عاد التوتر إلى الواجهة مجددا بين رئيس البرازيل لولا دا سيلفا ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، بعد فترة من الهدوء النسبى والمساعى لتهدئة الخلافات، وطالب دا سيلفا من ترامب البقاء بعيدا عن الشئون الانتخابية البرازيلية.
وأشارت صحيفة إنفوباى الأرجنتينية إلى أن المواجهة تدور حول الانتخابات البرازيلية المقررة في أكتوبر المقبل، والتي يتوقع أن تشهد منافسة شرسة بين لولا وفلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.
اندلع الجدل عقب تصريحات أدلى بها ترامب من مدينة إيفيان الفرنسية، على هامش مشاركته في قمة مجموعة السبع، حيث وصف البرازيل بأنها أصبحت" دولة صعبة" و" خطيرة سياسياً"، في إشارة إلى الحكم الصادر بحق إدواردو بولسونارو، نجل الرئيس السابق، الذي قضت المحكمة العليا البرازيلية بسجنه أربع سنوات بتهمة السعي لفرض عقوبات أمريكية على البرازيل للضغط على القضاء في قضية والده.
البقاء بعيدا عن الشئون الانتخابيةلم يتأخر رد لولا، حيث طلب من ترامب" البقاء بعيداً" عن الشؤون الانتخابية فى البرازيل، مؤكداً أن هذه المسألة تخص البرازيل وحدها، ودافع عن نزاهة النظام الانتخابي في بلاده، مشيراً إلى التكنولوجيا المتطورة التي تتيح معرفة النتائج في غضون ساعتين فقط.
وقال لولا من جنيف: " أعتقد أن ترامب يعرف البرازيل قليلاً.
وإذا كان يعرفها، فذلك من خلال علاقته بعائلة بولسونارو"، مضيفاً أنه لا يطلب سوى" الاحترام نفسه للبرازيل" الذي يكنه هو للولايات المتحدة.
وكشف لولا أنه خلال لقاء قصير مع ترامب على هامش قمة السبع، أخبره أن الولايات المتحدة لم تشارك في مناقصات في البرازيل منذ فترة طويلة، وأن الصين استغلت هذا الفراغ في التعاون.
كما انتقد أسلوب ترامب قائلاً: " لأن ترامب يتحدث كثيراً ويستمع قليلاً"، اكتفى بتسليمه ملفاً يوثق جهود البرازيل في مكافحة الجريمة المنظمة.
من جهة أخرى، أثارت وزارة الخارجية الأمريكية الجدل بتعليقها على حكم إدواردو بولسونارو، حيث اعتبر متحدث باسمها أن القرار يعكس" نمطاً من الاضطهاد والمساءلة القضائية من قبل المحاكم البرازيلية ضد المعارضة السياسية"، مؤكداً أن" المناقشات السياسية يجب أن تحل عبر الانتخابات الديمقراطية، وليس عبر الأحكام القضائية".
يذكر أن ترامب كان قد فرض عام 2025 رسوماً جمركية بنسبة 50% على البرازيل وعقوبات على القاضي ألكسندر دي مورايس وغيره من المسؤولين المشاركين في محاكمة بولسونارو الأب، قبل أن يتراجع عنها لاحقاً.
لكن مطلع هذا الشهر، عاد التهديد برسوم جديدة بنسبة 25% على المنتجات البرازيلية، مما دفع الحكومة البرازيلية إلى اتهام واشنطن بـ" التخريب لأسباب انتخابية وعائلية".
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه جايير بولسونارو، الرئيس السابق، تنفيذ حكم بالسجن 27 عاماً تحت الإقامة الجبرية، بعد إدانته بالتورط في محاولة انقلابية لمنع تنصيب لولا رئيساً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك