أعلن وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، اليوم الخميس، أن سفينتين ألمانيتين تتجهان نحو البحر الأحمر ضمن ترتيبات أولية للمشاركة في مهمة عسكرية محتملة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح بيستوريوس أن السفينتين، وهما كاسحة الألغام “فولدا” وسفينة دعم لوجستي، تتمركزان حاليًا في شرق البحر المتوسط، في إطار الاستعدادات الجارية لأي مهمة مستقبلية تهدف إلى إزالة الألغام وضمان سلامة حركة الملاحة في الممر المائي الحيوي.
وأكد الوزير الألماني أن مشاركة برلين في أي عمليات لنزع الألغام في مضيق هرمز تتطلب الحصول على تفويض من البرلمان الألماني (البوندستاغ)، مشددًا على ضرورة توافر إطار قانوني واضح قبل اتخاذ أي خطوة تنفيذية.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع البلجيكي، ثيو فرانكن، أن بلاده وضعت كاسحة ألغام في حالة جاهزية للمشاركة في أي مهمة مستقبلية لإزالة الألغام، فور تهيؤ الظروف المناسبة.
وتأتي هذه التحركات الأوروبية في إطار جهود دولية لتعزيز أمن الملاحة البحرية عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، حيث دعا وزير الدفاع الإستوني، هانو بفكور، خلال اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي في بروكسل، الدول الأوروبية إلى تكثيف مشاركتها في ضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز، مؤكدًا أهمية التنسيق المشترك بين دول القارة.
بدوره، أوضح وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، أن أي مشاركة أوروبية في عمليات إزالة الألغام مرهونة بتوافر بيئة أمنية مستقرة، إلى جانب صدور تفويض برلماني واضح، ومعرفة تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني بشكل كامل.
وفي السياق ذاته، تقود فرنسا وبريطانيا جهودًا أوروبية للتحضير لإرسال سفن حربية وكاسحات ألغام إلى مضيق هرمز فور التأكد من استدامة وقف إطلاق النار.
وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد أكد أن باريس ولندن مستعدتان للتحرك سريعًا لضمان استئناف حركة الشحن التجاري وتأمينها من أي تهديدات أو قيود.
وتشير التقديرات إلى أن حاملة الطائرات الفرنسية النووية تبعد يومين إلى ثلاثة أيام إبحارًا عن مضيق هرمز، فيما دفعت بريطانيا بالمدمرة “دراغون” إلى المنطقة، بينما تتمركز كاسحات ألغام إيطالية قبالة سواحل جيبوتي، وتواصل ألمانيا تعزيز وجودها البحري في شرق المتوسط.
وتندرج هذه التحركات ضمن مقترح ألماني لتوسيع نطاق مهمة الاتحاد الأوروبي “أسبيدس” لتشمل مضيق هرمز، مع التركيز على إزالة الألغام ومرافقة السفن التجارية.
وأكد مسؤولون أوروبيون أن أي مهمة محتملة ستقتصر على الأدوار الدفاعية، وستبقى مشروطة باستقرار الأوضاع الأمنية والحصول على موافقة الدول الساحلية المعنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك