف بحث سبل إحياء المسار السياسي لحل الدولتين وتعزيز فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
بحث دور المجتمع المدني في دعم السلاموسلطت النسخة الثانية من" نداء باريس" الضوء على الدور المحوري للمجتمع المدني في جهود السلام، وتوفير أفق سياسي يضمن تحقيق الأمن والاندماج الإقليمي للإسرائيليين والفلسطينيين.
كما ناقشت الفعالية الخطوات العملية لتنفيذ الخطة الشاملة للسلام في غزة وقرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة رقم 2803، إلى جانب بحث التحديات التي تواجه حل الدولتين.
مناقشات حول غزة وإعادة الإعمار والمسار السياسيوتضمنت الفعالية عدداً من جلسات النقاش التي شارك فيها ممثلو المجتمع المدني والخبراء، وركزت على سبل تعزيز فرص العيش بأمن وسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار قطاع غزة، وتنفيذ حل الدولتين، والتصدي لمخاطر الضم، ودعم الخطابات المرتبطة بالسلام والديمقراطية والإصلاح.
المرر: المنطقة تواجه تحديات غير مسبوقةوأشار معالي خليفة شاهين المرر خلال مداخلته إلى أن الاجتماع ينعقد في ظل ظروف تشهد فيها منطقة الشرق الأوسط والعالم توترات وتعقيدات غير مسبوقة، مؤكداً أن هذه المرحلة تتطلب مضاعفة الجهود من أجل السلام والأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.
وقال إن استمرار التوتر في الضفة الغربية المحتلة والقدس وقطاع غزة يشكل تهديداً لفرص تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ويقوض مسار حل الدولتين، مشيداً بمبادرة وزير الخارجية الفرنسي لعقد النسخة الثانية من" نداء باريس".
دعم دولي لخارطة طريق الدولة الفلسطينيةوأكد المرر أن العام الماضي شهد اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة" إعلان نيويورك"، الذي قدم خارطة طريق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، التي تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل.
وأوضح أن الاعترافات المتزايدة بالدولة الفلسطينية واعتماد الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، إلى جانب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، شكلت زخماً دولياً مهماً لتوفير مسار متكامل للاستجابة الإنسانية وإعادة الإعمار، ودعم تحقيق سلام عادل ودائم قائم على أساس حل الدولتين.
الإمارات تدعم جهود إعادة إعمار غزةوأضاف معاليه أن دولة الإمارات رحبت بإطلاق مجلس السلام وإنشاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة" NCAG"، بما يتيح إطلاق عملية بقيادة فلسطينية لإعادة الإعمار والتعافي والتجديد في القطاع.
وأكد أن الإمارات انخرطت بشكل بنّاء في دعم هذه الجهود، مجددة التزامها بمواصلة تنفيذ خطة السلام عبر عضويتها في مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة، والعمل مع الشركاء لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة ودعم مراحل تنفيذ الخطة.
التزام إماراتي بدعم الشعب الفلسطينيوأشار المرر إلى أن دولة الإمارات أثبتت على مدى عقود التزامها بدعم حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، موضحاً أن الدولة تصدرت منذ اندلاع الحرب على غزة الجهود الإنسانية الدولية في القطاع.
وبيّن أن الإمارات قدمت ما يقارب ثلاثة مليارات دولار من المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتعهدت بتخصيص مليار ومائتي مليون دولار إضافية عبر مجلس السلام، إلى جانب استمرار عملية" الفارس الشهم 3" في إيصال المساعدات براً وبحراً وجواً.
تحذير إماراتي من التصعيد في الضفة الغربية والقدسوأعربت دولة الإمارات عن قلقها البالغ إزاء استمرار تدهور الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، مع تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، بما في ذلك الهجمات على المدارس والأطفال الفلسطينيين، والانتهاكات المستمرة في القدس، خاصة ما يتعلق بالمقدسات الإسلامية والمسيحية وحرية العبادة.
وأكد المرر أهمية ضمان الوصول الآمن للمصلين إلى المسجد الأقصى وبقية الأماكن المقدسة في القدس، واحترام دور المملكة الأردنية الهاشمية في رعايتها، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم باعتباره أساساً لأي مسار سياسي يؤدي إلى حل شامل وعادل.
رفض الاستيطان والتأكيد على حل الدولتينوأدانت دولة الإمارات جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، معتبرة ذلك انتهاكاً للقانون الدولي وتصعيداً يهدد فرص السلام ويقوض أسس حل الدولتين.
دعوة لتحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائمواختتم معالي خليفة شاهين المرر مداخلته بالتأكيد على أن العقود الماضية أثبتت عدم إمكانية تحقيق الأمن والاستقرار دون حل عادل وشامل ومستدام للقضية الفلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك