العربية نت - للعام الثالث على التوالي.. السعودية تتصدر مؤشر الأمن السيبراني عالمياً وكالة سبوتنيك - الخارجية الروسية: نعول على أن يعيد السلام بين واشنطن وطهران الثقة في منطقة الخليج القدس العربي - هل يكون فينيسيوس جونيور منقذ البرازيل؟ رويترز العربية - مسؤولان: إسرائيل تجري محادثات مع أمريكا بشأن لبنان قناه الحدث - وزير خارجية إسرائيل: قطع الاتصالات مع كايا كالاس رويترز العربية - الإمارات تحدد سن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عند 15 عاما الجزيرة نت - هل تثق بصوتك الداخلي؟.. متى يكون حدسا ومتى يكون قلقا؟ وكالة سبوتنيك - إسقاط 992 مسيرة أوكرانية و14 هدفا جويا خلال يوم واحد- الدفاع الروسية وكالة الأناضول - إعدام "الدرة" يتكرر.. إسرائيل تقتل ريان في أحضان والده بغزة (تقرير) Euronews عــربي - فيديو. احتجاج حاشد لليهود المتدينين المتشددين في إسرائيل رفضا للتجنيد الإلزامي
عامة

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 18 يونيو 1940.. السفير البريطانى للملك فاروق: «لا تلعب بالنار واتبع نصيحتنا وحافظ على عرشك من الضياع» ويطالبه بإقالة على ماهر باشا من رئاسة الحكومة

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

كانت الساعة الثالثة والنصف مساء يوم 17 يونيو 1940 حين طلب السفير البريطانى بالقاهرة «مايلز لامبسون» أو «اللورد كيلرن» من الملك فاروق فى مقابلتهما بقصر المنتزه إقالة على ماهر باشا من رئاسة الحكومة، لأن...

كانت الساعة الثالثة والنصف مساء يوم 17 يونيو 1940 حين طلب السفير البريطانى بالقاهرة «مايلز لامبسون» أو «اللورد كيلرن» من الملك فاروق فى مقابلتهما بقصر المنتزه إقالة على ماهر باشا من رئاسة الحكومة، لأن «الحكومة والسراى لها ميول نحو إيطاليا فى الحرب العالمية الثانية»، حسبما يذكر عبدالرحمن الرافعى فى الجزء الثالث من كتابه «مصر فى أعقاب الثورة المصرية - ثورة 1919».

يكشف «كيلرن» فى الجزء الأول من مذكراته ترجمة الدكتور «عبدالرؤوف عمرو»، أسرار هذا اللقاء، مؤكدا أنه والملك كانا بمفردهما، وأنه أخبر أحمد حسنين باشا رئيس الديوان، بما جرى، وضرورة أن يختار الملك ما يناسبه من الاقتراحات التى قدمها له، والتمس حسنين من السفير بأن يعطى على ماهر فرصة أخرى، لكن السفير رفض قائلا: هذا أمر مستحيل، لأن على ماهر لم يكن مستقيما فى سياسته.

كان الحدث دليلا دامغا على أن القرار السياسى كتشكيل حكومة وإقالتها لا بد من مباركة السفير البريطانى له، ويذكر «كيلرن» تطورات ما جرى منذ أن غادر قصر المنتزه عائدا إلى القاهرة، ووفقا للرافعى، فإن الأحداث المتعلقة استمرت عدة أيام بدأت من 18 يونيو - مثل هذا اليوم - 1940 «اليوم التالى للقاء»، وحتى يوم 22 يونيو، الذى استدعى فيه الملك كبراء وزعماء الأحزاب إلى قصر عابدين للتشاور.

بعث «كيلرن» تقريرا إلى حكومته فى لندن عن مقابلته، وفيه أنه قال للملك: «على ماهر يجب أن يطرد من الوزارة وبسرعة، ونحن لا نستطيع الموافقة على عودته إلى القصر ثانية، وعلمتنا خبرتنا العميقة بأن التخلى عن أعمال أى حكومة أمر مستحيل»، رد الملك بأنه لا يستطيع أن يتصرف فى الأمور نظرا لضيق الوقت، ولا يستطيع أن يعرف مدى رد الفعل؟يضيف «كيلرن»، بأنه قال للملك: «الأمر غاية فى الوضوح ليس بالنسبة لى، بل من الأمور المنطقية، واستجابة لرغبتنا التى تملى علينا بأن يتولى الوزارة أى شخص يتعهد أن يكون حليفا كاملا معنا، وينفذ بنود معاهدة 1936 نصا وروحا، وأن تكون مترجمة لمشاعر الشعب بصدق، ونحن لا نستطيع أن نضع شروطا مسبقة، إنما يجب أن تلتزم الحكومة بإعلان الحرب، وكررت هذه العبارة بوضوح مرات اثناء حديثى معه».

يؤكد «كيلرن»، أن الملك أدرك تماما ماذا أقصد، وأنه قال لفاروق، إنه لا يستطيع أن يقترح اسم معين لتولى الوزارة، لكن يتعين عليه أن يرسل إلى زعيم المعارضة «محمد محمود باشا، رئيس حزب الأحرار الدستوريين» أو أى زعيم آخر، وليكن زعيم الأغلبية الشعبية الساحقة على وجه التحديد «مصطفى النحاس»، يضيف: «كررت على مسامعه هذه النصيحة عدة مرات»، لكنه قال إذا هو غير حكومته فالأفضل أن يكلف بها زعيم المعارضة، ورفض تزكيتى للنحاس، وحقر من شأنه، مؤكدا قوله بأنه غير جدير بأن يجلس على هذا الكرسى».

يذكر كيلرن: «عند هذا الحد من الحديث أكدت عليه، أنه لا يوجد شخص معين فى خطتنا، وخاصة نحن لا نرغب أن يكلف النحاس بتشكيل الوزارة، لأننا نقدر مدى المصاعب التى يمكن أن يواجهها جلالته إزاء هذه الخطوة، ولكن أرى أن الأمر لن يكون بهذه الصورة، وفى نهاية الأمر يمكن جلالته أن يحافظ على مصالح دولته وكذلك عرشه من الضياع».

يكشف كيلرن: «اقترحت أن نرى صديقا لنا، يكون رئيسا لحكومة تقف بجانبنا، وأن تتعاون هذه الوزارة معنا فى كل ما نراه، وليس بالضرورة أن تعلن الحرب، وأكدت بحزم أن الجنرال ويفيل ينتظر عودتى هذا المساء وهو فى غاية القلق، ليعلم قرارنا واتجاهنا، ومدى التزامك بسياستنا»، ويضيف كيلرن: «رجوت جلالته ألا يلعب بالنار، ويتخذ قراره بسرعة، ويتبع نصيحتنا ولا يترك الفرصة تضيع منه باستماعه إلى نصيحة على ماهر المنطوية على الأخطار، والتى سوف تلحق به كل الضرر، وكررت على مسامعه: أنى آمل أن يحقق ما نحن فيه راغبون وهو فى مصلحتنا».

يذكر «كيلرن»، أنه دون مقدمات حذر فاروق، قائلا له: طالما أنك ملك مصر، فالواجب عليك أن تجنب شعبك ويلات الحرب، وعلى هذا فإنى أعتبر أننا فى قارب واحد ومن ثم فمن الأفضل لك أن تعدنا بذلك وأن تبارى قصارى جهدك، وآمل أن أسمع منك فى وقت مبكر أنك قررت أن تنفذ توجيهاتى لك، وأكدت بكل وضوح «متجنبا بكل دبلوماسية ألا يكون التهديد بشكل مباشر»: «من الأفضل لك أن تتبع نصائحنا وتعمل بها، وهو أننا نريد حكومة تقف بجانبنا».

يذكر كيلرن: «آثرت أن أتريث بعض الشىء فى تهديداتى إلى الوقت المناسب، وبإيجاز فإن إنذارى له رأيت أن أدخره إلى وقت آخر، ولا داعى للضغط عليه أكثر من هذا فى هذا الوقت».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك