أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن إشادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمذكرة التفاهم" الأمريكية - الإيرانية" تعكس الرؤية المصرية الراسخة والمنحازة دائماً لقيم السلام على حساب الصراعات الإقليمية، مشيراً إلى أن الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي هما الرابح الأكبر من أي تهدئة في المنطقة.
الاقتصاد العالمي والأمن القومي العربيوأوضح الدكتور" عاشور" في تصريحات هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أنه بصرف النظر عن حسابات المكسب والخسارة لطرفي التفاهم (واشنطن وطهران)، فإن الاستقرار السياسي والأمني العائد على دول الشرق الأوسط هو المكسب الحقيقي، خاصة وأن المنطقة تمثل مسرح العمليات الأبرز والأكثر عرضة للتهديدات.
وشدد على أن استمرار الحرب في المنطقة كان يمثل تهديداً مباشراً وصريحاً للأمن القومي العربي، وللاقتصاد العالمي الذي كان مهدداً بتدهور حاد في مؤشراته لو استمرت الصراعات لشهر ونصف إضافيين، وفقاً للتقارير الدولية.
التنسيق الإقليمي.
نواة للإنذار المبكروحول أهمية التنسيق بين الوسطاء والشركاء الإقليميين (مصر، قطر، السعودية، تركيا، باكستان)، أشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن هذا التنسيق يحقق هدفين رئيسيين؛ الأول يتمثل في حماية هذه الدول من الانزلاق نحو دفع ثمن تداعيات الحرب، والثاني والأهم هو أن يصبح هذا التنسيق" نواة لآلية عمل مشتركة للردع والإنذار المبكر"، تسهم في إدارة أي أزمات مستقبلية في الشرق الأوسط ومنع تفاقمها على أرض الواقع.
وفيما يتعلق بانعكاس هذه التهدئة على القضية الفلسطينية وقطاع غزة، قدم الدكتور" عاشور" قراءة واقعية للمشهد، موضحاً أن الترويج لحل الصراعات بالطرق السلمية (مثل حل الدولتين) يظل في الإطار النظري والمطالبات الدولية، وأضاف: " على أرض الواقع، الجانب الإسرائيلي لا يؤمن بالسلام، بل يؤمن فقط باستخدام القوة لتحقيق مشروعه القومي التوسعي المبني على عقيدة دينية، ولن يتنازل عن أهدافه إلا بوجود (قوة رادعة) توقفه، وهو ذات النهج الذي أدركه وطبقه ببراعة الرئيس الراحل أنور السادات".
استراتيجية مصرية لمحاصرة التعنت الإسرائيليواختتم" عاشور" تصريحاته بالتأكيد على أن لغة القانون الدولي والمناشدات الدبلوماسية لا تجدي نفعاً مع طرف يستخدم القوة المفرطة لتحقيق مصالحه.
لافتاً إلى أن القيادة المصرية تدرك هذه العقلية الإسرائيلية جيداً؛ لذا تعتمد استراتيجيتها الحالية على ممارسة أقصى درجات الضغط، وتكبيل التحركات الإسرائيلية من خلال حشد الرأي العام العالمي وتعبئة الأطراف الدولية الفاعلة، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك