تُواجه المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران تحديات معقدة قد تُعرقل الوصول إلى اتفاق شامل، رغم وجود مؤشرات على إمكانية تحقيق تقدم خلال المرحلة المقبلة.
ويرى محللون أنّ مهلة الستين يومًا الواردة في مذكرة التفاهم بين الجانبين قد لا تكون كافية لتسوية الخلافات، خصوصًا أنّ الاتفاق المؤقت ترك الملفات الأكثر حساسية إلى جولات لاحقة.
ويتصدّر الملف النووي قائمة نقاط الخلاف، في ظل استمرار التباين بشأن مخزون اليورانيوم المُخصّب، ومستقبل برنامج التخصيب داخل إيران، إلى جانب آليات الرقابة والتفتيش الدولي.
كما يُمثّل مضيق هرمز الذي يمرّ عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، تحديًا إضافيًا، وسط خلافات حول إدارة حركة الملاحة بعد التوترات الأخيرة.
وتبقى العقوبات الأميركية والأصول الإيرانية المُجمّدة من أبرز العقبات، إذ تُطالب طهران برفع سريع للعقوبات، بينما تتمسّك واشنطن بربط أي تخفيف بمدى التزام إيران بتعهداتها.
هل يعود ترمب إلى شنّ حرب على إيران؟وفي هذا السياق، استبعد المختصّ في الشؤون الأميركية محمد سطوحي في لقاء مع التلفزيون العربي، عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى حرب شاملة ضد إيران، رغم تهديداته الأخيرة التي دعا فيها طهران إلى" التصرّف بمسؤولية"، محذرًا من إمكانية استئناف الضربات العسكرية إذا فشلت المفاوضات.
وقال سطوحي إنّ ترمب لا يبدو راغبًا في العودة إلى الحرب، مشيرًا إلى أن التجربة السابقة لم تحقق أهدافها الاستراتيجية وتعرضت لانتقادات داخل الولايات المتحدة، حيث يرى كثيرون أن واشنطن دخلت مواجهة لا تخدم مصالحها.
وأوضح أن تنفيذ عمليات عسكرية محدودة يبقى احتمالًا قائمًا في حال تدهور الأوضاع، لكنه استبعد اندلاع حرب واسعة جديدة، مشيرًا إلى أن إسرائيل قد تسعى لدفع الإدارة الأميركية نحو التصعيد وإفشال المسار التفاوضي.
ترمب لم يستبعد العودة للحربوكان ترمب قد صرح في وقت سابق بأنّ التفاهم مع إيران لم يصبح اتفاقًا نهائيًا بعد، مشددًا على أنّه مجرد" مذكرة تفاهم"، ومهددًا بالعودة إلى الخيار العسكري إذا لم تلتزم طهران بمسار التفاوض.
وجاءت تصريحات ترمب خلال لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، حيث أكد أن واشنطن قد تستأنف الضربات إذا لم ترضَ عن سلوك إيران أو نتائج المحادثات.
وبينما يسعى الطرفان إلى تثبيت التهدئة، تبقى أزمة الثقة والخلافات الإقليمية والضغوط الداخلية عوامل قد تحدد مستقبل المفاوضات، بين احتمال التوصل إلى تسوية محدودة أو عودة التصعيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك