أكد المهندس كريم إبراهيم، مدير مشروع إحياء إسنا التاريخية، أن فكرة المشروع بدأت عام 2009 بالتعاون مع صندوق تطوير المناطق العشوائية، بهدف إعداد مخطط متكامل لتطوير المنطقة المحيطة بمعبد إسنا وإعادة إحياء المدينة التاريخية بما يحقق عوائد اقتصادية واجتماعية لأبنائها ويحافظ على تراثها العمراني والثقافي.
تقديم نماذج تنموية لمناطق ذات طبيعة خاصةوأوضح إبراهيم خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج «هذا الصباح»، المُذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، اليوم الخميس، أن المشروع هدفه تقديم نماذج تنموية لمناطق ذات طبيعة خاصة، مشيرًا إلى أن صندوق تطوير المناطق العشوائية تواصل مع فريق العمل للاستفادة من خبراته السابقة في تطوير القاهرة التاريخية ومناطق تراثية أخرى، من أجل وضع رؤية شاملة لتطوير إسنا عقب انضمامها إلى محافظة الأقصر عام 2009.
وقال إنّ المخطط المتكامل جرى إعداده بالفعل بالتعاون مع الصندوق، إلا أن الظروف والأحداث التي شهدتها البلاد خلال السنوات التالية حالت دون تنفيذه في ذلك الوقت، مشيرًا إلى أنه في عام 2014 أُتيحت فرصة جديدة للمشروع من خلال اتفاقية إطارية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية لتمويل مشروعات تطوير المناطق التاريخية، ما أتاح الحصول على تمويل ساعد في بدء تنفيذ عدد من مكونات المشروع اعتبارًا من عام 2016.
وأضاف أن التنفيذ جرى على مرحلتين؛ الأولى من 2016 إلى 2020، والثانية من 2020 إلى 2024، بينما لا تزال بعض الأنشطة مستمرة حتى الآن، لافتًا إلى أن المرحلة الأولى ركزت على إعادة اكتشاف الأصول التراثية للمدينة، بعدما تراجع دورها السياحي لسنوات طويلة رغم ما تمتلكه من مقومات تاريخية وتراثية متميزة.
ترميم عدد من المباني الأثرية والتاريخيةوتابع أن أعمال المرحلة الأولى شملت ترميم عدد من المباني الأثرية والتاريخية، من بينها وكالة الجداوي الأثرية التي تعود إلى القرن الثامن عشر، والسوق التاريخي، ومعصرة الزيوت، إلى جانب نحو 10 مبانٍ تاريخية أخرى، فضلًا عن تدريب الحرفيين المحليين وإطلاق هوية بصرية ومنتجات تسويقية تعكس الطابع التراثي للمدينة.
وذكر أن المشروع نجح في تغيير الصورة الذهنية عن إسنا، التي كانت تُعرف لدى كثيرين باعتبارها موطنًا لمعبد إسنا فقط، موضحًا أن جهود التطوير ساهمت في إبراز جوانب أخرى من التراث المحلي، تشمل الحرف التقليدية والعادات والتقاليد والمأكولات الشعبية والموروث الثقافي للمدينة.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية ركزت على تطوير الخدمات والمواقع السياحية، ومنها تطوير منطقة معبد خنوم بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، واستراحة الملك فاروق بمنطقة المطاعنة، بالإضافة إلى عدد من المباني والمواقع التراثية الأخرى، مع العمل على توفير تجربة سياحية متكاملة للزوار المصريين والأجانب.
ونوه إلى أن المشروع حقق نتائج ملموسة، إذ تضاعف عدد زوار إسنا بنحو أربعة أضعاف خلال فترة التنفيذ، لتصبح من أسرع الوجهات السياحية نموًا في مصر.
كما جرى دعم نحو 17 منشأة صغيرة ومتوسطة لتقديم خدمات متنوعة للزائرين، تشمل البازارات والمطاعم والفنادق والأنشطة الحرفية، بما أسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وخلق فرص جديدة لأبناء المدينة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك