وتروي الأناجيل الأربعة أن الكهنة اجتمعوا في بستان في القدس بعد العشاء الأخير، ليدبروا اتهام المسيح (يسوع) عليه السلام بالكفر، بينما أخذ منهم يهوذا الإسخريوطي الخائن 30 فضة ليسلمه إليهم.
وبحسب ما جاء في حلقة" مع تميم"، وهذا رابطها، يقول المسيح للتلاميذ قبل قدوم الجنود الذين أرسلهم الكهنة للقبض عليه: " كلكم تشُكّون فيّ هذه الليلة، لأنه مكتوب أني أضرب الراعي فتتبدد خراف الرعية، ولكن بعد قيامي أسبقكم إلى الجليل".
list 1 of 3" مع تميم".
" السوناتا 18" لشكسبيرlist 2 of 3مع تميم.
البقيةlist 3 of 3" مع تميم".
هل تُحسم المعارك بأعداد الجيوش؟فأجاب بطرس: " وإن شكّ فيك الجميع فأنا لا أشكّ أبدا".
فقال له يسوع: " الحق أقول لك إنك في هذه الليلة قبل أن يصيح الديك تنكرني 3 مرات".
ويظهر الجنود، ويقول لهم الخائن يهوذا: " الرجل الذي أقبّله هو الذي تطلبون"، فيعرفون المسيح بقبلة يهوذا، ويأخذونه إلى دار كبير الكهنة قيافا ليحقق معه، ويستعين كبير الكهنة بشهود الزور، ويحكم على يسوع بأنه كفر، ويشقّ الكاهن ثوبه نصفين من فجيعته بكفر المسيح بزعمه، ويبدأ الخدم بالتعدي.
وبحسب الإنجيل برواية القديس متّى، فقد كان بطرس جالسا خارجا في الدار، فجاءت إليه جارية قائلة: " وأنت كنت مع يسوع الجليلي؟ " فأنكر أمام الجميع قائلا: " لست أدري ما تقولين".
وتتابع الرواية أن القديس ظل يلعن ويحلف بعدم معرفته بيسوع حتى صاح الديك، فتذكر كلام يسوع الذي قال له" إنك قبل أن يصيح الديك تنكرني 3 مرات"، فخرج إلى الخارج وبكى بكاء مرا.
وتشير حلقة" مع تميم" إلى العبر المستخلصة من رواية القديس بطرس، وتبيّن أن الخوف ليس عيبا في ذاته، بل تجربة إنسانية يعرفها الجميع، وأن قيمة الإنسان لا تُقاس بلحظة ضعفه، بل بما يفعله بعدها.
فبطرس الذي أنكر المسيح تحت وطأة الخوف عاد لاحقا ليدافع عن دعوته حتى الاستشهاد، وجاء في الحلقة أن" الله شاء أن يستشهد القديس بطرس في روما وهو شيخ كبير في سبيل الدعوة التي أنكرها وهو شاب في القدس".
وما واجهه بطرس تحت حكم الإمبراطور نيرون المجنون كان أشد مما كان يمكن أن يواجهه في بيت قيافا الكاهن، ولكنه أقدم في الثانية، ربما تحديدا لأنه أحجم في الأولى، فيكون الخوف الأول هنا جمرة تنشب منها نار الشجاعة الأبدية.
وتشير الحلقة أيضا إلى أنه خلال الحرب بين الخير المطلق والشر المطلق، يجد كثيرون أنفسهم رهائن الشر، حيث تقف جيوش الشر بينهم وبين أهل الحق، فإن قالوا الحق سلبوا أعمارهم، وإن قالوا الباطل سلبوا معناها.
كما تسلط الضوء على واقع الشعوب التي تعيش تحت القهر والخوف، وتؤكد أن الأمل في التحرر يبقى ممكنا مهما طال زمن الخوف، وتشير إلى أن" فلسطين ليست وحدها الأسيرة، شعوبنا أسرى، بل وكثير من سجانينا وحكامنا أسرى كذلك، والخوف سيد الجميع في هذه البلاد".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك