أعرب مجلس الوزراء عن ترحيب دولة الكويت، بالتوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، تقضي بوقف العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم، وتضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز ومعالجة عدد من القضايا، مشيداً بالدور الذي اضطلعت به كل من جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة الأخرى، والذي أسهم في تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف للتوصل إلى هذا التفاهم المهم.
وجدد المجلس، في اجتماعه الذي عقده الأربعاء، برئاسة رئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، دعم دولة الكويت لكافة الجهود الرامية إلى تسوية الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية، ووفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معرباً عن تطلع دولة الكويت إلى أن يشكل هذا التفاهم خطوة مهمة نحو مقاربات أوسع لمعالجة القضايا العالقة، عبر حلول مستدامة من شأنها ترسيخ مبادئ حسن الجوار، وفي مقدمتها الاحترام المتبادل وتعزيز الثقة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، والتوقف عن دعم الوكلاء، بما يسهم في إرساء دعائم الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويضمن استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز، داعياً كافة الأطراف إلى الانخراط في المفاوضات المقبلة بروح إيجابية وبناءة، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون وترسيخ الاستقرار وتحقيق الازدهار لشعوب المنطقة والعالم.
من جانب آخر، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، حول الجهود السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج، لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتين الإقليمية والدولية.
وأحاط الجابر، المجلس علماً بفحوى الاتصالات الهاتفية التي أجراها وتلقاها خلال الأيام الماضية، مع عدد من وزراء الخارجية في الدول الشقيقة والصديقة، والتي تم خلالها استعراض آخر التطورات التي تشهدها المنطقة والجهود المبذولة حيالها، ولا سيما التوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تقضي بوقف العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم وتضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وفي ضوء متابعة المجلس الحثيثة لكافة الأعمال التي تقوم بها الوزارات والجهات الحكومية في ظل الظروف الراهنة، اطلع على التقارير المقدمة من الوزراء والجهات الحكومية حول الإجراءات التي اتخذت لرفع درجة الجاهزية إلى أقصى مستوياتها، لضمان سلامة المواطنين والمقيمين، وتوفير كافة احتياجاتهم المعيشية نتيجة التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها دولة الكويت والمنطقة.
واستعرض المجلس عدداً من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية، وقرر الموافقة عليها.
كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها، لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها.
ونظراً لتطورات الأوضاع المتسارعة في ظل الظروف الراهنة فإن مجلس الوزراء مستمر في حالة انعقاد دائم لمتابعة آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمي.
دعوة صاحب السمو إلى قمة القادة في يريفانأحيط المجلس علماً، في مستهل اجتماعه، بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الأسبوع الماضي من ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية الصديقة، الملك تشارلز الثالث، الذي جرى خلاله استعراض العلاقات التاريخية الطيبة التي تربط البلدين والشعبين الصديقين وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.
كما أحيط المجلس علماً بفحوى الرسالة الخطية الموجهة إلى حضرة صاحب السمو، من رئيس جمهورية أرمينيا الصديقة فاهاكن خاتشاتوريان، المتضمنة دعوة سموه للمشاركة في قمة القادة المقرر عقدها على هامش مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالتنوع البيولوجي «COP17» في العاصمة الأرمينية يريفان بتاريخ 16 أكتوبر المقبل.
من جانب آخر، أحيط المجلس علماً بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، من رئيس الولايات المتحدة الأميركية الصديقة دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، وجرى خلال الاتصال استعراض آخر التطورات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، لاسيما المستجدات المتعلقة بالجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة.
أحاط وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، المجلس علماً بنتائج أعمال الدورة الـ 167 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في البحرين الأسبوع الماضي وترأس فيه وفد دولة الكويت، حيث تم خلال الاجتماع استعراض القرارات والتوصيات ذات الصلة بدعم وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك بما يسهم في تحقيق المزيد من التكامل والتنسيق بين دول المجلس في مختلف المجالات.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة القضايا والموضوعات ذات الصلة بالتطورات الراهنة في المنطقة، وفي مقدمتها العدوان الإيراني الآثم على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تمت إدانة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت الكويت والبحرين والأردن، الأسبوع الماضي، كما تم بحث الانعكاسات الخطيرة للعدوان الإيراني الآثم على الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، والتأكيد على مواصلة التنسيق الخليجي على مختلف الأصعدة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة انطلاقاً من وحدة المصير والتاريخ المشترك وتعزيزاً للجهود في مواجهة التحديات الراهنة.
الحوار الإستراتيجي الخليجي - الكنديأحاط وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، المجلس علماً بنتائج الاجتماع الوزاري المشترك للحوار الإستراتيجي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكندا، الذي عقد في البحرين وترأس فيه وفد دولة الكويت المشارك.
وأكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند، متانة العلاقات التي تجمع بين دول مجلس التعاون الخليجي وكندا وروابط الصداقة التاريخية بين الجانبين وتم خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز العلاقات الخليجية - الكندية والأخذ بمجالات الشراكة إلى آفاق أرحب وأكثر شمولاً، لا سيما في القطاعات التجارية والاستثمارية والأمن الغذائي والطاقة والخدمات اللوجستية بما يخدم المصالح المشتركة.
كما جرى خلال الاجتماع مناقشة القضايا الإقليمية والدولية والتطورات الراهنة في المنطقة، لاسيما العدوان الإيراني الآثم على دول مجلس التعاون الخليجي وانعكاساته الخطيرة على الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأحاط الجابر، المجلس علماً بفحوى لقائه بوزيرة خارجية كندا الصديقة أنيتا أناند، على هامش الاجتماع، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك