قال الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، إن قمة مجموعة السبع هذا العام عادت إلى جذورها الاقتصادية، موضحاً أن المجموعة نشأت أساساً لثلاثة أسباب اقتصادية تمثلت في صدمة البترول عقب حرب أكتوبر 1973، ومواجهة التضخم الركودي الذي شهدته الاقتصادات العالمية في منتصف السبعينيات، والحاجة إلى تنسيق السياسات الاقتصادية الدولية بعد انهيار نظام بريتون وودز وتخلي الولايات المتحدة عن الغطاء الذهبي للدولار بقرار من الرئيس نيكسون.
تحديات اقتصادية مشابهة لظروف التأسيسوأضاف في مقابلة خلال برنامج «مساء dmc»، الذي يقدمه الإعلامي أساكة كمال عبر قناة dmc، أن العالم في عام 2026 يواجه مجدداً عاملين اقتصاديين مهمين، يتمثلان في اقتراب الاقتصاد العالمي من حالة ركود تضخمي، إلى جانب ملف أسعار الطاقة وما يرتبط به من ترتيبات أمنية واقتصادية.
وأشار إلى أن ملفات الاقتصاد لم تكن على رأس أولويات القمم السابقة، سواء في القمة التي عقدت في كندا أو في القمة الأخيرة، إلا أن قمة 2026 شهدت عودة واضحة للملفات الاقتصادية، رغم ارتباط الترتيبات الأمنية والسياسية فيها بدوافع اقتصادية ونتائج اقتصادية مباشرة.
وأكد على أن أسعار النفط بلغت نحو 79.
5 دولاراً للبرميل قبل أن تتجه نحو التراجع عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي بدأ يلوح في الأفق، مشيراً إلى أن هذا التطور كان له تأثير مباشر على اتجاهات الأسواق العالمية.
تثبيت الفائدة الأمريكية وانعكاساته الدوليةوأضاف أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة يمثل مؤشراً مهماً، متوقعاً أن تسير بنوك مركزية أخرى في الاتجاه ذاته، بعد مرحلة شهدت ارتفاعات متتالية في أسعار الفائدة.
ولفت إلى أن قمة عام 2025 انعقدت خلال فترة الحرب التي استمرت 12 يوماً وما صاحبها من اضطرابات، بينما تشهد قمة 2026 عودة للحديث عن تشديد العقوبات على روسيا وصياغة إطار جديد للتعامل الاقتصادي مع إيران، مؤكداً أن الملفات الاقتصادية المطروحة في القمة تكتسب أهمية كبيرة لأنها ترتبط بمستقبل الاقتصاد العالمي خلال الأعوام المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك