وكالة الأناضول - السعودية والنمسا تدعوان للبناء على اتفاق واشنطن وطهران قناة الجزيرة مباشر - مسؤول في البيت الأبيض يكشف النص الكامل لمذكرة التفاهم مع إيران قناة التليفزيون العربي - بنود مذكرة التفاهم تؤكد على وقف القتال على جميع الجبهات وترمب يهدد بالعودة للقصف روسيا اليوم - وفد من الدفاع السورية يبحث في تركيا تطوير التعاون العسكري والتدريب المشترك (صور) قناة التليفزيون العربي - خيبة الظهور الأول تخيم على منتخبات تونس والجزائر والعراق والأردن.. ما حظوظ العرب في المونديال؟ وكالة الأناضول - دعوات فلسطينية لتدخل أممي إزاء تفشي الجرب بين الأسرى في سجون إسرائيل روسيا اليوم - قاليباف: ترامب خطط وأشرف على اغتيال سليماني وكان الجلوس والتفاوض معهم صعبا علي وكالة الأناضول - ترامب: لا مانع من امتلاك إيران صواريخ باليستية ضمن توازن إقليمي Independent عربية - ترمب: الرئيس اللبناني سيزورنا ويجب معالجة ملف "حزب الله" بطريقة أو أخرى روسيا اليوم - شراكة مصرية صينية لإحياء مصنع تاريخي
عامة

إيران: مخاطر تجارة الوقود المهرّب إلى باكستان وتأثير الحرب

BBC عربي
BBC عربي منذ 1 ساعة

تحت حرارة تصل إلى 50 درجة. . رحلة تهريب الوقود الإيراني إلى باكستانAuthor, بي بي سي الخدمة العالميةتحمل دراجة مزار النارية الصغيرة عدداً كبيراً من العبوات البلاستيكية المملوءة بالبنزين، إلى درجة أ...

تحت حرارة تصل إلى 50 درجة.

رحلة تهريب الوقود الإيراني إلى باكستانAuthor, بي بي سي الخدمة العالميةتحمل دراجة مزار النارية الصغيرة عدداً كبيراً من العبوات البلاستيكية المملوءة بالبنزين، إلى درجة أنه بالكاد يجد مكاناً يجلس فيه.

وتحمل دراجته المتهالكة خمس عبوات، سعة كل منها 70 لتراً، ويبلغ وزنها الإجمالي نحو 272 كيلوغراماً.

وتتدلى عبوات الوقود من جانبي الدراجة على نحو خطر، مثبتة بالحبال والخيوط.

اشترى مزار الوقود من سوق مكشوفة في مستونغ، في بلوشستان، كبرى مقاطعات باكستان وأكثرها فقراً، حيث يعيش.

وتصل إلى السوق شاحنات صغيرة محملة بالعبوات البلاستيكية لبيع الوقود، بعدما هربته عبر الحدود من إيران.

ويجري تهريب المشتقات النفطية من إيران إلى باكستان بصورة غير قانونية منذ عقود، لكن مؤشرات تدل على ازدياد هذه العمليات خلال الأشهر الأخيرة بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأدى الاضطراب الشديد في تدفق النفط عبر مضيق هرمز بسبب الحرب إلى ارتفاع أسعار الوقود، ما عزز الطلب في باكستان على البنزين والديزل الإيرانيين المهربين والأقل سعراً.

وكحال آلاف المهربين في بلوشستان، ينقل مزار، وهو اسم مستعار استخدمناه حفاظاً على سلامته، الوقود إلى أسواق مكشوفة أخرى ومحطات تعبئة غير رسمية.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةويستعد لقطع مسافة 218 ميلاً عبر واحدة من أشد مناطق العالم حراً، لنقل الوقود إلى مقاطعة السند المجاورة.

وقد تصل درجات الحرارة في بلوشستان إلى 50 درجة مئوية، ما يؤدي إلى تمدد عبوات الوقود البلاستيكية وليونتها.

وإذا تشققت العبوات أو تسرب الوقود من أغطيتها أثناء قيادة مزار، فقد يشتعل الوقود أو ينفجر.

ويلقى مهربون حتفهم بهذه الطريقة بصورة متكررة.

تخطى البودكاست وواصل القراءةشرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتكفمنذ عقود، تشهد بلوشستان اشتباكات بين القوات الباكستانية وجماعات انفصالية مسلحة تطالب بمزيد من الحكم الذاتي.

ويقول ناشطون إن آلاف الأشخاص اختفوا في خضم هذا الصراع.

ويقول مزار لبي بي سي وورلد سيرفس: " نقوم بهذا العمل لأنه لا خيار آخر أمامنا".

ويضيف: " الطقس حار والأسعار مرتفعة، ونمضي أيامنا وليالينا على الطرق".

ولا يعرف الحجم الدقيق لعمليات التهريب، لكن موقع" نيكي آسيا" الإخباري الياباني أفاد عام 2024 بأن تقريراً مسرباً أعدته أجهزة الاستخبارات الباكستانية قدر قيمة الوقود المهرب سنوياً من إيران إلى باكستان بنحو مليار دولار، أي 745 مليون جنيه إسترليني.

وفي أيار (مايو) من هذا العام، قالت مصافي النفط الخمس الكبرى في باكستان إن تدفق المشتقات النفطية عبر الحدود يتزايد، ووجهت رسالة إلى الحكومة طالبتها فيها بالتدخل.

وفي الشهر الجاري، كتب المجلس الاستشاري لشركات النفط، الذي يمثل قطاع النفط الباكستاني، إلى الحكومة قائلاً إن المبيعات الرسمية للمشتقات النفطية هبطت إلى أدنى مستوى لها في هذا الوقت من العام منذ 27 عاماً، ويرجع ذلك جزئياً إلى ازدياد تهريب الوقود.

مزار، الذي يقترب من الأربعين، هو المعيل الرئيسي لأسرة كبيرة تضم طفله الوحيد وعدداً من إخوته.

ويقول إنه بدأ العمل في تهريب الوقود قبل ثلاثة أو أربعة أشهر، بعدما حال الجفاف دون استمراره في الزراعة.

وهو واحد من نحو 2.

4 مليون شخص في بلوشستان يقدر أنهم يعملون في تهريب الوقود بين إيران وباكستان، بحسب تقرير الاستخبارات الباكستانية المسرب الذي اطلع عليه موقع" نيكي آسيا".

ويعد تهريب الوقود غير قانوني في باكستان، وتتراوح عقوباته بين الغرامات ومصادرة المركبات في الحالات الصغيرة، والسجن في العمليات الأكبر حجماً.

لكن فدا حسين دشتي، الرئيس السابق لغرفة التجارة والصناعة في كويتا ببلوشستان، يرى أن هذه التجارة حيوية لاقتصاد المنطقة في ظل ندرة فرص العمل.

وتقع بلوشستان على الحدود مع إيران غرباً وأفغانستان شمالاً، وتشكل نحو 44 في المئة من مساحة باكستان، لكن ستة في المئة فقط من سكان البلاد يعيشون فيها.

وعلى الرغم من غناها بالثروات المعدنية، تسجل بلوشستان معدلات فقر تماثل تلك المسجلة في بعض أفقر مناطق العالم، ما أثار غضباً واسعاً في المنطقة.

ويقول دشتي: " الناس عاجزون ولا سبيل آخر أمامهم"، مشيراً إلى أن الحكومة الباكستانية كان عليها بذل المزيد لتوفير فرص العمل في المنطقة.

ويضيف: " حتى الطالب الذي يتخرج حاملاً درجة الماجستير ينتهي به الأمر إلى العمل في تجارة الوقود".

أما عرفان، الذي غيرنا اسمه أيضاً حفاظاً على سلامته، فيقول إنه لا يستطيع العمل في مجال آخر بسبب إعاقته.

فبعد إصابته بشلل الأطفال، أصبحت حركة إحدى ساقيه وإحدى يديه محدودة للغاية.

ويعمل عرفان أيضاً في التهريب منذ عدة أشهر.

لكنه ينقل الديزل لأنه أكثر أماناً من البنزين وأقل قابلية للاشتعال.

ويقول: " لا أستطيع نقل البنزين، فماذا لو اشتعل؟ إذا لم أتمكن من الوقوف، فسأصاب بحروق خطيرة".

وتحيط بعمليات التهريب حسابات سياسية معقدة، ولا سيما أن باكستان تؤدي دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة، في مسعى للتوصل إلى نهاية دائمة للأعمال العدائية.

وشنت باكستان في مراحل مختلفة حملات على هذه التجارة غير القانونية، لكن معدلات التهريب كانت تعاود الارتفاع.

ويصعب وقف التهريب كلياً، لأن مراقبة المناطق النائية من الحدود، التي تمتد على مسافة 900 كيلومتر، ليست سهلة.

وتدرك الحكومة الباكستانية أيضاً أن هذا العمل يمثل شريان حياة لكثيرين في بلوشستان.

ولا توصل شركات النفط الوقود إلى بعض مناطق المقاطعة بسبب تكاليف النقل والمخاوف الأمنية والمنافسة مع المنتجات المهربة الأقل سعراً.

وتحمل إيران جماعات إجرامية مسؤولية التهريب.

وتستطيع هذه الجماعات شراء الوقود بأسعار منخفضة، لأن السلطات الإيرانية تبيع البنزين والديزل للمواطنين بأسعار مدعومة.

لكن بادي جين، من" المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية"، التي تراقب الأسواق غير المشروعة، يقول: " نعتقد أن المهربين الرئيسيين إما جزء من الحرس الثوري الإيراني أو تربطهم به صلات وثيقة".

ويضيف أن هدفهم هو" بالطبع الالتفاف على العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة".

ويرى جين أن جماعات مرتبطة بالسلطات الإيرانية تحاول الآن تهريب كميات أكبر من الوقود للاستفادة من ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب.

" بدأت الحرب فخسرنا كل شيء"ويقول مزار إن الحرب رفعت تكاليف عمله.

فقد ارتفع السعر الذي يدفعه لشراء البنزين المهرب، بينما ظل سعر بيعه كما هو.

وبعد خصم تكاليف الوقود والطعام واستئجار الدراجة، كان صافي دخله اليومي يبلغ خمسة آلاف روبية، أي 13 جنيهاً إسترلينياً، لكنه انخفض إلى ثلاثة آلاف روبية، أي ثمانية جنيهات إسترلينية، وهو نحو ضعفي الحد الأدنى للأجور في باكستان.

ويقول: " بدأت الحرب فخسرنا كل شيء".

وأثناء مغادرة مزار ومجموعة تضم 11 سائق دراجة نارية منطقة مستونغ في بلوشستان في طريقهم إلى ديارهم، ضربتهم عاصفة حرارية، وهي موجة حر ممتدة مصحوبة بعواصف ترابية.

وعندما سئل مزار عن مخاطر الإصابة أو الموت، قال: " لا أقلق بشأن ذلك".

وأضاف: " لا بد أن أموت يوماً ما.

قد أموت الآن، فمن يدري؟ ذلك قرار الله، إن كان سيبقيني حياً أو يتوفاني".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك