رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي للعام المقبل، مشيرًا إلى أن اقتصاد المملكة يعد الأقل تأثرًا بين دول منطقة الخليج العربي بتبعات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي دفعت البنك إلى خفض توقعات النمو لثلثي اقتصادات العالم تقريبًا في تقريره نصف السنوي للآفاق الاقتصادية.
توقع البنك الدولي في تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي يونيو 2026” أن يحقق الاقتصاد السعودي في العام الحالي نموًا بنسبة إلى 3.
1%، فيما رفع البنك توقعاته للنمو في عام 2027 إلى 4.
9%، ارتفاعًا من 4.
4% في التوقعات السابقة.
وأشار البنك في تقريره، إلى أن الآفاق الايجابية لنمو الاقتصاد السعودي هذا العام ما تزال قائمة، في مؤشر على قوة وصلابة الاقتصاد وقدرته على امتصاص الازمات الخارجية مدعوما ببرامج وسياسات رؤية المملكة 2030 وقوة الطلب المحلي.
واعتبر تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي يونيو 2026” أن السعودية تعد الأقل تأثرًا بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي بدعم من استمرار تدفق النفط السعودي للأسواق العالمية عبر خط شرق غرب وقوة وزخم نمو الاقتصاد غير النفطي مدفوعا بالطلب المحلي المتزايد.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى اضطراب شديد في أسواق الطاقة، مما جعل البنك الدولي يتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 94 دولارًا للبرميل في عام 2026، بزيادة 34 دولارًا عن تقديرات يناير الماضي، وبنسبة ارتفاع تبلغ 36% مقارنة بمستويات عام 2025، على افتراض انحسار الاضطرابات في يوليو.
وتتوافق توقعات البنك الدولي لنمو الاقتصاد السعودي بنسبة 3.
1% خلال العام الجاري مع توقعات صندوق النقد الدولي الصادرة في أبريل الماضي والتي تتوقع نمو الاقتصاد السعودي بنفس المعدل خلال العام الجاري، وذلك انتظارا لتحديثات الصندوق لتوقعاته الشهر القادم (يوليو 2026)، فيما تفوق توقعات البنك الدولي لنمو الاقتصاد السعودي العام القادم (2027) مثيلتها الصادرة عن صندوق النقد الدولي والتي جاءت عند 4.
5%.
تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي خلال الربع الأول من الجاري، متأثرة بتراجع زخم الأنشطة النفطية، نتيجة للتداعيات التي فرضتها حرب إيران على المنطقة واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي أثرت سلبًا على الصادرات النفطية، لكن وجود بدائل للتصدير عبر موانئ المملكة على البحر الأحمر ساعد الاقتصاد على الصمود والحد من تبعات الحرب.
على صعيد منطقة الشرق الأوسط، فقد جاءت المنطقة في مقدمة أكثر المناطق تعرضًا لتخفيضات النمو، إذ خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة خلال 2026 إلى 1.
6% فقط، مقارنة مع 4.
3% في تقديرات يناير، و4% في 2025.
وأوضح التقرير أن الإمارات والعراق وعددًا من الدول المصدرة للطاقة كانت من بين أكثر الاقتصادات تضررًا نتيجة تراجع صادرات النفط وارتفاع تكاليف الاضطرابات الجيوسياسية، وخفض البنك توقعاته لنمو الاقتصاد الاماراتي إلى 2.
4% مقابل 5% في توقعات سابقة، وتوقع انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 5.
7% مقابل نمو 5.
3%، كما خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العُماني إلى 2.
4% من 3.
6%، وتوقع انكماش الاقتصاد الكويتي بنحو 6.
4% مقابل توقعات سابقة بنمو 2.
6%، كما خفض توقعاته لنمو الاقتصاد البحريني إلى 1.
3% مقابل 3.
1% توقعات سابقة.
وعالميًا، قال البنك الدولي إن الاقتصاد العالمي يتجه لتسجيل أبطأ وتيرة نمو منذ أزمة وباء “كوفيد-19، مخفضًا توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 2.
5% خلال العام الجاري، من 2.
6% في توقعاته السابقة، وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الاقتراض.
وتوقع البنك أن يرتفع التضخم العالمي إلى 4% خلال عام 2026 من 3.
3% في 2025، حتى في حال تراجع اضطرابات تدفقات النفط عبر مضيق هرمز خلال الشهر المقبل، مشيرًا إلى أن أسعار الأسمدة قد تقفز بما يصل إلى 38% هذا العام نتيجة تعطل الإمدادات ونقص المواد اللازمة للإنتاج القادمة من منطقة الخليج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك