قناة الغد - قادة منتخبات كأس العالم يتبادلون رايات تندد بالكراهية بانوراما فوود - طريقة عمل صودا ليمون نعناع | سنة أولى طبخ مع الشيف آلاء الجبالي روسيا اليوم - عراقجي يجري أول اتصال هاتفي بنظيره الكويتي منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بانوراما فوود - طريقة عمل لمة كأس العالم | سنة أولى طبخ مع الشيف آلاء الجبالي قناة التليفزيون العربي - هل أن رفع ترمب للعقوبات عن إيران وإعادة أموالها المجمدة ودفع مقابل لإعادة الإعمار انتصار للأميركيين؟ وكالة الأناضول - وزير خارجية السعودية عن إعمار إيران بتمويل خليجي: ليس لدي أي تفاصيل روسيا اليوم - المحكمة العليا الإسبانية تلزم الدولة بدفع 2.5 مليون يورو لمغربي أمضى 15 عاما في السجن ظلما القدس العربي - جماهير قطرية وعربية تتوقع نتيجة إيجابية للعنابي أمام كندا وتشيد بأدائه أمام سويسرا العربي الجديد - اعتقال موظف في ملعب أزتيكا.. والسبب "وهم تجربة كبار الشخصيات" روسيا اليوم - الجيش الأمريكي يعلن رسميا رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية
عامة

بين الدبلوماسية والردع.. كيف انقسمت الصحف الإيرانية حول التفاهم مع واشنطن؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ ساعتين

تصدّر ملف التفاهم الأوّلي بين طهران وواشنطن واجهات الصحف الإيرانية الصادرة، اليوم الخميس، وسط تباين واضح في زوايا التناول تبعا للتوجهات السياسية والاقتصادية.فبينما اعتبرت الصحف الإصلاحية الخطوة فرصة...

تصدّر ملف التفاهم الأوّلي بين طهران وواشنطن واجهات الصحف الإيرانية الصادرة، اليوم الخميس، وسط تباين واضح في زوايا التناول تبعا للتوجهات السياسية والاقتصادية.

فبينما اعتبرت الصحف الإصلاحية الخطوة فرصة لإحياء الدبلوماسية وتوسيع مسارات التفاوض، واجهتها الصحف المحافظة بنبرة مغايرة، معتبرة التفاهم ثمرة لـ" سياسة الردع الميداني" لا تنازلا سياسيا.

من جهتها، غابت السياسة عن تحليلات الصحافة الاقتصادية التي ركزت بشكل كامل على العوائد المالية المرتقبة، وخاصة في ملفي الصادرات النفطية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

في الصحافة الإصلاحية، قدّمت صحيفة" اعتماد" التفاهم بوصفه" إطارا لإدارة الأزمة" أكثر من كونه اتفاقا نهائيا، ونقلت عن رئيس مركز" دبلوماسية الأمم" محمد علي سيد حنائي أن أهمية التفاهم تكمن في فتح فترة زمنية محددة لخفض التوتر وبناء الثقة، تمهيدا لتفاهم أشمل بشأن القضايا النووية والعقوبات والملفات الخلافية الأخرى.

ووفق قراءة الصحيفة، فإن العودة إلى الدبلوماسية العملية، بعد مرحلة حرب ومواجهة، تمثل الإنجاز الأهم حتى الآن، رغم بقاء تحديات كبيرة مثل مصير المواد المخصبة، وآلية الإفراج عن الأموال المجمدة، وموقف الكونغرس الأمريكي، والدور الإسرائيلي المعطل.

وفي قراءة أوسع، اعتبرت صحيفة" شرق" أن ما يجري قد لا ينهي نصف قرن من التوتر بين طهران وواشنطن، لكنه قد يكون بداية لإدارة الأزمة ومنع العودة إلى الحرب.

وذكّرت الصحيفة بتاريخ العلاقات المتوترة بين البلدين، من أزمة الرهائن إلى الاتفاق النووي، لتخرج بنتيجة مفادها أن المشكلة لم تكن يوما مرتبطة فقط بالأشخاص أو الحكومات، بل ببنية إستراتيجية من عدم الثقة.

وفي مقابلاتها، برز صوتان: الأول يميل إلى اعتبار التفاهم انتقالا من الأيديولوجيا إلى الواقعية، والثاني يحذر من أن الوصول إلى" ترك تخاصم" كامل بين إيران وأمريكا لا يزال بعيدا.

وفي السياق نفسه، ركزت صحيفة" آرمان ملي" على ضرورة توفير غطاء داخلي للتفاهم، داعية إلى" صوت واحد" يدعم الدبلوماسية كما دعم الشارع والإعلام والقوى السياسية الميدان خلال الحرب.

وهاجمت الصحيفة التيارات المتشددة، معتبرة أن قرار النظام هو الذهاب إلى التفاوض والتفاهم، وأن أي محاولة لعرقلة المسار من داخل البرلمان أو عبر المنابر الإعلامية ستضعف الموقف الإيراني في مرحلة حساسة.

في المقابل، تعاملت الصحف المحافظة مع التفاهم من زاوية مختلفة تماما، فقد شددت" كيهان" على أن أي تراجع أمريكي إلى طاولة التفاوض لم يكن نتيجة مرونة دبلوماسية، بل نتيجة قوة إيران الميدانية وقدرتها على استخدام مضيق هرمز ورقة ردع إستراتيجية.

وبحسب قراءة الصحيفة، فإن هرمز ليس ورقة قابلة للمساومة، بل أداة قوة تجعل أي حرب ضد إيران مكلفة للاقتصاد العالمي وللولايات المتحدة نفسها.

أما صحيفة" جوان" فاختارت عنوانا مختلفا: " هزيمة مجيدة! "، وقدمت التفاهم بوصفه مؤشرا على فشل سياسة الضغط الأقصى التي اتبعها ترمب.

وركزت الصحيفة على الردود الأمريكية، معتبرة أن انتقادات أعضاء في الكونغرس ومواقف شخصيات قريبة من إسرائيل تكشف أن واشنطن قدمت تنازلات كبيرة لطهران.

ووفقا لقراءة" جوان"، فإن مجرد اضطرار واشنطن للتفاوض بعد الحرب يعني أن خيار الضغط العسكري لم يحقق أهدافه.

وبعيدا عن الخطاب السياسي المباشر، عالجت" خراسان" الملف من زاوية اقتصادية إستراتيجية مرتبطة بالصين، فالمقال الذي جاء بعنوان" مفتاح بكين، قفل دبي" يربط أي تحول جديّ في العلاقات الاقتصادية بين إيران والصين بإصلاح البنية المالية والنقدية، وتقليل اعتماد الاقتصاد الإيراني على قنوات مالية وسيطة، خصوصا دبي.

وبذلك يوسّع النقاش من التفاهم مع واشنطن إلى سؤال أعمق: هل تملك إيران البنية المالية اللازمة لتحويل الانفراج السياسي إلى شراكات اقتصادية مستدامة؟أما صحيفة" دنياي اقتصاد" فقدّمت القراءة الأكثر مباشرة في الجانب المالي، معتبرة أن التفاهم قد يمنح إيران ثلاث فوائد رئيسية: تقليص القيود على صادرات النفط والبتروكيماويات، وتحرير جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، وإمكانية المشاركة في صندوق إقليمي لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار.

ورأت الصحيفة أن الفائدة الأهم والأكثر استدامة ليست الأموال المجمدة، لأنها مورد لمرة واحدة، بل تخفيف القيود على صادرات النفط والبتروكيماويات لأنه يعيد تدفق الإيرادات بالعملة الصعبة، ويساعد في تهدئة سوق الصرف وخفض التوقعات التضخمية.

الخلاصة أن الصحافة الإيرانية لا تختلف اليوم على أهمية التفاهم، لكنها تختلف في تفسير مصدره ووظيفته، الإصلاحيون يرونه فرصة للدبلوماسية وخروجا من منطق الحرب، والمحافظون يقدمونه بأنه نتيجة مباشرة للردع والضغط الميداني، بينما يراه الاقتصاديون اختبارا لقدرة إيران على تحويل الانفراج السياسي إلى موارد مالية واستقرار نقدي.

وبين هذه القراءات، يبدو أن سؤال الصحف الإيرانية لم يعد: هل يحدث التفاهم؟ بل: من يضمن استمراره، ومن يقطف ثماره؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك