أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس، بأن ملف انسحاب الجيش من جنوب لبنان قد يُناقش خلال محادثات تُجرى مع الجانب اللبناني في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل.
وقالت الهيئة الرسمية إن النقاش المرتقب يأتي على خلفية ما نشره الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، بشأن تمركز قواته في" مناطق عملها بجنوب لبنان"، ومواصلتها ما سماه" إزالة التهديدات وحماية سكان شمال إسرائيل".
وفي وقت سابق الخميس، نشر الجيش الإسرائيلي خريطة تظهر احتلاله شريطا بعمق يصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مع إصراره على استمرار وجوده في المنطقة التي يسميها" أمنية".
ووفق الخريطة المنشورة، يمتد نطاق الانتشار الإسرائيلي داخل جنوب لبنان عبر قطاعات حدودية واسعة تشمل عددا من البلدات الجنوبية، مع تفاوت في عمق التوغل بين نحو 6 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
كما يصل عمق التوغل في بعض المحاور الغربية والوسطى إلى قرابة 10 كيلومترات، مع امتداد المنطقة المحتلة شمالا باتجاه نهر الليطاني في أجزاء محدودة.
ونقلت الهيئة عن مصادر لم تسمها قولها إن" ملف الانسحاب من الجنوب اللبناني سيُناقش، بصيغة ما، مع الجانب اللبناني الأسبوع المقبل في محادثات بالولايات المتحدة".
وأشارت إلى أن إسرائيل طلبت من الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان" يونيفيل" منع المواطنين اللبنانيين من الاقتراب من المناطق التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية في البلدات والقرى الجنوبية.
ومن المقرر أن تنعقد جولة خامسة من محادثات لبنانية إسرائيلية في واشنطن يوم 22 يونيو/ حزيران الجاري، عقب 4 جولات سابقة بين الطرفين انطلقت في أبريل/ نيسان، ضمن مسار يهدف إلى إبرام اتفاق لمعالجة القضايا الخلافية، بينها إنهاء الاحتلال وإعادة الأسرى.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3912 قتيلا و11873 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية لبنانية.
كما تواصل إسرائيل احتلال مناطق في لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024.
وانتقد محللون وإعلاميون إسرائيليون مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، لا سيما نصها على وقف إطلاق النار في لبنان، معتبرين أنها تتعارض مع مصالح تل أبيب، فيما وصفها بعضهم بأنها" مذكرة استسلام" أمريكية.
كما يتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهجوم حاد، خاصة بعد إعلانه أنه يجهل تفاصيل الاتفاق، إذ تتهمه المعارضة بالفشل والكذب، وتعتبر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب" أذله" وأقصاه عن المفاوضات.
ونتنياهو مطلوب منذ 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، خلال حرب الإبادة التي بدأتها إسرائيل بدعم أمريكي عام 2023.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك