القدس العربي - لولا دا سيلفا محذرا ترامب: لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية سكاي نيوز عربية - أثارت جدلا واسعا في مصر.. تطور جديد بقضية مستشفى الشاطبي CNN بالعربية - فيديو يكشف ما قاله السيسي لترامب عن الاتفاق الإيراني قناة التليفزيون العربي - مذكرة التفاهم تقلب الداخل الأميركي.. ترمب وبزشكيان يوقعان قبل الموعد المقرر وإسرائيل خارج الحسابات رويترز العربية - الأمم المتحدة تحذر من احتمال إدراج مستوطنين إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد الأطفال العربي الجديد - ترامب وبزشكيان يوقعان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب قناة التليفزيون العربي - ترمب يعترف بحق إيران في امتلاك الصواريخ الباليستية.. ويوجه تهديدا هذه اادول بالقصف النووي في الحالة قناة الجزيرة مباشر - جماهير إنكليزية تحتفل بفوز منتخبها بنتيجة على كرواتيا روسيا اليوم - موسكو تحدث نقلة نوعية في التنقل والسياحة ضمن رؤية 2030 الجزيرة نت - مع انتهاء الجولة الأولى.. صراع الهدافين يشتعل مبكرا
عامة

بين حسابات الأرض ومقادير السماء

جهينة نيوز
جهينة نيوز منذ 3 ساعات
1

بين حسابات الأرض ومقادير السماءبقلم: الدكتورة ايمان الشمايلةبين حسابات الأرض ومقادير السماء، يقف الإنسان أمام أعظم امتحانٍ في الحياة: هل سيستهلك أيامه في مراقبة المشهد، أم سيكون جزءاً من صناعته؟...

بين حسابات الأرض ومقادير السماءبقلم: الدكتورة ايمان الشمايلةبين حسابات الأرض ومقادير السماء، يقف الإنسان أمام أعظم امتحانٍ في الحياة: هل سيستهلك أيامه في مراقبة المشهد، أم سيكون جزءاً من صناعته؟والحكماء وحدهم أدركوا أن الأرزاق تُقسم في السماء، لكن الإنجازات تُبنى على الأرض؛ فرفعوا أكفَّ الدعاء إلى الأعلى، ووجّهوا خطوات العمل إلى الأمام، فاجتمع لهم فضل السماء وثمرة الأرض.

ثمة أناسٌ يعيشون أعمارهم كما يعيش حارسٌ على أبواب بيوت الآخرين؛ يراقب الداخل والخارج، ويعرف تفاصيل الحركة كلها، إلا أنه لا يملك مفتاح بيته.

يقفون على أرصفة الحياة يعدّون نِعَمَ الناس، بينما تتساقط أعمارهم كأوراق الخريف دون أن يشعروا.

ومن غرائب النفس البشرية أنها قد تنشغل بحسابات الأرض حتى تظن أنها قادرة على مراجعة دفاتر السماء.

تسأل: لماذا أعطي هذا؟ ولماذا مُنح ذاك؟ وكيف وصل فلان إلى ما وصل إليه؟ وكأن الأرزاق تخضع لاجتماعاتٍ بشرية أو تصدر عن لجانٍ أرضية يمكن الاعتراض على قراراتها.

بينما الحقيقة أن هناك منطقةً في الكون لا تصلها تحليلات البشر، ولا تفتح أبوابها الظنون، اسمها: مقادير السماء.

كم من إنسانٍ أضاع سنواته يطارد تفسير نجاح الآخرين، ولو أنه استثمر تلك السنوات في بناء نفسه لأصبح هو السؤال الذي يحاول الآخرون الإجابة عنه.

إن بعض الناس لا يستهلكهم الفقر، بل تستهلكهم المقارنة.

ولا يهزمهم الواقع، بل تهزمهم مراقبة الواقع عند الآخرين.

فهم كمن يقف عطشاناً على ضفة نهرٍ عظيم، منشغلاً بعدِّ أكواب الماء التي يشربها الناس، ناسياً أن ينحني ليشرب.

والعجيب أن الإنسان قد يرفع رأسه إلى الناس ألف مرة في اليوم، ولا يرفعها مرةً واحدةً إلى السماء.

يرى النعمة عند غيره فيسأل الأرض: كيف حصل عليها؟ بينما كان الأولى أن يسأل السماء: اللهم ارزقني من فضلك.

فخزائن الله لا تنقصها كثرة العطاء، والرزق ليس ميراثاً مغلقاً، بل فضلٌ إلهيٌّ واسعٌ يمتد بامتداد رحمته.

فكل ساعةٍ يقضيها الانسان في تتبع حياة الآخرين هي اقتطاعٌ صامت من مشروع عمره.

إن الانشغال بالناس يشبه جيشاً كاملاً يخوض معارك على حدود غيره، تاركاً عاصمته بلا حراسة.

ثم يأتي الزمن.

ذلك القائد الصامت الذي لا يرفع صوته أبداً، لكنه لا يتراجع خطوةً واحدة.

الأيام ليست ساعاتٍ تدور على جدار، بل قطاراتٌ تغادر محطاتها بلا عودة.

وكل يومٍ يرحل يحمل معه فرصةً لن تتكرر بالهيئة نفسها أبداً.

وما أكثر الذين اكتشفوا متأخرين أنهم كانوا يودعون أعمارهم وهم يظنون أنهم مجرد متفرجين.

ولأن البشر اختزلوا النجاح في المال، نسوا أن لله خزائن أخرى لا تُحصى.

فهناك من يملك ثروةً في جسدٍ معافى، وآخر يملك كنزاً في ابنٍ صالح، وثالث يعيش في نعمة الأمن التي لا يراها إلا من فقدها.

وهناك من يملك راحة قلبٍ لو وُزنت بذهب الأرض لرجحت عليه.

إن أعظم الفقراء ليس من قلّ ماله، بل من عجز عن رؤية ما لديه.

وأعظم الأغنياء ليس من كثرت أرصدته، بل من امتلأ قلبه يقيناً ورضاً وشكراً.

لذلك، أغلق نوافذ المقارنة التي تُدخل إلى روحك غبار السخط، وافتح أبواب الامتنان التي يدخل منها نور الرضا.

لا تُضِع عمرك في تفسير ما كتبه الله لغيرك، بل اجعل عمرك كله في صناعة ما كتبه الله لك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك