قال بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن التزام الولايات المتحدة وإيران بتنفيذ بنود الاتفاق بينهما من شأنه أن ينعكس إيجابًا على الاقتصاد العالمي، من خلال الحد من التوترات الجيوسياسية والعسكرية، بما يدعم الاستقرارين الاقتصادي والسياسي ويحد من الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار.
أزمات تتفاقم جانب الاتفاق الأمريكي الإيرانيوأضاف، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن العالم يواجه حاليًا مجموعة من التحديات والأزمات المتشابكة، في مقدمتها أزمة الديون العالمية التي تجاوزت 352 تريليون دولار، وهي الأعلى منذ الحربين العالميتين الأولى والثانية، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية التي أسهمت في تزايد أزمتي الغذاء والطاقة.
وأشار إلى أن منظمات دولية حذرت من تعرض نحو 10% من سكان العالم لخطر حاد في نقص التغذية، في ظل استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.
تحسن مؤشرات التهدئة السياسيةأوضح شعيب أن أي حالة من التفاؤل السياسي وانخفاض حدة التوترات تنعكس مباشرة على الأسواق، خاصة سوق النفط، مؤكدًا أن الطلب العالمي على الخام يشهد تراجعًا نسبيًا خلال الفترة الحالية، نتيجة السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية وعدم عمل العديد من المصانع حول العالم بكامل طاقتها الإنتاجية.
ولفت إلى أن تكاليف النقل والتداول ارتفعت خلال الفترة الماضية بنسب كبيرة وصلت إلى نحو 400%، كما ارتفعت تكاليف التأمين نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن بعض شركات التأمين أصبحت تتجنب تغطية بعض الشحنات بسبب ارتفاع مستوى المخاطر الفعلية.
وأضاف أن تراجع القوة الشرائية وعودة معدلات التضخم للارتفاع في عدد من الاقتصادات الكبرى أسهما في انخفاض الطلب على النفط، ما ساعد على تراجع الأسعار مع تحسن مؤشرات التهدئة السياسية.
وفي الوقت نفسه، أكد أن أسعار النفط والسلع، خاصة السلع الاستراتيجية، لن تعود سريعًا إلى مستوياتها السابقة، في ظل استمرار بؤر التوتر العالمية، وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية، التي ما زالت تؤثر بصورة مباشرة على أسواق الغذاء العالمية، نظرًا لأن البلدين يمثلان نحو 36% من تجارة الحبوب عالميًا.
استقرار نسبي من وراء الاتفاق الأمريكي الإيرانيوتوقع الخبير الاقتصادي أن تشهد الأسواق حالة من الاستقرار النسبي خلال فترة تتراوح بين 9 و12 شهرًا إذا استمرت التهدئة السياسية والعسكرية، مشيرا إلى أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة يعكس استمرار نهج الحذر والترقب، موضحًا أن أي توجه نحو خفض الفائدة سيظل مرتبطًا بمدى التزام الأطراف الدولية بالاتفاقات المبرمة واستمرار الاستقرار السياسي والاقتصادي على المدى المتوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك