لا تبدو قصة رافينيا مع نادي الهلال مجرد شائعة عابرة في سوق انتقالات مزدحم، فكلما بدا أن النجم البرازيلي أغلق الباب، عاد اسم" الزعيم" للظهور من جديد، كأن الملف لم يُطوَ بعد، بل تأجل فقط إلى توقيت أكثر هدوءًا.
وفي قلب هذه الضوضاء، اختار جناح برشلونة التعامل مع الموقف بطريقته الخاصة: لا تفاوض الآن، ولا حديث عن المستقبل قبل نهاية مشوار البرازيل في كأس العالم 2026، ليترك الباب مواربًا دون أن يمنح الهلال إجابة حاسمة.
بحسب تقرير نشره موقع" Barca Blaugranes"، فإن الهلال عاد بمحاولة جديدة للتواصل مع رافينيا، في ظل إصرار النادي السعودي على جعل اللاعب أحد أهدافه الكبرى في سوق الانتقالات الصيفية، لكن رد اللاعب جاء سريعًا؛ إذ أبلغ المهتمين بأنه لن يناقش مستقبله قبل نهاية كأس العالم.
القصة لا تنفصل عن رغبة الهلال في تعزيز صفوفه بصفقة هجومية عالمية، خاصة بعد موسم لم يخرج بالصورة المثالية محليًا، وسط حديث متكرر في الإعلام الأجنبي عن إمكانية تغييرات هجومية داخل الفريق، من بينها مستقبل داروين نونيز.
رافينيا ليس مجرد اسم برازيلي لامع.
اللاعب يملك ما يبحث عنه الهلال: جناح سريع، قادر على اللعب تحت الضغط، يجيد صناعة الفارق في المساحات الضيقة، ويملك خبرة كبيرة في برشلونة ومنتخب البرازيل.
وتشير تقارير أجنبية أخرى إلى أن الأندية السعودية، وعلى رأسها الهلال والنصر، مستعدة لعرض ضخم يقارب 80 مليون يورو لبرشلونة، مع راتب قد يضاعف دخل اللاعب عدة مرات، ما يجعل الملف مغريًا اقتصاديًا حتى لو ظل معقدًا رياضيًا.
ورغم الإغراءات، لا يظهر برشلونة حاليًا في موقف الساعي للتخلص من رافينيا، فاللاعب جدد عقده مع النادي الكتالوني حتى 30 يونيو 2028، في خطوة أكدت مكانته داخل المشروع الرياضي للفريق.
وهنا تكمن صعوبة الصفقة بالنسبة للهلال؛ فالأمر لا يتعلق فقط بإقناع برشلونة ماليًا، بل بإقناع لاعب يشعر بأنه ما زال قادرًا على المنافسة في أعلى مستوى أوروبي، خصوصًا في موسم يرتبط بكأس العالم وبحسابات المنتخب البرازيلي.
الأهم في القصة أن موقف رافينيا لا يبدو رفضًا نهائيًا بقدر ما هو تأجيل للحديث.
تقارير أخرى، بينها Barca Universal، أوضحت أن اللاعب لم يقبل ولم يرفض اهتمام الهلال بصورة قاطعة، لكنه قرر ترحيل أي نقاش إلى ما بعد نهاية مشاركة البرازيل في المونديال.
هذا التفصيل يمنح الهلال مساحة أمل، لكنه في الوقت نفسه يعكس ذكاء اللاعب في إدارة التوقيت.
رافينيا لا يريد تشتيت تركيزه خلال كأس العالم، ولا يرغب في تحويل مستقبله إلى عنوان يومي يطارده داخل معسكر البرازيل.
حتى الآن، يمكن القول إن الهلال لم يغلق الملف، ورافينيا لم يفتحه بالكامل.
وبين الإصرار السعودي والتحفظ البرازيلي، تبقى الصفقة معلقة على ما سيحدث بعد كأس العالم 2026؛ حين تنتهي الضغوط الدولية، وتبدأ معركة القرار الحقيقي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك